الحرس الثوري بإيران: عقوبات أمريكا لن تؤثر بأنشطتنا اللامحدودة

اعتبرها "حرب أعصاب"

نشر في:

مع تطور الحديث ليصبح أكثر جدية بشأن العقوبات التي سيفرضها المجتمع الدولي ضد إيران والتي تستهدف تحديدا الحرس الثوري، قال أحد قيادي هذه المؤسسة الثورية التي تسمى في إيران "الحرس الثوري" إن الهدف من طرح مشروع العقوبات "ليس إلا حرب أعصاب وحربا دعائية " موضحا أنه لا توجد حدود لنشاطات حرس الثورة الاقتصادية.

ودون أن يشير اللواء حسين علائي، وهو رئيس هيئة الأركان في الحرس الثوري السابق، إلى نشاطات الحرس الثوري في المجالات الاقتصادية كالمشاريع النفطية والاستثمارات الكبرى في المنطقة.

قال "لا توجد أي حدود لنشاطات الحرس الثوري في المسائل الداخلية وعلى هذا الأساس لن تؤثر أي عقوبات يفرضها الغرب على الحرس الثوري".

وأضاف "الحرس الثوري قوة تعتمد على إمكاناته وقدراته المحلية، وزارة الدفاع تؤمن أغلب احتياجاته".

ويشار إلى أن وزارة الخزانة الأمريكية قامت في العاشر من شباط (فبراير) الماضي في أول خطوة عملية ردا على إعلان ايران نيتها تخصيب اليورانيوم إلى درجة 20%، بالإعلان عن عقوبات جديدة ستستهدف وحدة "خاتم الأنبياء" الهندسية للانشاءات التابعة للحرس الثوري, والمعروف أن الولايات المتحدة قامت من قبل بفرض عقوبات مماثلة على هذه الوحدة الاقتصادية الضخمة في عام 2007.

وتستهدف العقوبات الجديدة اللواء رستم قاسمي الذي يرأس وحدة "خاتم الانبياء" و4 شركات متفرعة منها و هي شركات "مكين" و "رهاب" و "فاطر" و "مهندسين ايمن ساز".

وكانت وحدة "خاتم الأنبياء" حلت محل شركات أجنبية كبرى مثل توتال وشل في بعض المشروعات.

وتقول وزارة الخزانة الأمريكية إن انشطة الحرس الثوري تتسع في مجالي التجارة والبناء مما يعني انه يمكن ان يوجه الارباح التي يجنيها الى انشطة غير مشروعة مثل تمويل الارهاب وبرامج اسلحة الدمار الشامل. واضافت ان الشركة تمثل ذراع الحرس الثوري في مجال البناء مثل بناء الطرق والانفاق.

ورغم ان القرار يسري فقط على الاراضي الامريكية وتأثيره سيكون محدودا بسبب ضآلة احتمال وجود ارصدة للحرس الثوري في الولايات المتحدة لكنه سيجعل الانشطة الخارجية لهذه الشركات اكثر صعوبة.

يذكر ان ارصدة الجنرال قاسمي في الخارج مجمدة بموجب قرار سابق لوزارة الخزانة الامريكية.

و أشار اللواء حسين علائي، وكان أيضا القائد السابق للبحرية التابعة لحرس الثوري، إلى العقوبات المرتقب فرضها ضد الحرس الثوري والتي تلح عليها الولايات المتحدة, وقال "مسار العقوبات التي فرضت على إيران لن تؤتي أكلها و من المستحسن للأمريكيين أن يغيروا من سياساتهم حيال ملف المشروع النووي الإيراني السلمي".

وأضاف أيضاً "إيران قضت سنوات طويلة من العقوبات الدولية في مجال استيراد الأسلحة و النشاطات الاقتصادية الأمريكية، والهدف من المساعي الحالية لأمريكا هو توسيع نطاق العقوبات على إيران"، وشدد على أن المساعي الأمريكية في منع إيران من تطوير مجالها النووي لم يكن لها تأثير يذكر.

وأكد على الشكل الدفاعي لنشاطات إيران قائلا "إن إيران كانت ولا تزال في موقف الدفاع عن نفسها، وسياساتها كانت بعيدة كل البعد عن إثارة الحروب أو الهجوم على أي بلد جار ".

والمعروف أن إيران تنفي جميع الاتهامات التي وجهتها كل من أمريكا و الغرب ضدها حتى الآن في ما يتعلق بنشاطاتها النووية.