خبراء يبدأون فحص الصندوقين الأسودين لطائرة الرئيس البولندي

نقل جثمان كاتشينسكي وزوجته إلى وارسو

نشر في:

ذكرت وكالة الانباء ريا نوفوستي الأحد 11-4-2010 ان جثمان الرئيس البولندي ستنقل مباشرة الى وارسو من موقع كارثة تحطم الطائرة قرب سمولنسك، فيما ستنقل جثامين الضحايا الاخرين الى موسكو.

وأوضحت وكالات الانباء الروسية نقلا عن وزارة النقل ان خبراء من الروس والبولنديين بدأوا دراسة الصندوقين الاسودين لطائرة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي التي تحطمت في روسيا السبت مما ادى الى مقتل جميع ركابها.

ونقلت ريا نوفوستي عن مصدر في الادارة المحلية في سمولنسك قوله "هنا لا توجد المعدات اللازمة، لذلك ستنقل الجثامين الى موسكو" موضحا ان جثمان الرئيس فقط سينقل مباشرة الى وارسو.

واضاف المصدر "امس انطلقت طائرتان" مع الجثامين الى موسكو، مشيرا الى ان "قرار ارسالها الى موسكو وليس الى وارسو اتخذ طبقا للتشريع الروسي".

وذكرت الاذاعة البولندية العامة في وارسو ان جثماني الرئيس البولندي وزوجته ماريا سيعادان إلى وارسو اليوم الاحد في الساعة 14,00 بالتوقيت المحلي (12,00 ت غ).

وقد تعرف ياروسلاف كاتشينسكي على جثة الرئيس البولندي ليخ كاتشينسكي شقيقه التوأم وزوجته ماريا ليل السبت الاحد. وبعد ذلك عاد ياروسلاف كاتشينسكي على الفور الى بولندا على ما ذكرت وكالة الانباء البولندية.

وتحطمت طائرة الرئيس كاتشينسكي صباح السبت قرب سمولنسك على بعد نحو 400 كلم غرب موسكو مما ادى الى مقتل جميع ركابها ال97.

مشاعر حزن في العالم

وكانت كارثة تحطم الطائرة أثارت مشاعر الحزن والتأثر الشديد وسيلا من ردود الفعل من العالم اجمع، حيث قدم الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف ورئيس الوزراء فلاديمير بوتين تعازيهما ووعدا باجراء "تحقيق دقيق" لمعرفة ظروف هذه المأساة التي اوقعت 97 قتيلا قرب سمولنسك.

وفي الولايات المتحدة تحدث الرئيس باراك اوباما عن حادث "مفجع لبولندا والولايات المتحدة والعالم"، وقال ان الرئيس كاتشينسكي "لعب دورا اساسيا في حركة تضامن وحظي باعجاب كبير في الولايات المتحدة كزعيم متفان من اجل حرية وكرامة الانسان".

واكد انه اتصل برئيس الوزراء دونالد تاسك ليعبر له عن "احر تعازيه (مع زوجته ميشال) لشعب بولندا بالوفاة المأسوية للرئيس ليخ كاتشينسيك والسيدة الاولى ماريا كاتشينسكي وكل من كان مسافرا معهما لاحياء الذكرى السبعين لمجزرة كاتين".

واضاف ان واقع ان يتوجه الوفد البولندي الى كاتين لاحياء ذكرى مجزرة راح ضحيتها ضباط بولنديون قبل سبعين عاما "تشهد على قوة الشعب البولندي"، مؤكدا "اليوم القلوب حزينة في اميركا".

وفي كندا حيث يوجد نحو مليون شخص من اصل بولندي، قال رئيس الوزراء ستيفن هاربر "ان الكنديين والبولنديين ينعون معا ليخ كاتشينسكي وزوجته ماريا وكذلك مسؤولين سياسيين وعسكريين كبار غابوا عنا في الحادث".

واعلن الاتحاد الاوروبي الحداد الاثنين في بروكسل. وحيا الاتحاد بالاجماع كاتشينسكي بالرغم من انه اعاق الاتفاق حول معاهدة لشبونة. ونكست اعلام المؤسسات الاوروبية في بروكسل وسيتم الوقوف دقيقتي صمت في كل اجتماعات الاتحاد في اليوم نفسه.

وتحدث رئيس المفوضية الاوروبية جوزيه مانويل باروزو عن "مواطن بولندي كان في الوقت نفسه ملتزما جدا بالاتحاد الاوروبي". واشاد رئيس الاتحاد الاوروبي هرمن فان رومبوي ب"مواطن ورئيس دولة كبير".

وعبرت المستشارة الالمانية انغيلا مركيل عن "حزنها العميق" وكذلك رئيس الوزراء البريطاني الذي اعرب عن "صدمته وحزنه" لمقتل كاتشينسكي "احد اهم اللاعبين في التاريخ السياسي الحديث لبولندا" فيما عبرت الملكة اليزابيث الثانية عن "حزنها الشديد".

"خسارة كبيرة"

وفي فرنسا عبر الرئيس نيكولا ساركوزي بدوره عن "تأثره الشديد" مؤكدا ان كاتشينسكي ناضل دوما من اجل "الديمقراطية والحرية ومحاربة التوتاليتارية".

وقال رئيس الحكومة الايطالية سيلفيو برلوسكوني ان وفاته تمثل "خسارة كبيرة" بالنسبة لايطاليا.

واشار الرئيس البرتغالي انيبال كافاكو سيلفا الى اسهام الرئيس البولندي في "ترسيخ الديمقراطية ودولة القانون في بلاده"، فيما قال رئيس الوزراء الهولندي يان بيتر بالكينندي "يختفي معه رئيس دولة مميز دافع بكل وضوح عن مصالح بولندا".

وتحدث رئيس الحكومة الاسبانية خوسيه لويس ثاباتيرو عن "خسارة لا تعوض". وقال الرئيس التشيكي فاسلاف كلاوس انه "حادث مريع" ورفع العلم البولندي فوق قصر براغ مقره الرسمي. كما وصف رئيس سلوفاكيا ايفان غاسباروفيتس الحادث بانه "نبأ مثير للصدمة".

واعتبر رئيس رومانيا ترايان باسيسكو انها "مأساة" ذات "بعد تاريخي، فيما اكد رئيس الوزراء البلغاري بويكو بوروسوفو ان بلاده تشاطر "بولندا الصديقة حدادها".

وفي سياق متصل، اشاد رؤساء وزراء الدانمارك والنروج والسويد بصفات الرئيس كاتشينسكي الرجل الذي يحظى بـ"الاحترام" بحسب كوبنهاغن.

وفي ليتوانيا التي تضم اقلية بولندية كبيرة اعلن حداد وطني اليوم الاحد. وقالت الرئيسة داليا غريبوسكايتي "ان ليتوانيا فقدت صديقا طيبا"، أما في كييف فحمل العديد من الاوكرانيين الازهار واشعلوا الشموع امام السفارة البولندية. وعبر قادة البلاد والمعارضة بالاجماع عن حزنهم.

ووجه الرئيس الجورجي ميخائيل سكاشفيلي تحية شخصية الى كاتشينسكي ووصفه بـ"صاحب القلب الكبير" الذي دعم كثيرا جورجيا خصوصا في وجه روسيا.

وقال انه "اعاد معنى النزاهة ومعنى الكرامة الى السياسة البولندية وسياسة كل المنطقة".