كشف محافظ المؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني الدكتور علي الغفيص لـ"العربية" أن السعودية بحاجة لتوفير ما بين 3.5 إلى 3.8 مليون فرصة عمل لأبنائها وبناتها حتى عام 2020، وأشار إلى فتح مجال التدريب والعمل في التزيين النسائي للفتيات السعوديات لأول مرة، مفترضاً إصدار التراخيص لهن من الجهات المعنية بذلك.
من جهته أكد الدكتور عبدالرحمن الزامل أن الشباب السعودي يفضل العمل في مجال الإنتاج الصناعي، وشدد على أن الحكومة يجب أن تدعم المنتج السعودي على حساب الأجنبي، منتقداً تفضيل عروض المنشآت ومؤسسات العمالة الوافدة، وإهمال تطبيق النظام، فيما يخص التقديم على المناقصات والمشاريع الحكومية لمجرد رقم صغير يفرق بينها وبين عرض المنشآت السعودية.
وأكد الدكتور الغفيص أن السعودية بحاجة لتوفير ما بين 3.5-3.8 مليون فرصة عمل لأبنائها وبناتها حتى عام 2020، مؤكداً أن المرأة السعودية تحظى باهتمام كبير في مجالات التدريب والتأهيل، وحالياً فتحت أمامها فرص عديدة للانخراط فيها، ما يؤهلها للحصول على فرص أكبر مما كان متاحاً حتى وقت قريب. وأشار إلى ضرورة التوسع في مجالات الصناعات التحويلية التي يجب أن ترتفع من 10% إلى 30%.
وأكد الغفيص أن الفتيات سيحق لهن امتلاك صالونات تجميل وتقديم تلك الخدمات وفق الأنظمة والقوانين المنظمة، وذلك في محاولة للتقليل من سيطرة العمالة الأجنبية على هذا المجال بنسبة 80%، منتقداً وجود رجال يقدمون خدمات التزيين والتجميل (الحساسة) للنساء وفي أماكن ما يحدث داخلها مخالف لما ينص عليه التصريح الممنوح لها.
هذا فيما أكد نائب وزير العمل الدكتور عبدالواحد الحميد أن وزارة العمل نجحت في تقليص الاستقدام في القطاع الخاص بنسبة 21%، مشيراً إلى إصدار مليون ونصف تأشيرة عمالة وافدة خلال عام 2009 فقط. ورأى أن على الشركات والمنشآت الواسعة والكبيرة أن تتحمل مسؤوليتها إلى جانب المحال والمؤسسات الصغيرة في تضخم نسبة العمالة الوافدة التي تدخل السعودية وتسببت في تقليص فرص العمل أمام العاطلين السعوديين.
جاء ذلك في حلقة هذا الأسبوع من برنامج "واجه الصحافة" والذي يعده ويقدمه الإعلامي داود الشريان، وبثتها قناة "العربية" عند الحادية عشرة من مساء الجمعة 21-5-2010 بتوقيت السعودية، واستضاف فيها إلى جانبهما الدكتور عبدالرحمن الزامل رجل الأعمال وعضو مجلس الشورى السابق، وشارك في إدارة الحوار الخبير المصرفي طلعت حافظ.
وتطرق نائب وزير العمل السعودي الدكتور عبدالواحد الحميد إلى جوانب عدة حول تسبب الاستقدام في تقليص الفرص أمام السعوديين والسعوديات العاطلين والعاطلات، مؤكداً أن فرص العمل المتوفرة أكثر بكثير من أعداد العاطلين وتتمثل في وجود ملايين العمالة الوافدة التي هي في حقيقتها فرص عمل يمكن إحلال السعوديين فيها وهم الأولى بذلك.
وأكد أن وزارة العمل تواجه تهديدات ومقاومة وليس لديها إمكانات الرقابة الدقيقة لرصد التحايل على أنظمة السعودة إلا في حدود مقدرتها الحالية. وذكر أن من ضمن التهديدات ما تلقته الوزارة إبان سعيها لإتاحة بعض الوظائف التي اصطدمت مع بعض فئات المجتمع التي توصف بالمتدينة أو المحافظة، موضحاً أن الحد التدريجي من الاستقدام هو الحل السليم للحد من البطالة وتوفير فرص العمل للسعوديين.
هذا فيما أكد الدكتور الزامل أن إيقاف الاستقدام نهائياً هو الحل الأسرع للقضاء على البطالة وفتح الفرص أمام العاطلين السعوديين. ووصف الشاب السعودي بأنه "طاقة فاعلة ولا يلزمها سوى التشجيع والثقة والراتب الجيد"، مستعرضاً تجربة شركات الزامل مع آلاف الشباب السعوديين ونجاجها ليس فقط في احتوائهم بل وفي تفجير طاقاتهم، وبعضهم انطلق منها إلى مجالات أعلى وفرض ووظائف أفضل في جهات أخرى.
وناشد الزامل خادم الحرمين الشريفين أن يتدخل لحماية وزارة العمل ودعمها لإقرار خططها الشجاعة التي تتعثر بسبب صلاحيات ليس في متناولها.
وعاد الزامل إلى التأكيد أن الشباب السعودي يفضل العمل في مجال الإنتاج الصناعي، مستشهداً بتجارب في "أرامكو" السعودية و"سابك" في الصناعات التحويلية، وأنهما تمثلان خياراً ممتازاً للشباب السعودي الذي يشغل فيهما مساحة جيدة.
وشدد على أن الحكومة يجب أن تدعم المنتج السعودي على حساب الأجنبي، حتى يتمكن المستثمر من تقديم رواتب وحوافز جيدة للعاملين السعوديين، منتقداً تفضيل عروض المنشآت ومؤسسات العمالة الوافدة، وإهمال تطبيق النظام الذي ينص على تفضيل المنتج السعودي، في التقديم على المناقصات والمشاريع الحكومية لمجرد رقم صغير يفرق بينها وبين عرض المنشآت السعودية، وأن ذلك من شأنه فقط تمكين العمالة الوافدة من السيطرة على الاقتصاد الوطني.
وتطرق الدكتور عبدالواحد الحميد إلى جوانب عدة أعاقت مشروع توطين الليموزين، مشيراً إلى جوانب عدة وراء ذلك، من أهمها ما وصفه بعدم التزام السائقين السعوديين بالانضباطية التي يقدمها الأجنبي ما ساند الأخير أكثر رغم جهود الوزارة.
وختم بالقول إن مشروع شركة الاستقدام الوطنية تم إقراره وفي طريقه للتفعيل، وإنه من الحلول الجيدة التي يتوقع لها تعالج العديد من الإشكاليات، مطالباً الجهات المعنية بالمساندة للتغلب على أبرز أسباب البطالة وعلى رأسها التستر وتخلف الوافدين والقادمين للعمرة ما ترك ملايين العمالة السائبة التي بدورها تساهم في إغلاق طريق الفرص أمام العاطلين السعوديين ويستخدمها المستثمرون لرخصها في مخالفة صريحة للأنظمة.