"النيل ماجاشي" حملة مصرية على فيس بوك لترشيد استهلاك المياه

بعد تصاعد الأزمة مع دول المنبع

نشر في:

دفعت المخاوف المتزايدة على حصة مصر من المياه بعد الاتفاق الإطاري الذي وقعته دول منبع النيل أخيراً، لإطلاق حملة شعبية تدعو إلى ترشيد المياه وعدم الإسراف في استهلاكها.

والحملة التي امتدت لموقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" جاءت تحت عنوان "النيل ما جاشي" أي أن النيل "لم يأت" وهو اقتباس معدل لأغنية تغنّى بها موسيقار الأجيال الراحل محمد عبدالوهاب، وتهدف إلى التوعية والترشيد والبحث عن حلول لتلك الأزمة.

ابتزاز سياسي لمصر

وامتدت آثار تلك الاتفاقية للمعارضة المصرية التي تلقي باللوم على الحكومة بتهمة التقصير في الاهتمام بعلاقاتها مع الدول الإفريقية، وهو ما أدى لقيام دول المنبع بالتوقيع على الاتفاق الجديد من دون مصر والسودان.

وتتفاوت الآراء حول حجم الأزمة وكيفية التعامل معها, فالأشخاص العاديون يبدون تخوفاً كبيراً من الأزمة، ويرون أن أي مساس بالنيل هو مساس مباشر بحياتهم، في ما يرى الخبراء أن الأزمة يجب أن تدفع للتفكير في آليات جديدة تضمن لمصر ما تحتاجه من مياه.

ويرى أيمن عبدالوهاب، الخبير في مركز الأهرام للدارسات الاستراتيجية، أن مصر بدأت التحرك لاحتواء تلك الأزمة والتعامل معها من خلال تكثيف الحوار والتعاون كسبيل وحيد لعلاج الأزمة.

ويوضح عبدالوهات أن الاتفاق الإطاري الجديد لا يمس بحصة مصر التي تبلغ 55.5 مليار متر مكعب سنوياً، لكنه يعطي مؤشراً خطيراً على أن دول المنبع تسعى للتخلص من التعاون مع مصر في أي مشروعات مستقبلية في ما يتعلق بالمياه، أو فرض أمر واقع عليها بالقبول بالاتفاق كما هو.

واستبعد عبدالوهاب اللجوء للحل العسكري لتسوية المشكلة, وقال إن دول المنبع تمارس نوعاً من الابتزاز السياسي لمصر، وأن تلك الدول وظّفت ملف النيل داخلياً لتحقيق مكاسب شعبية, وتعاملت معه على أنه نوع من التحدي لمصر وأنه مرتبط بمفهوم السيادة, هذا خلط كبير تسبب في وقف المفاوضات.