الأحد 12 جمادى الأولى 1434هـ - 24 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأحد 09 ذو القعدة 1431هـ - 17 أكتوبر 2010م KSA 00:21 - GMT 21:21

الصيف "اللافح" يدفع السعودية للبحث عن بدائل للطاقة

خطط الكهرباء الحالية لن تفيد لأكثر من 3 سنوات

الخميس 06 جمادى الثانية 1431هـ - 20 مايو 2010م
السعودية ستستثمر 80 مليار دولار لرفع قدرتها لتوليد الكهرباء
السعودية ستستثمر 80 مليار دولار لرفع قدرتها لتوليد الكهرباء
الرياض - محمد عطيف

جدد تبادل الاتهامات بين شركة الكهرباء السعودية ومصلحة الأرصاد السعوديتين خلال اليومين الماضيين حول مشكلة انقطاع التيار الكهربائي، بعد أن قالت الأولى إن انقطاع التيار عن بعض الأحياء في مدينة جدة السعودية في فترة الذروة نتج عن وصول درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية ، فيما أكدت الثانية أن درجة الحرارة لم تتجاوز الـ 46 درجة ولم يكن هناك ما يمكن وصفه بـ " غير الطبيعي".

هو ما جعل المنتديات والمواقع الالكترونية وبعض الصحف الإلكترونية تستعيد خشية السعوديين من بدء مسلسل صيفي جديد من الانقطاعات المتكررة بعد أن جثم الصيف وأشعل الحرارة بشكل لا يطاق ، وهو ما دعا لفتح نقاشات كثيرة حول نواح عديدة مثل القرض الحكومي الأخير لشركة الكهرباء بحوالي 15 مليار ريال وتقارير عن سعي الحكومة لمناقشة خيارات طاقة بديلة تخفف من الضغوط الهائلة التي تتعرض لها شركة الكهرباء التي أقرت مؤخرا أن الخطط الحالية لن تفيد السعودية لأكثر من ثلاث سنوات قادمة .

تحذير

ونقلت صحيفة المدينة السعودية في عدد الأربعاء 19-5-2010 أنها رصدت ظهر الاثنين الماضي وصول درجة الحرارة إلى 50 درجة مئوية ، مشيرة إلى أن شركة الكهرباء قالت "إن هذا الارتفاع الكبير لدرجة الحرارة ساهم في زيادة استهلاك الطاقة الكهربائية بالمنازل مما أدى إلى زيادة الضغط على الأحمال الأمر الذي نتج عنه حدوث بعض الأعطال وانقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء، تم تلافيها مباشرة فور تلقي بلاغات الانقطاع الذي لم يستغرق سوى ساعات قليلة جداً".


وكان الرئيس التنفيذي للكهرباء قد أكد للاقتصادية السعودية في 15-2-2010 أن مشاريع الكهرباء الراهنة لا تكفي المملكة إلا لثلاثة أعوام ، وحذر من أن يصبح عدم ربط خطط التنمية الاقتصادية الواسعة التي أطلقتها المملكة بخطة إستراتيجية ضخمة لصناعة الكهرباء مصدر قلق لتطبيق تلك الخطط وعائقا أساسيا أمام تحقيق النتائج المرجوة من التنمية. داعيا الحكومة إلى التحول من التدخل كداعم ومعين فقط إلى مستثمر ومقرض في البنية الأساسية للصناعة الكهربائية والطاقة بشكل عام.

وقال "البراك" "حاجة السعودية المقدرة من الكهرباء تزيد على 35 ألف ميجاوات خلال السنوات العشر المقبلة، وتوفيرها يتطلب استثمارات قدرت بـ 100 مليار دولار .مشيراً إلى أن نسبة نمو الطلب على الكهرباء في المملكة من أعلى المعدلات العالمية، إذ تبلغ في المتوسط نحو 8 في المائة، كما أن نسبة استهلاك الفرد عالية أيضاً، أي بمتوسط بلغ 22 ألف كيلووات/ساعة لكل مستهلك سنوياً.

وأكد أن جملة من التحديات الصعبة التي تواجه ''السعودية للكهرباء''، أبرزها محدودية الموارد المالية، ونسب النمو المرتفعة، وعدم تحقيق العوائد الربحية المجزية، وتقادم معدات التوليد الذي نتج عنه ارتفاع تكلفة التشغيل والتسبب في انقطاع الخدمة، وهدر الطاقة المتمثل في عدم كفاءة الأجهزة المستخدمة في التكييف، حيث تقدر كمية الهدر المتوقع الناتج عن ذلك بأربعة مليارات ريال سنوياً.

حلول التعرفة:

الشركة التي تعتبر إصلاح التعريفة وتقسيماتها حسب القطاعات وإيجاد آلية أخرى لدعم ذوي الدخل المحدود هي أهم الحلول الآنية ، وسبق لها أن أعلنت أن هناك بحوث ودراسات حول بدائل للطاقة حيث قال البراك "بخصوص الطاقة النووية التي أعتقد أننا تأخرنا كثيرا في التفكير بها بسبب اعتمادنا على الوقود المتوافر في المملكة والذي بات يشكل استهلاك كميات كبيرة منه في الداخل قلقا لدى المسؤولين ولدينا أيضا، إلا أن الطاقة النووية لها أبعاد سياسية واقتصادية أخرى تمنعنا من الاستفادة منها فبناء مفاعل نووي واحد مكلف جدا، وقد يستغرق بناؤه ثماني سنوات.

وكانت الحكومة السعودية قد أعلنت قبل فترة موافقتها على منح شركة الكهرباء المحلية المملوكة للدولة قرضا حسنا(قرض بدون فوائد) بمبلغ 15 مليار ريال لمدة 25سنة وذلك لدعم احتياجاتها من المال.

وقال بيان لمجلس الوزراء " القرض سيدفع للشركة السعودية للكهرباء خلال سنتين وفقا لاتفاقية ستبرم بن وزارة المالية والشركة". وأن الدعم بناء على طلب من وزير المياه والكهرباء باتخاذ "إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع المالي لقطاع الكهرباء".

وتعول الشركة على حلول إضافية مثلما أكد "البراك" في حديث لصحيفة "اليوم" السعودية في 18-4-2010 كاشفا عن حوارات جارية حاليا مع عدد من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، للخروج بتصور حول تطبيقات الطاقة النووية في الاستخدامات السلمية. مستبعد أية تعويضات " لا أعرف دولا على مستوى العالم قامت بتعويض مواطنيها مالم يكن ذلك متعمدأ".

وأكد فيما يخص الربط الكهربائي الخليجي أنه " تم تشغيله, وجاهز لنقل الكهرباء من أي دولة من الدول الأربع, المرحلة الأولى السعودية والكويت وقطر والبحرين , والشركة تساهم وتملك 40 بالمائة من المشروع ، وموجود الآن لحالات الطوارئ في حال احتياج أي من الدول لزيادة قدرتها خلال ساعات الذروة أو غيرها, وأيضا يساهم في تخفيض الاحتياطي الدوار" .

إشكالية التعرفة المتغيرة

وفي مواجهة انتقادات حادة لتطبيق التعرفة المتغيرة للاستهلاك الصناعي الذي سيبدأ العمل به خلال أشهر الصيف من يونيو إلى سبتمبر المقبل، على أن يتم تطبيق التعريفة العادية في الأشهر الأخرى قالت الشركة في بيان وزعته " إن المستهلكين بالقطاع السكني لن تتأثر تعريفة استهلاكهم من الكهرباء بنتائج الدراسات الحالية، إضافة إلى أن تطبيق التعريفة الجديدة موجه بشكل أساسي لقطاع الأعمال والاستهلاك الحكومي" .

إلا أن ذلك لم يبرر موقف الشركة حيث اتهمت بأنها بذلك لم تراعي انعكاس هذه الأسعار على الإيجارات السكنية حيث سيضطر معها المستثمر لتعويض خسائره بتحميلها على المستأجر .

وفي تقرير لـ"رويترز" أكدت أن السعودية ستستثمر نحو 80 مليار دولار لرفع قدرتها لتوليد الكهرباء إلى 60 ألف ميجاوات بحلول 2020. ونسبت لنائب وزير المياه والكهرباء السعودي إن طلباً متنامياً بسرعة على الكهرباء يدفع السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم إلى دراسة جميع مصادر الطاقة.

ونسبت إلى صالح العواجي قوله "إن المملكة تواصل دراسة الطاقة النووية، تكاليف الطاقة المتجددة ما زالت مرتفعة كثيراً مقارنة بالمصادر التقليدية ، الطاقة النووية ربما تكون أحدى الاستراتيجيات الطويلة الأجل لإنتاج الكهرباء، وتحلية ماء البحر، على المدى الطويل تعتزم السعودية تصدير الكهرباء إلى أوروبا وأسواق محتملة أخرى".