خامنئي يتّهم الإصلاحيين بالتخطيط لإشعال حرب أهلية

رفض دعوة أوباما للحوار

نشر في:

رفض آية الله علي خامنئي، المرشد الأعلى في إيران، الأحد 21-3-2010، دعوة الرئيس الأمريكي باراك أوباما للحوار, وفي كلمته بمناسبة السنة الإيرانية الجديدة هدّد خامنئي الإصلاحيين في حال استمروا في الاحتجاج خلال السنة الفارسية الجديدة.

وأعلن المرشد الأعلى كذلك رفضه الحوار مع الولايات المتحدة. وذلك في أول يوم من أيام السنة الإيرانية الجديدة.

وكعادته كل عام في مدينة مشهد ومن الحرم الرضوي، ألقى خامنئي خطاباً حمّل فيه من وصفهم بالأجانب مسؤولية الاضطرابات التي اندلعت بُعيد الإعلان عن نتائج الانتخابات في يونيو (حزيران) الماضي.

وقال خامنئي إن المعارضين كانوا يريدون عبر تلك الاضطرابات جرّ البلاد الى حرب أهلية. واعتبر أن إيران أصبحت في عداد الدول التي يُحسب لها حساب على الصعيدين الإقليمي والدولي، وأن "العدو" - حيث يحرص خامنئي على تكرار هذه الكلمة في كل خطاب له - يعترف بمنزلة إيران وتفوقها على غيرها من الدول الرديفة، وهي باتت من دول الطراز الأول.

واتهم خامنئي، كما فعل في مرات سابقة، "العدو" ومن وصفها بالقوى المستكبرة الدولية باستغلال الانتخابات الرئاسية للقيام باضطرابات واسعة عندما رأت فشل الذين راهنت عليهم، في الانتخابات، عن طريق إنزال الشعب الى الشارع.

واتهم أيضاً زعماء الإصلاح بالتوسل بالعنف وعبر القوة لتغيير نتيجة الانتخابات بدعم واضح من العدو.

وفي هذا الواقع أعلن خامنئي رفضه اليد الممدودة من قبل الرئيس الامريكي باراك أوباما للحوار مع إيران.

وقال خامنئي إن مبادرة الرئيس الأمريكي مغلّفة بنوع من الاحتيال، وهاجم الولايات المتحدة ووصفها بالعدو، ودعا المسؤولين الإيرانيين الى اليقظة مما وصفه بالمؤامرات الأمريكية.

وردّ خامنئي على خطاب أوباما الذي قدم من خلاله مبادرة للحوار، بأن الإيرانيين لا يقبلون بأوباما صديقاً لأنهم اعتبروا في السابق يده الممدودة يداً صديقة ولكن تبين أنها يد معادية.

واتهم المرشد الأعلى في خطابه أمريكا بإشعال الفتنة ووصف أوباما بالثعلب وأنه هو من حرّك الاحتجاجات بعد إعلان نتائج الانتخابات الرئاسية، والتي اعتبرها الإصلاحيون مزورة.

وكرر زعماء الإصلاح رفضهم نتائج الانتخابات الرئاسية وأعلنوا أنهم يواصلون احتجاجاتهم في العام الايراني الجديد، بالصبر وبالاستقامة، بالمظاهرات القانونية، ولكن خامنئي حذر بلهجة التهديد الإصلاحيين من أي تحرك احتجاجي خلال السنة الإيرانية الجديدة.