في سابقة هي الأولى من نوعها في ملاعب الإمارات يتعرّض حكم معروف إلى عقوبة الإيقاف أو التجميد لمدة شهر مع إنذاره لمجرد تلقيه باقة ورد من أحد الأندية قبل أن يطلق صافرة البداية.
اللقطة حدثت قبل مباراة الوصل والجزيرة في الدوري الإماراتي عندما تقدم شخص يعتقد أنه من إداريي نادي الجزيرة إلى الحكم وأهداه باقة ورد وقبل علي حمد الهدية ولم يكن يدري أنها "مسمومة"، وكانت الأمور ستمر بسلام بعيداً عن العواصف لولا ان نادي الوصل تقدم بتظلم فني للجنة التحكيم مرتكزاً على المادة 62 والتي تنصّ على أنه يمنع منعاً باتاً تقديم أي شيء من شأنه التأثير في نفسية الحكم وأدائه في المباراة.
وأخذت القضية حيزاً كبيراً في الصحافة المحلية وفتحت الباب أمام التأويلات والقراءات ولم تهدأ العاصفة إلا عندما حسمت لجنة الانضباط القضية بعد مثول الحكم علي حمد أمامها بإصدارها قرار الايقاف مع تبرئة الحكم من تهمة الرشوة، وهي التهمة التي سقطت آلياً نظراً لوجود نوايا طيبة واضحة من قبل الطرفين، حيث إن نادي الجزيرة أراد تكريم علي حمد، فيما قبل الحكم الهدية عن حُسن نية ولم يكن بإمكانه رفضها على مرأى ومسمع من الجميع.
ولم تشفع النوايا الحسنة من إفلات الجزيرة من العقاب والشركة المسؤولة عن تنظيم المباراة على اعتبار أنها سمحت لشخص لا يجوز له الدخول الى أرضية الملعب لتقديم الهدية.
وحرّكت القضية المياه الراكدة حيث فتح نقاش حاد في الصحافة الإماراتية حول اللوائح وعدم مواكبتها للتطور وتساءلت الصحف عن جدوى وجود لوائح قديمة، أما لجنة الانضباط فقد اكتشفت بفضل هذه القضية وجود نصوص تحتاج فعلاً الى تعديل.
وجاءت قضية باقة الورد بعد أسبوعين فقط من قضية الحكم السعودي عبدالرحمن الغامدي الذي أصدر ألبوماً غنائياً يتغنى فيه بناديه المفضل الهلال وأثارت هذه القضية حراكاً كبيراً في الصحافة السعودية أيضاً.