"إمارة القوقاز" الشيشانية تتبنى تفجيري موسكو
منظمة مسلمة ترصد مكافأة لكشف المتورطين
أفاد تسجيل مصور وضع على موقع غير رسمي لمتمردين إسلاميين يوم الأربعاء 31-3-2010 أن زعيم المتمردين الشيشان دوكو عمروف أعلن المسؤولية عن التفجيرات الانتحارية التي وقعت في شبكة قطارات الانفاق في موسكو وأوقعت 39 قتيلا على الأقل.
وقال عمروف الذي يصف نفسه إنه أمير إمارة القوقاز في التسجيل المصور انه أمر شخصيا بتنفيذ الهجمات وأضاف أن الهجمات ستستمر في روسيا.
وكانت الجماعة قد نفت في وقت سابق مسؤوليتها عن التفجيرين. وقال المتحدث باسم "منظمة امارة القوقاز" شمس الدين باتوكاييف عبر الهاتف من تركيا "لم ننفذ الهجوم في موسكو ولا نعرف من فعل ذلك".
واضاف المتحدث ان الجماعة خططت لشن هجمات على اهداف اقتصادية داخل روسيا ولكن ليس ضد المدنيين، وتوعد زعيمها دوكو عمروف الشهر الماضي بمد تمرد قوقازي الى المدن الروسية.
دولة إسلامية
وتهدف امارة القوقاز الى انشاء دولة في منطقة القوقاز كلها تقوم على اساس تطبيق الشريعة الاسلامية ومستقلة عن روسيا.
وذكر محللون امنيون اسم الجماعة كإحدى الجماعات المشتبه بها في هجومي موسكو اللذين انحت السلطات الروسية باللائمة فيهما على مفجرتين انتحاريتين على علاقة بمنطقة شمال القوقاز المضطربة.
ولم تعلن اي جهة بعد مسؤوليتها عن اسوأ هجوم شهدته موسكو منذ ست سنوات. وقال باتوكاييف الذي يعيش في اسطنبول ويعمل كممثل خارجي للجماعة "نخطط بالطبع لمهاجمة اهداف اقتصادية روسية ولكن خططنا لا تشمل مهاجمة الناس".
واضاف انه لا يعرف من الذي يقف وراء التفجيرين اللذين وقعا في داغستان واديا الى سقوط 12 قتيلا اليوم الاربعاء ولكنه لم ينف احتمال تورط منظمته فيه.
مكافأة مادية
وفي سياق متصل، أعلنت منظمة غير حكومية روسية مسلمة أنها رصدت مكافأة مالية قيمتها مليون روبل (25 ألف يورو) لكل من يدلي بمعلومات تساعد المحققين على الكشف عن مرتكبي اعتداءتي مترو موسكو.
وقال عبد الواحد نيازوف رئيس المركز الثقافي الإسلامي لإذاعة صدى موسكو "اعتباراً من الأربعاء سنضع في الخدمة خطاً هاتفياً ساخناً على مدار الساعة (...) إذا تلقينا معلومات جديرة بالاهتمام سنبلغها إلى الأجهزة المختصة". وأضاف "نريد أن نساهم، أن نساعد الناس وأن نعاقب مدبري الاعتداءين".
ونسب جهاز الأمن الفدرالي الروسي (الاستخبارات) الاعتداءين إلى انتحاريتين قال انهما مرتبطان بمجموعات متمردة في القوقاز الشمالي، الذي يشهد اضطرابات أمنية وتمرداً مسلحاً منذ التسعينيات جراء الحربين اللتين شهدتهما تلك المنطقة.
والمركز الثقافي الإسلامي هو منظمة غير حكومية مسلمة مسجلة في روسيا منذ 1991.
انفجاران بداغستان
من جهة أخرى، قتل 12شخصا في انفجارين، أحدهما انتحاري، وقعا في مدينة كيزليار في جمهورية داغستان بالقوقاز الروسي المضطرب، كما أعلنت الشرطة المحلية ووكالات الأنباء الروسية.
ونقلت الأنباء عن مصادر أمنية داغستانية أن الانفجار الأول وقع عند مدرسة في المدينة، لكنها كانت خالية من الأطفال. وذكرت وكالة "إيتار تاس" الروسية أن قنبلة ثانية انفجرت في شارع بالقرب من دار سينما ايسكرا بالمدينة.
وكانت الهجمات المرتبطة بالتمرد الذي ما زال قائما بعد نحو 10 سنوات من ثاني حرب انفصالية في الشيشان بعد انهيار الاتحاد السوفيتي مقتصرة غالبا على شمال القوقاز في السنوات الاخيرة الى أن وقع هجوم يوم الاثنين في موسكو.