إيران تشنّ هجوماً مضاداً في "مؤتمر نزع السلاح النووي"
نجاد يقترح إنشاء هيئة دولية لنزع أسلحة الدمار
شنّت إيران، المهددة بعقوبات المجتمع الدولي الذي يتهمها بالسعي الى امتلاك السلاح الذري، هجوماً مضاداً على الولايات المتحدة والدول النووية التي تسيطر على المؤسسات العالمية، فاقترح الرئيس محمود احمدي نجاد انشاء "هيئة دولية مستقلة" للاشراف على نزع الاسلحة النووية، والحد من الانتشار النووي طالباً إقصاء الدول النووية وعلى رأسها الولايات المتحدة من الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي.
جاء الاقتراح خلال افتتاح نجاد مؤتمراً دولياً حول نزع الاسلحة الذرية، السبت 17-4-2010، في طهران، موازاة بالقمة النووية التي عقدت مطلع الاسبوع في واشنطن.
ومنذ البداية، بادر المرشد الاعلى في جمهورية ايران الاسلامية على خامنئي إلى التهجم على الولايات المتحدة التي اعتبرها "المجرم النووي الوحيد في العالم"، وذلك في رسالة الى المؤتمر الذي يشارك فيه عشرة وزراء ونواب وزراء خارجية من بينهم ممثلون روس وصينيين في غياب الغربيين.
وبعد ان رفض "اكاذيب" واشنطن التي تتهم ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي قال خامنئي ان استعمال الاسلحة النووية "حرام في ديننا".
وأضاف آية الله خامنئي "الحكومة الأمريكية هي الوحيدة التي ارتكبت جريمة نووية"، مؤكداً أن "المجرم النووي الوحيد في العالم يكذب ويقدم نفسه على انه يعارض انتشار الاسلحة النووية في حين انه لم يتخذ اي قرار جدي في هذا المجال".
من جهته، دعا نجاد الى اعادة تنظيم الهيئات الدولية المكلفة القضايا الذرية وضرورة اقصاء الدول النووية منها. واقترح انشاء "هيئة دولية مستقلة تتمع "بكل الصلاحيات للتخطيط والاشراف على نزع الاسلحة النووية ومنع انتشارها".
كما دعا الى "اقصاء الدول التي تملك السلاح النووي والتي استعملته او التي هددت باستعماله وخاصة الولايات المتحدة، من الوكالة الدولية للطاقة الذرية". واعتبر انه يجب مراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي "من قبل الدول المستقلة التي لا تملك اسلحة نووية" لان حضور الدول النووية "يمنع صياغة معاهدة منصفة".
وطعن نجاد في حق النقض الذي تتمتع به خمس دول دائمة العضوية في مجلس الامن الدولي، واعتبر انه "غير ديمقراطي وجائر وغير انساني". وقال "يجب الغاؤه او، اذا اصر البعض على الاحتفاظ به، منحه لبضع دول أمريكا اللاتينية وآسيا وافريقيا وأوروبا للحد من انعكاساته السلبية".
وتقول السلطات ان اجتماع طهران سيمهد للمؤتمر القادم لمراجعة معاهدة الحد من الانتشار النووي المقررة في أيار (مايو) في نيويورك والتي تنوي ايران استعمالها كمنصة للدفاع عن مواقفها.
ويشارك في الاجتماع ثمانية وزراء خارجية (العراق وسوريا ولبنان وعمان وأرمينيا وتركمانستان وإفريقيا الوسطى وسوازيلاند) ونواب وزراء خارجية روسيا وقطر والامارات و"المساعد الخاص لوزير الخارجية الصينية" وكذلك رئيس منظمة المؤتمر الاسلامي اكمل الدين احسان اوغلو وممثلين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية والامم المتحدة.