إيران تحذر من أن فرض عقوبات جديدة سيقود إلى "مواجهة حتمية"

واشنطن تأمل في تصويت مجلس الأمن عليها

نشر في:

حذر وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي في بروكسل الأربعاء 2-6-2010 المجتمع الدولي من أن يسلك طريق المواجهة مع إيران.

قالت واشنطن إنها تأمل في أن يصوت مجلس الأمن بحلول الحادي والعشرين من الشهر الحالي على مسودة قرار يقضي بفرض عقوبات جديدة على إيران.

جاءت تصريحات متكي بعد يوم واحد من إعلان فرنسا أن التقرير الأخير للوكالة الدولية للطاقة الذرية لايترك للقوى الكبرى بديلا سوى اللجوء إلى فرض عقوبات جديدة.

وقال التقرير الصادر أول أمس الاثنين عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية إن إيران تستعد لتركيب معدات إضافية لتخصيب اليورانيوم إلى مستويات أعلى وتواصل تخزين المواد النووية.

وجاء التقرير بعد اتفاق توسطت فيه تركيا والبرازيل هذا الشهر ووافقت إيران بمقتضاه على شحن 1،2 طن من مخزونات اليورانيوم منخفض التخصيب لديها للخارج لمقايضته بوقود لمفاعل للأبحاث الطبية.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أيضا إن إيران تخصب بنجاح كمية صغيرة من اليورانيوم لنسبة نقاء تقترب من 20 في المئة وتعتقد القوى الكبري أن ذلك يعني أن باستطاعة إيران الوصول سريعا إلى نسبة نقاء 90 في المئة المطلوبة لإنتاج سلاح نووي.

وقال متكي "إن ما في أيدينا الآن ليس إلا إعلان موقف من وزراء خارجية تركيا والبرازيل وإيران وهم في طريق آخر هم فتحوا اتجاها آخر ،و إن التحرك عبر مجلس الأمن بالأمم المتحدة لاتخاذ قرار سيقتل تلك المبادرة وبالقطع سنواصل إنتاجنا لليورانيوم عند 20 في المئة لأن علينا أن نتجاوب مع شعبنا الذي هو بحاجة لتلك الخدمات".

ويبدو أن رؤية متكي وجدت قبولا لدى تسعة خبراء في فيينا الأربعاء من بينهم مفتش الأسلحة السابق ديفيد كاي ووكيل وزارة الخارجية الأمريكية السابق توم بيكرنج وخبيرا ضبط التسلح جيفري لويس وداريل كمبال الذين قالوا إن خطة مقايضة الوقود التركية البرازيلية لابد وأن تراها القوى الكبرى كفرصة دبلوماسية محتملة.

والخطة المبرمة حديثا هي محاولة لإحياء بعض من عرض قديم طرح على طهران وأيدته الأمم المتحدة لمبادلة 1200 كيلوجرام من اليورانيوم منخفض التخصيب لديها مقابل قضبان وقود لصالح مفاعلها للأبحاث الطبية.

وكان ينظر إلى الخطة الأصلية للأمم المتحدة والتي حظيت بقبول الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا على أنها وسيلة تساعد في تهدئة التوتر الدولي بالتخلص من كمية من اليورانيوم لدى إيران ربما تكون كافية لصنع قنبلة نووية إذا تم تخصيبها بمستويات عالية.

وقال متكي "هناك خياران الخيار الأول يقوم على التعاون وبناء الثقة والخيار الأخير يقوم على المواجهة ، نحن نعتبر التحرك نحو قرار عبر مجلس الأمن قاعدة للمواجهة".

لكن وزير الخارجية الإيراني قال إن إيران تريد الحصول على اليورانيوم المخصب قبل أن تشحن مالديها وكانت إيران قد تراجعت بخصوص العرض السابق لتبادل الوقود حيث اشترطت أن يتم التبادل على أراضيها.

وقال متكي" أعتقد أن أفضل السبل هو الاستجابة لخطابنا بأنهم يقبلوا هذا الإعلان بالفعل بعدها نجلس وسنتفق على كيفية تبادل الوقود وعندما نتلقى العشرين بالمئة من اليورانيوم المخصب اللازم للمركز عندها سنقرر هذا هو قرارنا".

وأعلن مسؤولون غربيون أنهم لايثقون في العرض الجديد الذي يأتي بعد نحو ثمانية شهور من طرح الفكرة للمرة الأولى بمساعدة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وقالت الولايات المتحدة إن الخطة الجديدة كانت محاولة اللحظة الأخيرة بالنسبة لإيران للتخلص من الضغط نحو فرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة ضد برنامجها النووي الذي تقول طهران إنه للأغراض السلمية فقط.

ورد متكي على هذا القول بأنه يتعين على القادة الغربيين الالتزام بأفكارهم. وقال "لو طلبوا السيد اردوغان الآن لابد عليهم أن يدركوا ماعليهم من التزام والالتزام هو دعم إعلان طهران المبرم من قبل ثلاثة وزراء للخارجية هذا هو طريق التعاون والتفاعل الطريق الآخر هو المواجهة وهذا الأمر يتوقف عليهم ، المواجهة أو التعاون إيران والبرازيل وتركيا يسلكون طريق التعاون وليس المواجهة".

وقال متظاهرون خارج مكان الاجتماع ومن بينهم إيرانيون في المنفى إنه لايتعين أن تحظي القضية النووية في إيران بالاهتمام على حساب قضايا أخرى كسجل إيران في مجال حقوق الانسان.

وحاول أكثر من عشرة من نواب البرلمان الأوروبي المنتمين لتيار يمين الوسط أمس الثلاثاء منع متكي من دخول البرلمان ممسكين بصورة للطالبة الإيرانية ندا اغا سلطان التي قتلت في طهران العام الماضي خلال احتجاجات مناهضة لإعادة انتخاب الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد.

وقال علي صمد أحد المتظاهرين "لا أظن أنه فات الوقت كي يوضح الاتحاد الاوروبي موقفه لاسيما بخصوص حقوق الانسان وأن يقول بصوت عال وجلي أن حقوق الإنسان مهمة للغاية فيما يتعلق بالعلاقات مع جمهورية إيران الإسلامية التركيز على القضية النووية فقط ليس بالسياسة الصحيحة".

وصرح متكي أمام البرلمان الأوروبي أنه لن يأخذ دروسا من أوروبا التي لها وجهات نظر "ايدولوجية" حول حقوق الإنسان.