أوباما يجدد التزامه بـ"بداية جديدة" مع المسلمين
لتعزيز السلام وكبح عنف المتشددين
جدد الرئيس الأمريكي باراك أوباما التزامه بالسعي إلى "بداية جديدة" مع العالم الإسلامي متعهدا بأن تواصل الولايات المتحدة جهودها لتعزيز السلام في الشرق الاوسط وكبح عنف المتشددين ودعم التنمية الاقتصادية.
ومع سعيه الى البناء على وعده للانفتاح على العالم الإسلامي الذي تضمنته كلمته في القاهرة في يونيو/حزيران استخدم أوباما مؤتمرا لرجال أعمال مسلمين تستضيفه الولايات المتحدة لإبراز الجهود التي قامت بها ادارته حتى الآن والتعهد بمواصلة العمل للتغلب على انعدام الثقة.
وفي حين حقق أوباما تقدما نحو تحسين صورة أمريكا في العالم الإسلامي فإنه ما زال يواجه تحديات قوية في معالجته لعملية السلام المتعثرة بين إسرائيل والفلسطينيين والمواجهة النووية مع ايران والحرب في كل من العراق وأفغانستان.
وأبلغ اوباما المؤتمر "أعرف ان هذه الرؤية لن تتحقق في عام واحد أو حتى بضعة اعوام لكننى اعرف أن علينا ان نبدأ وأننا جميعا علينا مسؤوليات يجب النهوض بها".
والتركيز على تنمية قطاع الاعمال هو سمة في استراتيجية اوباما لمحاولة توسيع الحوار مع العالم الاسلامي الى ما وراء "الحرب على الارهاب" التي هيمنت على نهج ادارة سلفه جورج بوش واسعدت الكثير من المسلمين.
ومتحدثا أمام 250 من ممثلي قطاع الاعمال من أكثر من 50 دولة تطرق اوباما ايضا الى بعض من القضايا الساخنة بين واشنطن والعالم الاسلامي التي اعترف بأنها "كثيرا ما تكون مصدرا للتوتر".
ويشعر كثير من المسلمين بخيبة أمل لاخفاق اوباما حتى الان في تحقيق تقدم في اقامة السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين على الرغم من وعوده في الايام الاولى لتوليه الرئاسة بأن يجعل ذلك ضمن اولوياته الرئيسية.
وأكد للحضور ان الولايات المتحدة لن تتخلى عن مساعيها الدبلوماسية التي اصابها الفتور بسبب نزاع مع اسرائيل بشأن البناء الاستيطاني اليهودي والانقسامات بين الفلسطينيين.
وقال اوباما "على الرغم من الصعوبات التي لا مفر منها فانني مادمت رئيسا فإن الولايات المتحدة لن تتزحزح مطلقا في مسعانا من اجل حل يقوم على دولتين يضمن حقوق وامن الاسرائيليين الفلسطينيين على السواء".
وأكد اوباما ايضا ان الولايات المتحدة "تنهي بطريقة مسؤولة" الحرب في العراق وانه "في افغانستان وباكستان وما وراءهما فإننا نشكل شراكات جديدة لعزل المتطرفين الذين يستخدمون العنف ومحاربة الفساد وتعزيز التنمية وتحسين حياة الناس والمجتمعات".
ويهدف المؤتمر الذي يستمر يومين الى تنفيذ وعد اوباما الذي تضمنته كلمته في القاهرة لبذل المزيد من الجهود لتعزيز التنمية الاقتصادية ودعم روابط قطاع الاعمال الامريكي مع العالم الاسلامي.
وقال اوباما "هناك الكثير الذي يمكننا ان نقوم به معا في شراكة لدعم الفرص والازدهار في جميع دولنا".
وأضاف قائلا مستخدما نفس الكلمات التي رددها في القاهرة "البداية الجديدة التي ننشهدها ليست فقط ممكنة بل انها بدأت فعلا".
وحث وزير التجارة الامريكي جاري لوك رجال الاعمال المشاركين في المؤتمر على نقل "النجاح الهائل الذي حققه كل منكم بشكل فردي وتوسيعه في انحاء العالم الاسلامي".
وبالاضافة الى لوك فان وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون ووزير التعليم ارين دنكان ومسؤولين امريكيين بارزين اخرين سيشاركون في جلسات المؤتمر.