العقيل لـ"إضاءات": الانفتاح يجب أن لا يمس الثوابت السعودية
وصف المجتمع بأنه "محصن" وقوي
أكد الدكتور سليمان العقيل أستاذ علم الاجتماع في جامعة الملك سعود أنه لا يرفض الانفتاح على المجتمعات الأخرى، ولكن لديه تحفظات عليه، مشيراً إلى أن الانفتاح له سلبياته وإيجابياته، وأن الانفتاح المرغوب هو الذي تتم فيه الاستفادة من المجتمعات والتجارب الأخرى، قائلاً إن الانفتاح بصورته الحالية مرفوض.
وقال العقيل في حلقة من برنامج "إضاءات" تبثها العربية الجمعة 23-4-2010 أن الانفتاح ينبغي أن لا يكون على حساب ثوابت المجتمع السعودي، والتي حددها في أمرين رئيسين: الأول هو الدين الإسلامي، بتفسير معين ارتضاه المجتمع، والثاني هو التوافق المجتمعي.
الانفتاح مثل السيل
وشبه العقيل الانفتاح بالصورة الراهنة بسيل هادر يأتي بكل شيء، ولذا فهو مرفوض. وضرب أمثلة لبعض نماذج هذا الانفتاح المرفوض في التغير في الزي وطريقة الحديث والتعامل بين فئة الشباب والتي يمكن مع الوقت أن تشكل إتجاهاً، وهذ بدوره يتحول لقاعدة، وتلك القاعدة يمكن أن تتناقض مع ثوابت المجتمع.
واستبعد العقيل أن تؤثر العولمة على المجتمع السعودي بشكل كبير، لأن المجتمع السعودي محصن -حسب قوله- مبيناً أن الأساس التربوي والتعليم يحمي ويقلل من أي آثار سلبية للعولمة.
وأشار العقيل في حديثه إلى أن التنوع الموجود في المملكة لا يصل لحد التنافر، فهناك توافق مجتمعي عام، مع الحفاظ على الثقافات الفرعية الأخرى التي يضمها المجتمع.
وحول التغير الاجتماعي في المملكة وآثاره، قال العقيل إن له جوانب إيجابية وسلبية، موضحاً أن أبرز الجوانب السلبية هي الارتفاع المقلق في نسب الطلاق، وكذلك زواج المسيار.
ونفى العقيل أن يكون المجتمع السعودي يعاني من الكبت أو الحرمان، مبيناً أن المجتمع يتمتع بحالة عالية من الضبط الاجتماعي الذي يجعل المجتمع قوياً ومتماسكاً.
وقلل العقيل من دور المجتمع المدني في مجتمع مثل السعودية، موضحاً أن منظمات المجتمع المدني التي نشأت في الغرب قامت وفق أسس وقوانيين وثقافة مغايرة، أما في السعودية فإن منظمات المجتمع المدني نقلت إليها من مجتمعات أخرى دون أن يكون لها رصيد في عقل وضمير المجتمع، مضيفاً أنها ستكون فعالية حين تكون هناك قناعة داخل المجتمع بها.