أثارت الاعدامات الأخيرة في إيران موجة من الاعتراضات لدى الايرانيين داخل البلاد وخارجها ، ومع أن طهران سبق وأعلنت بأنمن تم إعدامهم هم من المعارضين والمتورطين بأعمال عنف دموية إلا أن رسالة الإعدام هذه تلقفها الإصلاحيون كرسالة موجهة إلى وحدة البلاد وأعربوا عن الخشية من أن تؤدي الى تكريس نزعة تقسيم ايران، ويجب ان يتصدوا لها وأن لا يسكتوا عليها.
وقد عكست تصريحات زهراء رهنورد زوجة الزعيم الإصلاحي مير حسين موسوي حول إعدام خمسة شبان، منهم أربعة ناشطين أكراد، غضب الاصلاحيين ، وحذرت من أن تكرس هذه الاعدامات غير المدروسة وغير العادلة، نزعة الانفصال لدى الأكراد الايرانيين وباقي القوميات.
وجاء تحذير رهنورد بعد إدانة لافتة من موسوي استنكر الاعدامات وقرأ أيضا الفاتحة على الضحايا وعلى "العدالة" التي قال إن الجمهورية الاسلامية بشرت بها من قبل.
ولمحت رهنورد إلى أن هذه الاعدامات ستعزز كثيرا من التقارب بين المعارضين من القوميات غير الفارسية، و الإصلاحيين المؤمنين بوحدة إيران وبحل أزمة القوميات بعيدا عن النظرة الأمنية، وهو أيضا ما شدد عليه موسوي مؤخرا.
وإذ أكدت أوساط كردية للعربية أن ثمانية ناشطا كرديا على الأقل صدرت بحقهم احكام بإلاعدام وينتظرون تنفيذها ، تنتشر قوات الأمن الداخلي وعناصر الحرس إلثوري في المدن الكردية، وهي تقف في حالة تأهب قصوى ، بعد دعوة المعارضة إلى الاضراب العام في إقليم كردستان للاحتجاج على الاعدامات بحق الاكراد .
وقالت المصادر ان المنظمات الكردية أعلنت الحداد العام في كردستان ايران.
وفيما يستمر هذا التوتر ويهدد بعودة الصراع القومي كما كان في بداية الثورة ، هدد مجتبى ذو النور نائب ممثل المرشد علي خامنئي في الحرس الثوري رئيس مجلس الخبراء هاشمي رفسنجاني وقال إن عليه أن يحدد موقفه اما ان يكون مع الاصلاحيين او ضدهم وإن يختار الخيار الثاني والا فان الشعب سيعرف كيف يتصرف معه .
وقال ذو النور إن زعماء الاصلاح الذين سماهم "رؤوس الفتنة" يدفعون باتجاه اعتقالهم ليصبحوا "أبطالا" وهم يخططون لكي يزيحوا خامنئي عن منصب القيادة ويعينوا بدلا منه آية الله يوسف صانعي المعارض باستمرار لسياسات النظام.
أما رفسنجاني فأكد أنه مصر على مقترحاته التي طرحها في آخر صلاة جمعة سمح له بإمامتها في يوليو(تموز) الماضي وهي إعادة ثقة الشعب بالنظام و الإفراج عن المعتقلين.