تنظيم القاعدة "ينشد" رسائل للأتباع.. ويغضب منشدين سعوديين
في حلقة جديدة من برنامج "صناعة الموت"
أعرب عدد من المنشدين السعوديين عن استيائهم من استخدام تنظيم القاعدة لأناشيدهم في خلفية إصدارات التنظيم التي تتضمن عمليات مسلحة ومشاهد للتدريب وخطباً تحريضية لتجنيد الشباب ويقوم ببثها عبر مواقع الإنترنت.
وجاء ذلك في حلقة جديدة من برنامج "صناعة الموت" الذي تقدمه ريما صالحة ويذاع على شاشة "العربية" الجمعة 28-5-2010 الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش.
وقال محمد المساعد المنشد السعودي المعروف إنه يأسف أن يساء استخدام الأناشيد الدينية التي يقوم بغنائها والأناشيد التي تناصر القضية الفلسطينية وتتم الاستعانة بها كخلفية لعمليات الموت والإرهاب، ولكن هذا لا يسيء إليه لأن فن الإنشاد مثله مثل كل الفنون يمكن أن يساء استخدامه من قبل التنظيمات المتطرفة التي تجترئ على كل شيء لتحقيق أهدافها.
وذكر موسى العميرة المنشد السعودي أن بعض أناشيده تم سرقتها ووضعها على إصدارات خاصة بالقاعدة، ولكن ذلك لم يفتّ في عضده وعضد المنشدين الذين يقومون دائماً بالغناء للتعبير عن قضايا الوطن وأفراحه ويرفضون صناع الموت وأعمالهم.
ورغم أن القاعدة والتنظيمات المتطرفة تتخذ موقفاً متشدداً إزاء الغناء والموسيقى إلا أنها تستخدم الإنشاد كوسيلة لحشد الأنصار وإرسال الرسائل المشفرة من القادة إلى الأتباع، كما يقول مروان شحادة الباحث المتخصص في شؤون الجماعات الإسلامية.
ويشير إلى أن فنون الإنشاد الجهادي قد تغيرت بعد أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) عما كانت علية في فترة الثمانينات إبان حقبة الجهاد الأفغاني عندما كان الإنشاد يركز على مسائل عقدية وعلى رفع الروح المعنوية للمسلمين، ولكن القاعدة الآن أصبحت تميل أكثر للإنشاد التحريضي الذي يتبنى أعمال العنف وإثارة المشاعر.
كما يتم استخدام الأناشيد التي يتم بثها عبر الإنترنت لإرسال تعلميات بتنفيذ عمليات معينة من قادة التنظيم إلى الأتباع، وهناك حوادث معروفة لذلك مثل أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) وتفجيرات المحيا في السعودية.