السودان يطلب من الإنتربول توقيف رئيس "العدل والمساواة" في مصر

الحركة اعتبرت نفسها "غير معنية" بطلب الخرطوم

نشر في:

طلب السودان من الشرطة الدولية (الانتربول) توقف زعيم الحركة من اجل العدالة والمساواة، احدى اهم حركات التمرد في اقليم دارفور، خليل ابراهيم المتواجد حاليا في مصر، حسب ما ذكر موقع الكتروني قريب من اجهزة المخابرات.

وفي مقابلة مع المركز السوداني لوسائل الاعلام المقرب من اجهزة الاستخبارات، طلب وزير العدل عبد الباسط سبدرات من الانتربول "توقيف" خليل ابراهيم "اينما تواجد" وتسليمه للسودان لاحالته الى القضاء، حسب ما جاء في الموقع.

وتتهم محكمة سودانية خاصة خليل ابراهيم بالوقوف وراء الاعتداء في مايو/ايار 2008 الذي شنه متمردون من حركته على مدينة ام درمان.

وحول الأبعاد السياسية لهذه التطورات، قال المحلل السياسي حسن الساعوري، رئيس الجمعية السودانية للعلوم السياسية، للعربية.نت ان هذه التطورات تأتي على خلفية الضربة الموجعة التي تلقاها خليل غبراهيم عسكريا في دارفور، معتبرا أن رئيس الحركة إنشلّ عسكريا حيث لم تستطيع قواته الدخول إلى تشاد وتفرقت في مناطق بكردفان.

وحول تأثير هذه المذكرة على عملية التفاوض بالدوحة، قال الساعوري ان حركة خليل قد خرقت اتفاق اطلاق النار الذي وقع مؤخرا وخرج من المفاوضات لانه انهزم عسكريا.

وكان السودان طلب من الانتربول توقيف مسؤولين في الحركة من أجل العدالة والمساواة كي تتم محاكمتهم في الخرطوم حيث حكم عل مئة شخص بالاعدام في هذه القضية. لكن اطلق سراح 57 منهم مطلع العام بامر من الرئيس عمر البشير.

وجاء هذا الاعلان غداة الزيارة التي قام بها الى الخرطوم وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط ومدير المخابرات عمر سليمان وفي الوقت الذي يتواجد فيه خليل ابراهيم حاليا في مصر.

من ناحيته، قال احمد ادم حسين، المتحدث باسم الحركة من اجل العدل والمساواة في اتصال هاتفي من القاهرة ان "السلطات السودانية متخوفة من زيارتنا الرسمية لمصر.اجرينا مشاورات بناء جدا مع سليمان". واضاف ان "المصريين طلبوا تعاوننا من اجل سلام في دارفور واعربنا لهم عن رغبتنا في العمل معا".

وقال حسين إن مذكرة التوقيف لاتعني حركته من قريب أو بعيد واستغرب صدوره من حكومة قال إنها "فاقدة للشرعية وملاحقة دوليا" وتوقع ان تلقي المذكرة بتأثيرات سالبة عى مسيرة السلام المتوقفة أصلا مع الحكومة مشيرا إلى أن هذه الخطوة "تعكس حجم التخبط الذي يعانيه المؤتمر الوطني".

وكانت الحركة قد قالت على قالت في تصريحات صحفية على لسان المتحدث باسمها حسين ادم ان مذكرة التوقيف لاتعني حركته من قريب او بعيد واستغرب صدوره من حكومة قال انها فاقدة للشرعية وملاحقة دوليا وتوقع ان تلقي المذكرة بتأثيرات سالبة عى مسيرة السلام المتوقفة اصلا مع الحكومة مشيرا الى ان هذه الخطوة تعكس حجم التخبط الذي يعانيه المؤتمر الوطني .

من جانبه، اعتبر محمد عبد الله، الناطق الرسمي باسم تحالف الحركات الموقعة على السلام، إقدام الحكومة على إصدار مذكرة للقبض على خليل ابراهيم "انتكاسة كبيرة جدا تضر بعملية السلام بدارفور باعتبار ان خليل ابراهيم الطرف الاساسي في مواجهة الحكومة".

وفي سياق متصل، أكد القيادي البارز في الحركة بشارة سليمان نور لـ"العربية.نت"، أن هناك أزمة بين الحكومة والحركة، وان الحركة ملتزمة باتفاقية إطار السلام الموقعة بالدوحة، ولكنها مستعدة للدفاع عن نفسها في حال تعرضها لأي هجوم من قبل قوات جيش البشير، وهو ما جعل قوات البشير "تتكبد خسائر كبيرة في عدد القتلى والجرحى الذين امتلأت بهم مستشفى جنينة في الموقعة العسكرية التي نشبت بالقرب منها وعلى بعد 30 كليو ، والتي وجدت تعتيما إعلاميا كبيرا".

وأكد نور إن جيش البشير عليه الإلتزام بما تم توقيعه في الدوحة من اتفاقيات، و"إلا فان ما يحدث من خروقات يعتبر انهيار لمفاوضات الدوحة وهو ما يشكل أزمة للأطراف المعنية".