رابح سعدان: مستقبلي مع "الخضر" رهين بقرار روراوة

على خلفية خروج الجزائر من المونديال

نشر في:

أكد المدير الفني للمنتخب الجزائري لكرة القدم رابح سعدان أن استمراره على رأس الإدارة الفنية للمنتخب من عدمه رهن بقرار رئيس الاتحاد الجزائري للعبة محمد روراوة.

وقال سعدان "عقدي سينتهي في تموز (يوليو) المقبل، ومواصلة مهامي على رأس الإدارة الفنية يتوقف على قرار رئيس الاتحاد"، مضيفاً "لديّ حصيلة عن مشواري مع المنتخب الجزائري منذ استلام منصبي عام 2007، هناك نقاط ضعف يجب تصحيحها وسأوافيه بها بمجرد عودتنا الى الجزائر لأنني أعمل تحت إدارته، وبعدها سيكون قرار البقاء من عدمه بيده".

وأشار سعدان الى أنه يحتاج الى وقت للتفكير في المسألة، وقال "هناك عدد كبير يطالب باستقالتي منذ مدة طويلة، سنرى ما سيحصل بعد اجتماعي مع رئيس الاتحاد، أحتاج الى وقت للتفكير بارتياح في الموضوع، سنناقش الموضوع بروية وسنفعل ما يصب في مصلحة المنتخب".

وعانى سعدان الأمرّين من انتقادات وسائل الاعلام المحلية على الرغم من انجازه التاريخي بقيادة محاربي الصحراء الى نهائيات كأس العالم للمرة الاولى منذ عام 1986 وإلى دور الاربعة لنهائيات كأس الامم الافريقية للمرة الاولى ايضاً منذ عام 1990 عندما توجوا باللقب.

وصبّت وسائل الاعلام المحلية جام غضبها على سعدان بعد الخسارة المدلة امام مالاوي صفر-3 في الجولة الاولى من الكأس القارية مطلع العام الحالي لكنه أسكت منتقديه بالتأهل الى دور الاربعة وإنهاء البطولة في المركز الرابع.

وعادت وسائل الإعلام والمراقبين والمديرين الفنيين المحليين السابقين مرة اخرى لتطلق العنان لأقلامها بعد الخسارة امام سلوفينيا، ورد سعدان بتعادل ثمين امام انكلترا ونجومها واين روني وستيفن جيرارد وفرانك لامبارد وجون تيري.

يُذكر انها المرة الخامسة التي يشرف فيها سعدان على تدريب منتخب بلاده بعد 1982 عندما كان مساعداً لمحيي الدين خالف في مونديال اسبانيا ثم اعوام 1986 في مونديال المكسيك و1999 و2004.

ويلجأ الاتحاد الجزائري دائماً الى سعدان لقيادة المنتخب في أصعب الفترات وتحديداً بعد فشل المدربين الأجانب في مهامهم على رأس الادارة الفنية "للخضر"، وفي كل مرة يثبت سعدان أنه "رجل المهمات الصعبة" بكل ما في الكلمة من معنى.

ويعتبر سعدان أفضل مدرب عربي وهو اول مدرب عربي وإفريقي يقود منتخب بلاده في 3 نسخ من نهائيات كأس العالم، علماً بأنه كان صانع تأهل منتخب الشباب الى مونديال 1979 في الارجنتين وقاده الى الدور ربع النهائي قبل ان يخسر امام الأرجنتين المضيفة وأسطورتها دييغو أرماندو مارادونا.

ولفت سعدان الانظار مع الجزائر في مونديال 1982 في اسبانيا عندما تغلب الخضر على ألمانيا الغربية 2-1 وتشيلي 3-2 وخسر أمام النمسا صفر-2، ولولا المؤامرة الشهيرة للاخيرة مع ألمانيا لكان اول منتخب عربي وإفريقي يبلغ الدور الثاني.

تسلّم سعدان مهامه كمدرب عام 1985 وقاد الجزائر الى مونديال 1986 في المكسيك وقدم فريقه مستوى جيداً لا يقل عن المستوى المشرف الذي قدمه عام 1982 حيث تعادل مع إيرلندا وخسر أمام البرازيل بصعوبة صفر-1 لكنه انهار أمام إسبانيا.

وعاد سعدان للإشراف على الجزائر عام 1999 لكن لفترة قصيرة لخلافات مع المسؤولين، قبل ان يعول عليه مرة اخرى في تموز (يوليو) 2003 ونجح في قيادة الجزائر الى امم إفريقيا في تونس حيث بلغ ربع النهائي.

ولجأ الاتحاد الجزائري للمرة الخامسة الى سعدان في تشرين الاول (اكتوبر) 2007 خلفاً للفرنسي جان ميشال كافالي الذي كان يتولى هذه المهمة منذ ايار (مايو) عام 2006 وأقيل من منصبه بعد فشله في قيادة الجزائر الى نهائيات كأس الامم الافريقية في غانا 2008، فكان المدرب المحلي عند حسن ظن المسؤولين وحقق اهدافهم حتى المستحيل منها وهو التأهل الى المونديال بعدما كانت مصر مرشحة بقوة لخطف البطاقة بالنظر الى عروضها الرائعة في الاعوام الاخيرة وإسقاطها أعتى المنتخبات الافريقية خصوصاً ساحل العاج والكاميرون.

وشكل سعدان منتخباً شاباً وواعداً يضم عموده الفقري الحالي كريم زياني ونذير بلحاج وعنتر يحيى ومجيد بوقرة وغيرهم.