في منطقة تلقى فيها نظريات المؤامرة رواجاً تحاول إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما إصلاح آلتها الدعائية في أفغانستان وباكستان فيما تستخدم أدوات جديدة لمكافحة التشدد، نقلاً عن تقرير إخباري الجمعة 5-3-2010.
وسعت طالبان والقاعدة وغيرها من الجماعات لسنوات للهيمنة على موجات الأثير والإنترنت من خلال نشر الدعاية المناهضة للولايات المتحدة بسرعة بينما تخلفت جهود العلاقات العامة التي تبذلها الحكومة الأمريكية لأن الرسائل كانت بحاجة لأن تجاز في واشنطن.
ويقول مسؤولون أمريكيون بارزون إن السيطرة على هذه "المادة الإخبارية" هي الآن محل تركيز لا مجرد رد فعل، سواء من خلال الرد بشكل أسرع لمواجهة ما تعتبر معلومات مضللة أو باستخدام التكنولوجيا، مثل نظام بث الرسائل على الهواتف المحمولة ومن خلال مواقع التواصل الاجتماعي والوسائط الأخرى.
وقال فيكرام سينغ وهو مستشار بارز للاتصالات للمبعوث الأمريكي الخاص لأفغانستان وباكستان ريتشارد هولبروك "نريد أن تكون الولايات المتحدة موجودة في مواجهة التقارير المغلوطة".
وذكر سينغ أن عدد أعضاء فريق الاتصالات الأمريكي زاد زيادة كبيرة في كابول وإسلام أباد غير أن الأعداد النهائية لم تعلن بعد.
وتقول وثيقة لوزارة الخارجية الأمريكية إن ميزانية الوزارة لمشاريع الاتصالات بأفغانستان وباكستان لهذا العام تبلغ نحو 250 مليون دولار على الرغم من تخصيص مبالغ أخرى كبيرة من وزارة الدفاع ووكالات أمريكية أخرى.
ويغضب خبراء الإعلام في الحكومة الأمريكية من تعبير "دعاية موالية لأمريكا" قائلين إن الهدف أكثر براعة حيث ستستغل الأموال الأمريكية لتمكين الأفغان والباكستانيين حتى يتصدوا لرسائل المتشددين.
وأوضحت آشلي بومر المستشارة البارزة لهولبروك "نقول بوضوح شديد للباكستانيين أننا لسنا هنا لإقامة محطات إذاعية أمريكية بل محطات إذاعية محلية للسكان المحليين يديرها السكان المحليون وهذا هو ما تريده الجماهير وتدعمه".
ومن ضمن النهج الجديد، إتاحة المعلومات الأمريكية بصورة أكبر مع بذل مزيد من الجهد لإصدار البيانات الصحفية باللغات المحلية، والتركيز على الخدمات الإخبارية المحلية من المحطات الإذاعية والتلفزيونية، ومقدمي البرامج الحوارية والصحف الصغيرة، بديلاً من مراسلي وكالات الأنباء المحلية.
وتنفيذاً لهذا التوجه، حين يصطحب سفير الولايات المتحدة لدى أفغانستان كارل ايكنبري الصحفيين معه لتفقد مشاريع خارج العاصمة كابول، تكون طائرات الهليكوبتر محملة بصحفيين محليين أكثر من المراسلين الدوليين.
وقد وفرت الحكومة الأمريكية تمويلاً للإذاعة المحلية للبرامج الزراعية بأفغانستان التي تقدم النصح للمزارعين بشأن المواعيد الملائمة لزراعة المحاصيل باستثناء الأفيون الذي يؤكد قادة عسكريون أن إنتاجه يذكي التمرد.