أكد مصدر أمني أن قائد تنظيم القاعدة في محافظة أبين اليمنية الجنوبية جميل ناصر عبدالله العمبري هو أحد القياديين في التنظيم اللذين سقطا في الغارة التي نفذها الطيران اليمني (ليل الأحد الإثنين) 15-3-2010 في مديرية مودية التابعة للمحافظة نفسها.
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه إن "جميل ناصر عبدالله العمبري قتل في الغارة على مودية". وذكر المصدر أن السلطات اليمنية "تعتبر العمبري قائد تنظيم القاعدة في محافظة أبين" الجنوبية.
والعمبري من مواليد مدينة عدن الجنوبية عام 1985، وهو على قائمة مطلوبين أمنياً أصدرتها وزارة الداخلية اليمنية وتضم يمنيين وسعوديين.
وكانت وزارة الدفاع اعلنت ان غارة نفذها الطيران اليمني على منطقة جيزة اهل قنان في مديرية مودية بابين ليل الاحد الاثنين اسفرت عن مقتل عنصرين قياديين من تنظيم القاعدة دون الكشف عن هويتهما.
وذكر موقع 26 سبتمبر التابع للوزارة أن الغارة استهدفت "عناصر إرهابية وأسفرت الضربة عن مصرع اثنين من العناصر القيادية في التنظيم كانت تخطط لتنفيذ عمليات إرهابية ضد بعض المنشآت الحيوية".
الا ان حصيلة قتلى هذه الغارة مرشح للارتفاع اذ قال مسؤول من السلطة المحلية إن حصيلة الغارة قد تكون بلغت تسعة قتلى لكن لم يتسنّ التأكد من ذلك من مصادر حكومية او أمنية.
ونفى العقيد عبدالله الصالح مدير امن مديرية مودية ذلك في حديث مع الصحافيين وأكد أن "الضربة تمت على بعد ثلاثة كيلومترات عن المنطقة الآهلة بالسكان".
وذكر أنه "يتم التقاط جثث قتلى" الغارة الليلية التي قضى فيها العمبري، ما قد يشير الى إمكانية ارتفاع حصيلة الضحايا.
واليوم الإثنين، نفّذ الطيران غارة جديدة على موقع آخر في مودية، وقالت وزارة الدفاع إنه موقع يتدرب فيه عناصر تنظيم القاعدة.
وقالت وزارة الدفاع اليمنية في إعلان مقتضب إن الغارة الجديدة استهدفت "منطقة يتدرب فيها تنظيم القاعدة في منطقة مودية"، ولم تعلن سقوط قتلى او جرحى.
وتعد مودية من أبرز معاقل الحراك الجنوبي وهي باتت عملياً مغلقة امام السلطات اليمنية.
وكثفت الحكومة اليمنية منذ كانون الاول (ديسمبر) الحملة ضد القاعدة التي اعلنت مسؤوليتها عن هجمات ضد ممثليات دبلوماسية ومنشآت نفطية وسياح اجانب في البلاد.
وسلطت الاضواء عالمياً على نشاط تنظيم القاعدة في اليمن بعد الاعتداء الفاشل الذي استهدف طائرة امريكية يوم عيد الميلاد الماضي وتبناها "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب" الذي معقله اليمن ونتج عن اندماج الفرعين اليمني والسعودي لتنظيم أسامة بن لادن.
إلا أنها الغارة الجوية الاولى التي يعلن عنها منذ 20 كانون الثاني (يناير)، عندما أعلن سلاح الجو اليمني قصف منزل قيادي مفترض لتنظيم القاعدة في مأرب (170 كلم شرق صنعاء).
من جهة أخرى، احتجزت قوات الأمن اليمنية سفينة إيرانية في أرخبيل سقطرة بمحافظة حضرموت داخل المياه الإقليمية اليمنية للاشتباه في حمولتها، وأضافت أنه يجري التحقيق مع طاقم السفينة، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام يمنية.
وضبطت السفينة بسبب دخولها إلى المياه الإقليمية لليمن بشكل غير مشروع بعدما أبلغ صيادون السلطات بوجودها، ويجري تفتيش السفينة والتحقيق مع أفراد طاقمها وهم 15 باكستانياً والقبطان وهو إيراني.
وقالت صحيفة وزارة الدفاع اليمنية على شبكة الإنترنت "لم تستبعد الأجهزة الأمنية في أرخبيل سقطرة تورّط السفينة الإيرانية بتهريب مخدرات إلى اليمن".
وتصاعدت المخاوف الأمنية الغربية تجاه اليمن منذ هجوم فاشل على طائرة ركاب متجهة للولايات المتحدة في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وقد عزز اليمن الإجراءات الأمنية على سواحله لمنع وصول متشددين لشواطئه من دولة الصومال القريبة بهدف تدعيم القاعدة في اليمن.
وكان تنظيم القاعدة أعلن في جزيرة العرب الذي يتخذ من اليمن مقراً له المسؤولية عن المحاولة الفاشلة لتفجير الطائرة الأمريكية. ويخشى حلفاء غربيون والسعودية أن يستغل تنظيم القاعدة زعزعة الاستقرار على جبهات عدة في اليمن لتجنيد وتدريب متشددين لينفذوا هجمات في المنطقة وخارجها.
وموقع اليمن على الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية يضعه بالقرب من واحد من أكثر ممرات النقل البحري ازدحاماً. واليمن معقل قديم لدعم القاعدة.
وقصف متشددون المدمرة الأمريكية كول في ميناء عدن باليمن في عام 2000 ما أسفر عن مصرع 17 بحاراً أمريكياً. وكان اليمنيون من أكبر المجموعات التي تدربت في معسكرات القاعدة في أفغانستان قبل هجمات 11 سبتمبر (أيلول) عام 2001 على الولايات المتحدة.