الدولة اللبنانية تفوز بحكم قضائي يمنع أماً من منح جنسيتها لأولادها

بعد استئناف حكم سابق لصالح سميرة سويدان

نشر في:

ربحت "الدولة اللبنانية" دعوى قضائية رفعتها لإبطال حكم سابق بمنح اللبنانية سميرة سويدان حق منح جنسيتها لأولادها من أب مصري مُتوفى.

وكانت محكمة الدرجة الأولى في جديدة المتن قضت، في 16 يونيو (حزيران) الماضي، بحق سويدان منح جنسيتها لأولادها الأربعة من زوجها المصري، الذي فارق الحياة عام 1994.

لكن محكمة الاستئناف المدنية قضت أمس الثلاثاء 18-5-2010، بفسخ حكم منح سويدان أولادها جنسيتها لمصلحة الاستئناف الذي كانت تقدمت به هيئة القضايا للحكم القضائي، التي تمثل الدولة.

ورغم تصريحات الكثير من المسؤولين اللبنانيين بمساندة حق المرأة اللبنانية منح جنسيتها لأولادها إلا أن الدولة اللبنانية لاتزال ترفض منح الجنسيات لأبناء اللبنانيات لأسباب عدة، أبرزها تجنب منح جنسيات لفلسطينيين حفاظاً على حق العودة ولعدم الإخلال بالتوازن الديموغرافي، كون معظم المتزوجات من فلسطينيين هن من الطائفة المسلمة السنية.

حملة "جنسيتي حق لي وأسرتي" التي تنظم منذ فترة اعتصامات واجتماعات للمطالبة بحق المرأة بجنسيتها لأولادها أعربت في بيان عن الأسف للحكم القضائي القاضي برد دعوى سويدان برمتها، معتبرة "أن هذا القرار غير مفاجئ نظراً إلى سجل مقاربة الدولة اللبنانية غير المشجع لهذه القضية".

ورأت "أن الحل الوحيد لإنصاف النساء وتكريس حقوقهن في المواطنة والجنسية يتمثل في تعديل قانون الجنسية الحالي". كما أكدت المضي "في المسيرة النضالية من أجل ضمان حصول النساء على حقهن بمنح الجنسية لأسرهن".

وتجمع عشرات الناشطين والداعمين لقضية سويدان أمام قصر عدل محكمة جديدة المتن شمال بيروت باعتبار أن حالها يشبه حال شريحة كبيرة من النساء اللبنانيات المتزوجات من جنسيات أخرى واللواتي ينتظرن تطورات قضيتها قبل اتخاذ خطوات مماثلة.

وتساءلت إحدى الأمهات الموجودات أمام قصر العدل باستنكار "كيف لا يحق لنا أن نمنح الجنسية فيما نمنح الحياة؟".

ونجحت المرأة المصرية في 2004 في انتزاع حقها في نقل الجنسية لأسرتها، وكذلك تم تعديل قانون الجنسية في هذا الاتجاه في تونس في 2002 والجزائر في 2005 والمغرب في 2007.