بعد أن كانت علاقات طهران بكابل تتسم بالتوتر الشديد خلال الحكم الطالباني في أفغانستان، وبالرغم مما تردد حول تعاون إيران مع الأمريكيين لإسقاط حكومة طالبان في أكتوبر 2001؛ كشفت صحيفة تايمز البريطانية في عددها الصادر الأحد 21-3-2010 على الإنترنت عن تدريب المئات من متمردي طالبان في معسكرات تابعة لفيلق القدس في الحرس الثوري بمدينة زاهدان عاصمة إقليم بلوشستان الإيراني، وذلك في مقابلة لها مع اثنين من القادة الميدانيين في حركة طالبان.
وجاء في جانب من هذه المقابلة أن السلطات الأمنية الإيرانية دربت المئات من مقاتلي الحركة على أساليب الهجوم على الشرطة والجهاز الأمني السري في أفغانستان وعلى قوات حلف الأطلسي على حد سواء. كما تدربت عناصر الحركة على نصب الكمائن المعقدة ووضع العبوات الناسفة المحلية الصنع التي كانت سبباً في مقتل معظم البريطانيين في ولاية هيلمند الأفغانية.
ووفقا للتقرير، فإن تصريحات هذين القائدين اللذين لم تكشف الصحيفة عن هويتهما، تطلق للمرة الأولى بخصوص تدريب عناصر طالبان في إيران، حيث أضافا أن السلطات الإيرانية دفعت مبالغ مالية لمقاتلي طالبان إزاء المشاركة في دورات مدتها ثلاثة أشهر خلال فصل الشتاء.
وحول الأسباب التي دفعتهما لإدلاء بهذه المعلومات لمراسل تايمز في كابل مايلز آمور، ذكرت الصحيفة أن وسطاء محليين قاموا بحث القائدين للسفر إلى كابل والكشف عن هذه المعلومات من خلال مقابلات مع وسائل الإعلام.
وفي لقاء جمع الرئيس الإيراني بنظيره الأفغاني أخيراً أعلن محمود أحمدي نجاد على رؤوس الأشهاد دعمه لحامد كرزاي إلا أن مسؤولين غربيين يشيرون إلى دعم طهران إلى خصوم كرزاي سراً ويتهمون إيران بالازدواجية في التعاطي مع الشأن الأفغاني.
ونقل التقرير عن أحد قادة طالبان قوله إن النظام الإيراني وحركة طالبان يختلفان في المذهب ولكن يتقاسمان هدف واحد هو الشراكة في قتل الأمريكيين.
يذكر أن قوات طالبان كانت قد سيطرت في 10 أيلول (سبتمبر) 1998 على مدينة مزار شريف، وتعرض 10 من أعضاء القنصلية الإيرانية للقتل في المدينة وأسرت قوات طالبان 35 سائق شاحنة إيراني ثم أطلقت سراحهم جميعاً، إلا أنها نفت اتهام طهران لها بالضلوع في قتل أعضاء البعثة الإيرانية هناك.