انتهاء أول أيام الانتخابات السودانية وسط تشكيك في نزاهتها

المفوضية القومية تقرّ ببعض "الأخطاء اللوجستية"

نشر في:

أغلقت نحو 10 آلاف مركز اقتراع منتشرة في مختلف أنحاء السودان مساء الأحد 11-4-2010 أبوابَها لينتهيَ بذلك اليومُ الأول لأول انتخابات تعددية يشهدها السودان منذ نحو ربع قرن، ليبقى أمام نحو 15 مليون ناخب سوداني يومان آخران لاستكمال الإدلاء بأصواتهم.

فيما شكّكت الحركة الشعبية في نزاهة الانتخابات مطالبة بتمديد عملية التصويت ليوم رابع.

وفي الوقت نفسه، أقرت المفوضية القومية للانتخابات في السودان بحصول بعض "الأخطاء" اللوجستية مع نهاية اليوم الأول، لكنها أكدت أن العملية الانتخابية تسير في شكل "جيد".

وكانت مراكز الاقتراع قد فتحت أبوابها عند الثامنة صباحاً بالتوقيت المحلي ليتمكن نحو 16 مليون ناخب مسجلين من الإدلاء بأصواتهم لاختيار رئيس وبرلمان ومجالس ولايات.

وستغلق الصناديق اليوم عند الساعة السادسة مساء. وقد أدلى الرئيس السوداني المنتهية ولايته عمر البشير بصوته عقب أربع ساعات من انطلاق الانتخابات.

وأكد موفد "العربية" وجود صعوبات لوجستية تواجه الناخب السوداني عند الاقتراع، أهمهما تعدد الأوراق الانتخابية وتعدد الصناديق، الأمر الذي يجعل عملية الإدلاء بالصوت الانتخابي طويلة ومعقدة وعرضة للفساد.

وتستمر عملية الاقتراع طيلة أيام الأحد والإثنين والثلاثاء، ويتوقع أن تعلن النتائج يوم الأحد المقبل.

وفي الصباح الباكر، بدأ موظفون في مدرسة حي العمارات وسط الخرطوم بإزالة الأغلفة عن صناديق الاقتراع وعن رزم بطاقات الاقتراع في حين تجمع عدد كبير من الناخبين أمام المركز بانتظار السماح لهم بالدخول.

وفتحت مراكز الاقتراع كذلك في جنوب السودان، ووصل المرشح لرئاسة حكومة الجنوب زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سلفاكير إلى مركز الاقتراع وسط مدينة جوبا ليكون أول من يدلي بصوته. ويتنافس سلفاكير مع لام أكول زعيم الحركة الشعبية-التغيير الديمقراطي.

الاستعدادات الأخيرة

وانتهت الاستعدادات للانتخابات في أكبر بلد أفريقي، خرج قبل 5 سنوات من حرب أهلية دامية، إلا أنه لا يزال يشهد حركة تمرد في دارفور، واضطرابات في الجنوب الذي يستعد لتقرير مصيره بشأن الوحدة أو الانفصال مطلع 2011.

وحتى السبت، كانت مفوضية الانتخابات لا تزال توزع بطاقات الاقتراع على مختلف المناطق في بلد مترامي الأطراف.

وخصصت 16 طائرة و16 مروحية وأكثر من 2000 سيارة، عملت على مدار الساعة خلال الأسبوعين الماضيين لنقل مواد الانتخابات من صناديق وبطاقات إلى مختلف أنحاء البلاد.

وأعرب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، الذي تشرف مؤسسته على الانتخابات، السبت، عن أمله بأن تجري الانتخابات وفق المعايير الدولية.

وقال كارتر إثر لقاء مع الرئيس عمر البشير "آمل أن تجري تماماً وفق المعايير الدولية وأن تجري بأمان وأن تكون حرة ونزيهة وأن يعبر الناخبون كل عن رأيه بحرية دون التعرض لأي ضغوط". كما أعرب عن أمله في أن تجري عملية فرز الأصوات بصورة "نزيهة". وأضاف "سنتابع الانتخابات من كثب".

من جانبه، قال نائب رئيس مفوضية الانتخابات عبدالله أحمد عبدالله، خلال مؤتمر صحافي في الخرطوم: "نعلم وندرك أنه ليس هناك انتخابات كاملة في كل العالم، وهذه الانتخابات ليست استثناءً من هذا".

وأضاف: "تجري هذه العملية في ظل سريان قوانين تقيد بعض الحريات، ودارفور تحت قانون الطوارئ ولكن المفوضية بذلت جهداً كي لا تشكل هذه القوانين أي عوائق لأنشطة الأحزاب".

وأكد أن "هذه الانتخابات لن تكون الوسيلة لتحول ديمقراطي كامل في السودان، ولكننا نحتاج إلى انتخابات أولى وثانية وثالثة حتى يكتمل البناء الديمقراطي".