ضغوط على روراوة لإبقاء سعدان مدرباً لمنتخب الجزائر
الاتحاد الإماراتي لكرة القدم يخطب ود "الشيخ"
لا يزال المنتخب الجزائري يستحوذ على اهتمام الرأي العام في البلاد رغم خروجه من الدور الأول لنهائيات كأس العالم المقامة حالياً بجنوب إفريقيا. إذ يبدو أن المخططات التي وضعها محمد روراوة رئيس اتحاد الكرة بشأن مستقبل الإدارة الفنية للمنتخب الجزائري أصبحت صعبة التطبيق بفعل ظهور عوامل جديدة ترجح كفة بقاء المدرب رابح سعدان مدرباً للمنتخب لسنتين إضافيتين على الأقل.
وينتهي عقد سعدان مع اتحاد الكرة نهاية حزيران (يونيو) الجاري بعد عقد عمل بدأ في تشرين أول (نوفمبر) 2007.
وكان اتحاد الكرة ترك الانطباع بعدم تجديد عقد المدرب رابح سعدان والتوجه نحو ورقة الخبير الأجنبي، لكن النتائج التي أحرزها "الحضر" في عهده والأداء الذي قدمه زملاء عنتر يحيى في مونديال القارة السمراء جعل أصواتاً عدة تطالب بالحفاظ على استقرار المنتخب وتحذر من تغيير غير مضمون العواقب.
ويحتفظ روراوة بذكريات سيئة مع المدربين الأجانب عندما تولى رئاسة اتحاد الكرة في الفترة الممتدة من 2001 إلى 2005، إذ لم يجر المنتخب إلا أذيال الخيبة والهزيمة عندما تولى البلجيكيان جورج ليكنس وروبرت واسييغ تدريب المنتخب، واستمر الحال مع المدرب الفرنسي جون ميشال كافالي الذي يتحمل مسؤولية كبيرة في عدم مشاركة الجزائر في نهائيات كأس أمم إفريقيا التي أقيمت في غانا في 2008.
"الخضر" يتمسكون بشيخهم
ودخل اللاعبون مباشرة معترك الجدل القائم حول مستقبل الإدارة الفنية، حيث تشير معلومات متطابقة أن عنتر يحيى وكريم زياني ومجيد بوقرة ونذير بلحاج وهم من يوصفون بكوادر الفريق، تحدثوا إلى مدربهم الخميس الماضي أي قبل يومين من عودتهم إلى الجزائر وترجوه بالبقاء لمواصلة المسيرة التي انطلقت في 2004 معاً, فضلاً عن أن الفريق الحالي يضم بين صفوفه لاعبين يملكون مهارات عالية يعود اكتشافهم إلى المدرب سعدان نفسه لا يرغبون بدون تأكيد في قدوم مدرب جديد قد يغير النظرة الحالية نحوهم.
ويعتقد الكثير من الجزائريين بينهم اتحاد الكرة أن الجزائر كسبت بمشاركتها في نهائيات كأس العالم فريقاً "شاباً واعداً" يستطيع مواجهة منافسيه في المنافسات الدولية المقبلة بجدية وعزيمة وبدون مركب نقص.
تحذيرات الوزير
من جهته، أثنى الهاشمي جيار وزير الشباب والرياضة على مشاركة منتخب بلاده في المونديال ووصفها بالمشرفة بالنظر إلى المستوى العالي الذي يميز منافسة بهذا الحجم، كما حيا المجهودات التي بذلها اللاعبون.
وقال جيار الذي كان في استقبال بعثة المنتخب الذي عادت صباح السبت إلى الجزائر، إن اجتماعاً سيعقد في الأيام المقبلة مع اتحاد الكرة لتقييم المشاركة الجزائرية في جنوب إفريقيا، كما حذر من اتخاذ قرارات ارتجالية ودعا إلى توافق الجميع على ما يخدم المصلحة العليا للمنتخب.
والظاهر أن موقف جيار يعبر عن وجهة نظر جهات نافذة في الحكومة التي تريد استمرار سعدان في تدريب المنتخب، وبالتالي تحفظها على خطط روراوة لجلب مدرب أجنبي الذي لم يقدم في الماضي الشيء الكثير للكرة الجزائرية.
وهناك من ذهب إلى حد القول أن هذه الجهات اشترطت على روراوة موافقتها على رحيل سعدان بتعيين مكانه الأسطورة رابح ماجر الذي يبقى على خلاف كبير معه، يعود إلى بداية الألفية الثالثة عندما كان الأول مدرباً للمنتخب و الثاني رئيساً لاتحاد الكرة.
اتصالات إماراتية
في خضم هذا الجدل، رفض رابح سعدان المعني الأول البقاء على الهامش، حيث أكد السبت وجود اتصالات مع الاتحاد الإماراتي لكرة القدم لكن دون أن يقدم تفاصيل أخرى.
ولا يوجد أمام مسؤولي الكرة في الجزائر متسع من الوقت، على اعتبار أن التصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس أمم أفريقيا 2012، ستنطلق في أيلول (سبتمبر) المقبل، وقبلها سيستضيف "الخضر" منتخب الغابون في مباراة ودية يوم 11 آب (أغسطس)، ما يعني أن الموضوع أصبح لا يحتمل التأجيل بتاتاً.