قالت منظمة "مراسلون بلا حدود" إن "الإنترنت في مصر أصبحت مجالاً للصراع بين السلطة والمدونين ومساحة للتعبئة والمعارضة، وإنه رغم محدودية حجب المواقع الإلكترونية حتى الآن، فإن السلطة تسعى إلى استرجاع سيطرتها على الشبكة، في ظل ازدياد عدد المدونين"، نقلا عن تقرير لصحيفة "المصري اليوم" المصرية السبت 13-3-2010.
وذكر تقرير المنظمة السنوى لعام ٢٠٠٩، الذى نشرته أمس الجمعة، أن مصر رغم تسجيلها أعلى نسبة دخول على الإنترنت في أفريقيا، فإنها لاتزال "متأخرة" في منطقة الشرق الأوسط، مضيفاً أن الشركة المصرية للاتصالات "تحتكر" الخطوط الثابتة.
وأضاف تقرير المنظمة، الذى صدر في اليوم العالمي ضد الرقابة على الإنترنت، أن المدونين يستخدمون الإمكانات الهائلة المتاحة على الشبكة "للتنديد بالانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الإنسان"، مشيراً إلى بث المدون وائل عباس تسجيلات تظهر أعمال التعذيب فى أقسام الشرطة.
وتابع التقرير، الذي وضع مصر تحت قائمة الدول المعادية للإنترنت: "إن المظاهرات التي يتعذر تنظيمها فى الشوارع بسبب حالة الطوارئ المعلنة، تلقى دعماً من مواقع الشبكات الاجتماعية، مثل (فيس بوك) الذي نظم إضراب ٦ نيسان (أبريل) بالمحلة فى ٢٠٠٨"، مستطرداً: "إن بروز هؤلاء المعارضين الجدد يخيف السلطات، مما دفعها إلى وضع حد لهذه الحركة متذرعة بحجة الحفاظ على النظام".
وذكر التقرير أنه "منذ عام ٢٠٠٧، عززت الحكومة المصرية الرقابة على شبكة الإنترنت باسم مكافحة الإرهاب، برعاية دائرة خاصة في وزارة الداخلية"، مؤكداً أن موقع "فيس بوك" يخضع للمراقبة، بدلاً من الحجب بهدف التعرف على الناشطين الذين ينبغي اقتفاء تحركاتهم أو إلقاء القبض عليهم.
وتابع: "إن السلطات تراقب الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية دون أى أمر قضائي، بموجب قانون الاتصالات الذى يفرض على الشركات المزودة لخدمة الإنترنت توفير خدمات ومعدات المراقبة".