طارق عزيز إلى سجن الكاظمية بعدما تسلّمه العراقيون من الأمريكيين

محاميه يحذّر: "حياته في خطر الآن"

نشر في:

أودعت السلطات العراقية نائب رئيس الوزراء العراقي السابق طارق عزيز سجن الكاظمية في بغداد، بعد تسلّمه من القوات الأمريكية، بحسب ما أكد نجله زياد في اتصال مباشر مع "العربية" من العاصمة الأردنية عمّان، الأربعاء 14-7-2010.

وأشار نجل عزيز إلى أنه تم تسليم والده، من بين 25 شخصاً، قبل 3 أيام، أي يوم الأحد الماضي، إلى السلطات العراقية، التي أودعتهم جميعاً سجن الكاظمية، متهماً الأمريكيين بـ"محاولة قتل طارق عزيز، عبر الإهمال الطبي المتعمد، للتخلص من عبء
المعتقلين".

وأوضح أن عائلة نائب رئيس الوزراء العراقي السابق فقدت الاتصال به، لعدم وجود وسائل اتصال في السجن الذي أودع فيه، "كما أن الزيارات محددة بزيارة واحدة في الشهر، مرة للنساء ومرة أخرى للرجال".

وكان محامي عزيز أكد لوكالة فرانس برس أنه "تلقى اتصالاً من السيد عزيز أعلمني خلاله بأنه سلم إلى الجانب العراقي، وهو حالياً في سجن الكاظمية في بغداد".

وبعد أن اعتبر أن "ما قام به الجانب الأمريكي انتهاكاً لميثاق الصليب الأحمر، الذي لا يجيز تسليم موكلي إلى خصومه"، ناشد عارف "المنظمات الدولية للتدخل". وقال إن "حياة عزيز الآن في خطر، فهو بين يدي خصومه ومن المحتمل أن يوجهوا له تهماً عقوبتها الإعدام للخلاص منه".

وأكد عارف "كان يجب إطلاق سراحه". وقال إن "موكلي قال لي إن الرئيس الأمريكي باراك أوباما لا يختلف عن جورج بوش (الرئيس الأمريكي الأسبق) وسيشترك بعملية قتلنا بشكل غير مباشر".

وكان عزيز (74 عاماً) المسيحي الوحيد في فريق الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، والواجهة الدولية للنظام. وقد وبذل جهوداً كبيرة مع عواصم أوروبية لمنع اجتياح العراق.

وقام بتسليم نفسه للقوات الأمريكية في 24 نيسان (أبريل) 2003 بعد أيام على دخولها بغداد. وتطالب عائلته على الدوام بإطلاق سراحه بسبب وضعه الصحي المتدهور.

وحكم على طارق عزيز للمرة الأولى في آذار (مارس) 2009 بالسجن 15 عاماً إثر إدانته بارتكاب "جرائم ضد الإنسانية" في قضية إعدام 42 تاجراً في بغداد في 1992، وذلك بتهمة التلاعب بأسعار المواد الغذائية عندما كان العراق خاضعاً لعقوبات الأمم المتحدة.

كما أصدرت المحكمة في آب (أغسطس) 2009، حكماً بسجنه سبع سنوات لإدانته في قضية التهجير القسري لجماعات من الأكراد الشيعة من محافظتي كركوك وديالى إبان ثمانينات القرن الماضي.

لكن المحكمة أعلنت كذلك في آذار (مارس) 2009، براءة عزيز من قضية "أحداث صلاة الجمعة" نظراً "لعدم تورطه أو ثبوت أي شيء ضده".