لا تزال تداعيات ما بعد العقوبات تثير قلقاً جدياً في إيران، فقد أعلن الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي أن الحرس الثوري وبعض الأجهزة والمسؤولين في الحكومة، يسعون وراء تشديد العقوبات لتحقيق منافع شخصية على حساب معاناة الشعب الإيراني.
وأكد في خطاب له أن العقوبات ستضر بــ"الطبقة المستضعفة" من الشعب، وأنها ستكون فرصة لازدياد ثراء قادة الحرس الثوري وومسؤولين حكوميين.
ووصف كروبي تصريحات الرئيس محمود أحمدي نجاد حول فرض عقوبات على إيران بـ"السخيفة"، بالقول "إنها تفتقد للحكمة، وتزيد من تعقيد الأزمة ومعاناة المواطن اليومية".
وأعرب كروبي عن استعداد زعماء الإصلاح للتعاون من أجل مواجهة تداعيات فرض العقوبات، لكنه اشترط أن يكون ذلك باحترام الشعب وإقالة أحمدي نجاد والإفراج عن السجناء السياسيين، ورفع القيود عن الصحافة ونشاط الأحزاب، وتنظيم انتخابات حرة نزيهة، وتطييب خواطر أسر ضحايا ما بعد الانتخابات وتعويضها، والعودة إلى الدستور، مشدداً على أنه في هذه الحالة فقط سيكون المجتمع في مواجهة التحديات.
من جانب آخر، لا تستبعد تقارير حكومية أن تشهد إيران اضطرابات داخلية إذا نفذ قرار رفع الدعم الحكومي عن البنزين في تشرين أول (أكتوبر) المقبل، وهي اضطرابات يزيد في تعقيدها استمرار إضراب بازار طهران الكبير.
كما أكدت معلومات أن التجار طلبوا من الشعب دعم احتجاجاتهم والانطلاق بمظاهرة احتجاجية يوم الثلاثاء المقبل.