سلّم الرئيس الفلسطيني محمود عباس الاربعاء 19-5-2010 المبعوث الامريكي الخاص الى الشرق الأوسط جورج ميتشل "رسائل عن الممارسات الاسرائيلية"، وذلك في أول لقاء بينهما منذ انطلاق مفاوضات السلام غير المباشرة بين اسرائيل والفلسطينيين، كما افاد مسؤول فلسطيني.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات خلال مؤتمر صحافي عقده في مقر الرئاسة برام الله إثر اللقاء، إن عباس سلّم ميتشل "رسائل حول الممارسات الاسرائيلية على الارض".
وأضاف "قدمنا للجانب الامريكي رسائل تعلقت بمجمل الاوضاع على الارض منها جرائم قتل في الضفة الغربية وقطاع غزة من جيش الاحتلال ضد أبناء شعبنا الفلسطيني".
وأوضح عريقات أن الرسائل شملت ايضاً "التصريحات الاسرائيلية الاستفزازية الكثيرة في الايام الماضية"، مشدداً في الوقت عينه على أن "الرئيس الفلسطيني والقيادة الفلسطينية حريصون كل الحرص على إنجاح مهمة ميتشل".
ولفت عريقات الى أن "مباحثاتنا مع ميتشل تدور حول جميع قضايا الوضع النهائي ونركز على قضيتي الحدود والأمن في مرحلة الاربعة اشهر من المباحثات التقريبية وصولاً الى إقامة دولتين، دولة فلسطينية مستقلة على حدود الرابع من يونيو (حزيران) عام 1967 بما فيها القدس عاصمة الدولة الفلسطينية".
وبحسب اتفاقية اوسلو 1993 فإن قضايا الوضع النهائي هي الحدود والامن والقدس واللاجئين والاستيطان والمياه، وأضيفت إليها في مؤتمر انابوليس الذي عقد في نوفمبر (تشرين الثاني) 2007 قرب واشنطن قضية الاسرى.
وقال عريقات "إننا نتباحث مع الامريكيين ولم ولن نسأل ماذا يدور باجتماعاتهم مع الاسرائيليين".
وأضاف "نأمل بأن يتم استغلال كل الوقت خلال مدة الاربعة أشهر في المحادثات التقريبية وأن يلزم الجانب الامريكي اسرائيل بوقف اي اجراءات استفزازية".
من جهة اخرى أوضح عريقات أنه سيعقد مع المبعوث الامريكي اجتماعاً ثنائياً في القدس "لاستكمال المباحثات التي تمت بين عباس وميتشل".
وستستمر المفاوضات غير المباشرة، التي بدأت في التاسع من مايو (ايار) في أجواء تسودها الشكوك، أربعة أشهر يقوم خلالها ميتشل برحلات مكوكية بين القدس ورام الله وواشنطن.
وقد التقى ميتشل مساء الثلاثاء وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك في تل ابيب، على ان يلتقي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الخميس.
وتسعى الولايات المتحدة منذ اشهر الى احياء عملية السلام المتوقفة منذ ديسمبر (كانون الاول) 2008 على إثر الهجوم الاسرائيلي على حركة حماس في قطاع غزة.
لكن المفاوضات غير المباشرة سرعان ما تعثرت بمسألة المستوطنات اليهودية، اذ ترفض إسرائيل الالتزام بتجميد الاستطيان في القدس الشرقية المحتلة. وقد شهدت انطلاقة متعثرة في مارس (آذار)، عندما عمد الفلسطينيون الى سحب موافقتهم التي كانوا قد أعطوها لاستئناف المفاوضات بعد إعلان إسرائيل مشروع بناء 1600 وحدة سكنية جديدة في مستوطنة رامات شلومو في القدس الشرقية المحتلة.