التيار الصدري يجري استفتاءً لاختيار رئيس وزراء العراق
من بين خمسة مرشحين
يختار أنصار التيار الصدري بزعامة رجل الدين المقيم في ايران مقتدى الصدر مرشحهم المفضل لتولي منصب رئيس الوزراء العراقي، من بين خمسة أسماء عبر استفتاء بدأ الجمعة 2-4-2010 وينتهي السبت، في حين يجول وفد منهم في الدول العربية لإطلاعها على وجهة نظره.
وقال حسام المؤمن مدير دائرة الاستفتاء "فتحت مئات المراكز أبوابها عند التاسعة صباحاً في جميع المحافظات باستثناء تواجد محدود في إقليم كردستان، ويتولى 3500 متطوع العمل" هناك.
وأضاف "هناك مئتا مركز للاستفتاء في بغداد وآلاف الفرق الجوالة" التي تتنقل في الشوارع لاستطلاع آراء الراغبين.
وأكد المؤمن أن "حوالى 25 بالمئة من المشاركين نساء".
وأضاف أن "الاستفتاء رسالة بأن التيار الصدري لديه قدرات بإمكانها التعامل مع الجميع دون استثناء".
من جهته، قال القيادي في التيار رجل الدين حازم الأعرجي إن "الاستفتاء كاشف عن رأي الشعب وملزم بالنسبة لنا ونتيجته ستكون ملزمة وسيتبناها التيار".
وكشف عن رسالة من الصدر ممهورة بخاتمه تؤكد أنه "حسب الموازين السياسية، فقد يكون من الصعب اختيار رئيس وزراء، وأجد من المصلحة إيكال الأمر إلى الشعب مباشرة".
وتوزع مكاتب الصدر والفرق الجوالة أوراقاً مطبوعة لاختيار اسم من أصل خمسة.
وتشمل الأسماء رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ومنافسه الأبرز رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ورئيس الوزراء السابق إبراهيم الجعفري ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي وجعفر محمد الصدر.
يشار إلى أن الأخير هو نجل آية الله محمد باقر الصدر الذي أعدمته السلطات العراقية العام 1980 مع شقيقته، وقد فاز في الانتخابات ضمن ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي.
وفي حي الشعلة في شمال غرب بغداد، تتوسط منضدة عليها صندوق بطاقات الاستفتاء، مركز "أهل البيت"، وهو عبارة عن خيمة صغيرة مساحتها أربعة أمتار.
وقال يوسف الكناني وهو أحد الناشطين "يحق للأشخاص الذين تجاوزوا سن 18 عاماً المشاركة في التصويت الذي يتم عبر وضع البطاقة داخل ظرف كبير على أن تجمع الظروف في وقت لاحق لإرسالها إلى مركز العد في مقر الهيئة السياسية بالكرخ في الكاظمية".
وأضاف "يتم جمع البطاقات التي تخضع للتدقيق لاحقاً من قبل المركز العام للاستفتاء في الكرخ أو في الرصافة، بحسب التوزيع الجغرافي".
ويبدو أن المفاوضات بين "دولة القانون" و"الائتلاف الوطني العراقي" الذي يضم الأحزاب الشيعية، وخصوصاً التيار الصدري والمجلس الإسلامي بزعامة عمار الحكيم، لم تتوصل إلى الاتفاق على الاندماج لتشكيل الأكثرية وبالتالي الحكومة المقبلة.
وقالت مصادر في الائتلاف الشيعي إن الخلاف ما يزال يتمحور حول شخصية رئيس الحكومة المقبلة، مشيرة إلى أن المحادثات التي جرت في إيران لم تسفر عن نتيجة ولا تزال الأمور عالقة لا جديد فيها.
وأظهرت النتائج النهائية للانتخابات فوز قائمة "العراقية" بزعامة علاوي على ائتلاف "دولة القانون" بفارق مقعدين إذ نالت 91 مقعداً مقابل 89 لقائمة المالكي و70 مقعداً للائتلاف الوطني العراقي، في حين نال التحالف الكردستاني 43 مقعداً.
وفي النجف، قال الشيخ صلاح العبيدي إن "رئيس الهيئة السياسية في التيار كرار الخفاجي يقود وفداً للقيام بزيارة الدول العربية من أجل إيضاح وجهة نظر التيار إزاء ما يجري في العراق".
وتابع المتحدث باسم التيار أن الهدف من الجولة "بناء علاقات متبادلة تقوم على أساس عدم التدخل في الشؤون العراقية واستكشاف وجهة نظر الدول العربية"، مشيراً إلى أن الوفد زار سوريا حيث التقى (رئيسها) بشار الأسد كما زار الأردن للقاء المسؤولين".
وأشار إلى "احتمال أن ينتقل الوفد اليوم (الجمعة) إلى السعودية ودول أخرى سيزورها".
كما أكد العبيدي أن القيادي في التيار نصار الربيعي "التقى السفير المصري (أشرف شاهين) في بغداد الخميس وشدد الطرفان على أهمية الدور العربي خلال المرحلة المقبلة في العراق وما يمثله التيار الصدري داخل التركيبة السياسية".