ثريا العريض لـ"إضاءات": أرفض محاولات "أسلمة وتغريب" المجتمع

هونت من التهديدات التي تعرضت لها بسبب كتاباتها

نشر في:

أكدت الدكتورة ثريا العريض أخصائية التخطيط والكاتبة والشاعرة السعودية أن المجتمعات العربية تعرضت لنوع من محاولات التسلل والاستلاب في بداية السبعينات من القرن الماضي، في ظل محاولاتها للرد على التغريب والتغيير السريع الذي تعرضت له تلك المجتمعات في أعقاب الطفرة النفطية، ومع انتشار التعليم صار هناك تغيير في بنية المجتمع أثر على العلاقات بين أفراد المجتمع والعلاقات الأسرية وخلافه.

ضد التغريب

وأوضحت العريض في حديث لبرنامج إضاءات تبثه العربية الجمعة 16-4-2010 أنه في أعقاب الهزيمة العربية في حرب عام 1967 وفي ظل خيبة العرب من الموقف الغربي حيال الحقوق العربية، جعل البعض ينظر للهوية الغربية بقدر من الشك والإحباط، وبدأ في الرجوع لتاريخه، مبينة أنها ليست ضد العودة للجذور والتمسك بالتاريخ ولكنها ضد الانتقاء والتمسك بقشور الأشياء وإهمال غيرها.

وقالت الكاتبة إنها ضد أسلمة المجتمع في صورته الراهنة بالتمسك بالقشور وترك أصول الأشياء. وضربت مثالاً على ذلك بتزويج الفتيات صغار السن لرجال عجائز. وقالت إن ذلك يتنافى مع ما جاء به الدين الإسلامي. وأضافت أنها مع التمسك بالجذور شريطة أن لا يؤدي ذلك لإعاقة تقدم المجتمع وتطوره وأن لا يكون التمسك بالجذور هو مجرد تشبث بفترة معينة من التاريخ دون غيرها.

كما أكدت الكاتبة رفضها لتغريب المجتمعات العربية، وقالت إنها ضد أخذ شيء من مكان ما ومحاولة تطبيقه في غير محله، مثل محاولات تطبيق النظريات الأدبية والنقدية الغربية على النصوص والإنتاج الأدبي العربي، قائلة إن الحل هو التوفيق بين جذرونا وهويتنا ومواكبة التطور والتواصل الذي يشهده العالم حولنا.

وتناولت العريض خلال البرنامج محاولات التهديد التي تعرضت لها في بداية مسيرتها في الكتابة، وكيف تعاملت معها، مؤكدة أنها لم تفزع للتهديد ولم تغير من موقفها.

وأكدت الكاتبة في نهاية المقابلة على أن وضع المرأة في المجتمع السعودي يشهد تطوراً إيجابياً في الفترة الراهنة، مشيرة إلى أن التوجه الرسمي هو توضيح ضرورة وجود المرأة في الحياة العامة ومشاركتها.