مشروع قانون لحماية المال العام ومنع استغلال السلطة بالسعودية

يشتمل على نظم لتأديب الموظفين ومحاكمة الوزراء

نشر في:

أفادت تقارير إخبارية بأن السلطات السعودية تعمل على إعداد مشروع قانون يمنع الاعتداء على المال العام وسوء استخدام السلطة، وورد هذا الإعلان في الاجتماع الدوري للجنة منع الجريمة والعدالة الجنائية التابعة للأمم المتحدة والمنعقد في مدينة فيينا.

ووصل المشروع إلى مرحلة الدراسة المتقدمة ليضمن صيانة الوظيفة العامة من التعدي الإداري والمالي والمهني، ومع توقيع المملكة لجميع الاتفاقات الأممية لمكافحة الفساد، يأتي المشروع الجديد ليدعم نظماً داخلية في مكافحة الرشوة والتزوير، ونظماً لتأديب الموظفين ومحاكمة الوزراء.

ويعمل المشروع على تحسين أوضاع الموظفين المعيشية وذوي الدخل المحدود، وتفعيل الأجهزة الرقابية، وتسهيل آليات عملها، إضافة إلى وضوح لوائح تحصيل الرسوم وسد الثغرات، وتعزيز نقل كل المعاملات إلى الحكومة الإلكترونية، لضمان الدقة والسرعة ومنع الانتفاع.

وأوضح الكاتب الصحافي سعد الدوسري لـ"العربية" أنه لن تكون هناك معوقات إذا وضعت الآلية المناسبة لتفعيل هذا المشروع، والذي سيكون من أهم المواضيع التي تهم المواطن والمواطنة من فترة طويلة، خاصة أننا نسمع مفردات لأول مرة من نظام محاكمة الوزراء، وكفّ يد الوزير ومعاقبته بالسجن، وضمان حقوق الموظفين، والعيش الكريم لذوي الدخل المحدود.

وفي ردّ على سؤال حول أهمية التوعية قبل التطبيق، قال الدوسري: الفاسدون ليسوا بحاجة إلى توعية، المشروع يجب أن يستخدم ذراعاً شديدة وقوية في تطبيق القانون، مبيناً أن هنالك أسى كبيراً عند الحديث عن مدخول الدولة وواقع الفقر، وعندما نتحدث عن مشاريع البنى التحتية التي أثبتت الأخطاء سواء في جدة أو باقي مدن المملكة، والحديث عن البطالة، والفقر.

واعتبر الدوسري أن هذا المشروع هو الأهم في الحقبة السعودية الحالية، حيث إن الحديث عن الحكومة الإلكترونية "سيسهم في القضاء على الجرائم المالية وهي الأهم"، موضحاً أن أنظمة وزارة الداخلية مثلاً تستثني العابثين بالمال العام من العفو على الإطلاق، حماية للمجتمع من الرشوة والابتزاز.