الآلاف يستقبلون أول فوج من جرحى "قافلة الحرية" وصل إلى أنقرة

نتنياهو يدافع عن مهاجمة "الأسطول" وتركيا تشترط رفع حصار غزة

نشر في:

وصل 18 ناشطا تركيا واخر ايرلندي كانوا اصيبوا في الهجوم الاسرائيلي على اسطول الحرية الذي كان متوجها الى قطاع غزة، مساء الاربعاء 2-6-2010 الى انقرة فيما ينتظر وصول ناشطين اخرين الى تركيا.

وحطت طائرتان عسكريتان تركيتان تنقلان ما مجموعه 17 ناشطا جريحا، عند الساعة 22,00 بتوقيت غرينتش في قاعدة عسكرية بانقرة حيث كان في انتظارهما وزير الخارجية احمد داود اوغلو، بحسب المشاهد التي بثتها محطات التلفزة.

وندد الوزير امام الصحافيين بـ"الهجوم البربري" الذي شنه العسكريون الاسرائيليون في المياه الدولية على اسطول المساعدات الى الفلسطينيين مطالبا بمعاقبة الفاعلين.

وقبل ساعات من هبوط الطائرتين، حطت طائرة طبية في القاعدة نفسها وعلى متنها ناشطان تركي وايرلندي، بحسب ما قال وزير الصحة رجب اكداغ للصحافيين.

وتم اخلاء الناشطين على نقالتين. ورفع احدهما اشارة النصر على مراى من عدسات المصورين.

وتم استقبال سيارتي الاسعاف اللتين نقلتهما بالتصفيق وهتافات "الله اكبر" من جانب حشد كان يلوح باعلام فلسطينية امام المستشفى الذي نقلا اليه في انقرة.

وافادت السلطات التركية ان جثث المدنيين التسعة الذين قضوا في الهجوم ولم تكشف جنسياتهم، ستتم اعادتها ايضا من طريق الجو. وقتل اربعة اتراك على الاقل.

كذلك، غادرت اسرائيل في وقت متاخر الاربعاء ثلاث طائرات تقل نحو 450 ناشطا معظمهم من الاتراك متجهة الى اسطنبول، وفق ما نقلت وسائل الاعلام عن دبلوماسيين اتراك.

وسيكون نائب رئيس الوزراء بولنت ارينج في استقبال تلك الطائرات التي ظلت جاثمة لساعات عدة في مطار بن غوريون في تل ابيب لاسباب لوجستية.

وسبق ان عاد نحو عشرين ناشطا تركيا الى بلادهم.

وتجمع اكثر من عشرة الاف شخص في وقت متاخر الاربعاء في احدى ساحات اسطنبول احتفاء بالناشطين الاتراك الذين سيصلون من اسرائيل، واحرقوا صورا للرئيس الاسرائيلي شيمون بيريز والرئيس الاميركي باراك اوباما.

وقررت اسرائيل مساء الثلاثاء ترحيل جميع الناشطين الـ650.

تركيا تحذر إسرائيل

واطلق وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو الاربعاء تحذيرا لاسرائيل اذا لم تعمد الى الافراج عن الناشطين الاتراك الـ350.

وقال امام الصحافيين "عبرت عن تصميمنا المطلق حول المسألة التالية: ان لم يفرج عن مواطنينا في غضون اربع وعشرين ساعة، بعبارة اخرى قبل هذا المساء، سنعيد النظر كليا في علاقاتنا مع اسرائيل".

وطالب البرلمان التركي من جهته الحكومة بـ"اعادة النظر في علاقاتنا السياسية والعسكرية والاقتصادية مع اسرائيل واتخاذ التدابير الفعالة اللازمة"، مضيفا في بيان تبناه بالاجماع "على تركيا ان تستخدم الوسائل القانونية الوطنية والدولية المتوفرة لديها ضد اسرائيل".

وجرت اراقة الدماء على السفينة التركية "مرمرة"، كبرى السفن الست في "اسطول الحرية" الذي كان متوجها الى غزة لكسر الحصار الاسرائيلي.

وقال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان للرئيس الامريكي باراك اوباما بحسب مكتبه الاعلامي ان "اسرائيل مهددة بخسارة صديقتها الوحيدة في المنطقة التي هي اكثر من أسهم في السلام الاقليمي".

وقد تدهورت العلاقات بين تركيا واسرائيل الى ادنى مستوياتها بعد الهجوم. ونددت انقرة بعمل "ارهاب دولة" واستدعت سفيرها في اسرائيل.

نتنياهو يدافع عن مهاجمة "الأسطول"

من جانبه، دافع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو عن هجوم القوات الاسرائيلية على سفينة المعونة التركية كانت في طريقها الى غزة، متهماً المنتقدين الدوليين بالنفاق في التعليق على المواجهة التي راح ضحيتها عدد من النشطاء.

وأضاف في كلمة أذاعها التلفزيون أنه سيستمر في حصار قطاع غزة قائلاً إن رفع الحصار سيحول القطاع الى قاعدة للصواريخ الايرانية، التي ستهدد إسرائيل وأوروبا معاً.

عودة رعايا الجزائر

وفي الجزائر، أكدت وزارة الخارجية أن الرعايا الجزائريين الـ32 الذين اعتقلتهم إسرائيل بعد الهجوم على أسطول المساعدة الإنسانية إلى غزة قد أفرج عنهم صباح الأربعاء.

وجاء في بيان أن "الجهود التي بذلتها الجزائر لدى حكومات بعض البلدان الصديقة ومنها الحكومات الأردنية والتركية والمصرية، أدت إلى الإفراج هذا الصباح عن الرعايا الجزائريين الـ32 الذين اعتقلتهم إسرائيل خلافاً للقواعد الدولية بعد الهجوم الدامي على أسطول الحرية".

وأوضحت الوزارة أن هؤلاء الجزائريين الذين "في وضع صحي جيد باستثناء واحد مصاب بجروح طفيفة لا تشكل خطراً على حياته"، قد استقبلهم سفير بلادهم في الأردن على المعبر الحدودي لجسر الملك حسين. وأضافت أنهم سيعودون "في أسرع وقت" إلى بلادهم.