"حماس" تمنع الغزاويات من تدخين "الشيشة" حفاظاً على.. التقاليد
السماح يقتصر على الأماكن المغلقة
منعت وزارة داخلية "حماس" في غزة النساء من تدخين الشيشة في الأماكن العامة بالقطاع، وفق ما أعلن الناطق باسم الوزارة إيهاب الغصين، الأحد 18-7-2010.
وقال الغصين، لوكالة فرانس برس، إن قرار منع النساء من تدخين الشيشة في الأماكن المفتوحة فقط، كالمقاهي والمطاعم والمنتزهات, لكونها "تنافي العادات والتقاليد والأعراف الاجتماعية".
وكان أصحاب استراحات ومقاه عدة على شاطئ غزة تلقوا أمراً من الشرطة بالامتناع عن تقديم الشيشة، من دون شرح أي تفاصيل، قبل أن توضح الشرطة ان الأمر يتعلق بالنساء والصبية دون سن الثامنة عشرة من العمر فقط.
وأوضح ضابط شرطة في الحكومة المقالة أن "القرار يشمل فقط النساء والأطفال". وأضاف "ربما حصل سوء فهم من بعض أفراد الشرطة أثناء إبلاغ بعض أصحاب الاستراحات". وتابع "نحن مع منع الشيشية كلياً للأطفال والصبية لكن بالنسبة للنساء فيمكن ان يدخنّ الشيشة داخل الخيمة".
وبرر الغصين منع النساء من تدخين الشيشة بالقول "من غير اللائق ان تضع المرأة قدما على قدم وتشرب النرجيلة امام الناس في مشهد يضر بصورة شعبنا الذي يعاني من وطأة الحصار".
ودفع هذا القرار ادارة قرية عباد الرحمن السياحية شمال قطاع غزة الى توزيع نشرة على الطاولات كتب عليها "بقرار حكومي يمنع تنزيل الشيشة للنساء".
وقال نشأت الحمارنة مدير القرية ان هذا القرار "ادى الى تراجع الزبائن بنسبة 30% في عطلة نهاء الاسبوع"، مشيرا الى "تذمر" بعض الزبائن.
وسيتحمّل أي مقهى أو مطعم يخالف التعليمات الجديدة كامل المسؤولية، بحيث سيتم تغريمه مالياً، بحسب ما ذكرت وكالة "قدس نت"، مشيرة إلى أن القرار ليس جديداً لكن "تم تفعيله حديثاً".
وعادة تدخن نساء غزيات قليلات الشيشة في الاماكن العامة مثل الاستراحات المفتوحة على شاطئ البحر في غزة بينما يتسم القطاع بطابع محافظ. لكن يمكن مشاهدة نساء وفتايات يدخن الشيشة في مطاعم وفنادق مغلقة.
وعبر عدد من الزبائن عن استهجانهم لقرار منع الشيشة.
ويشير ايمن صالح (25 عاما) وهو محاسب في مؤسسة اهلية الى ان القرار "غير جيد لان كل ممنوع يصبح مرغوب". ويضيف "انهم (شرطة حماس) يفرضون قرارات من دون ان يهيئوا الجمهور او حتى يعوضوا اصحاب الاستراحات والمطاعم. نريد احتراما وحرية افضل للناس".
ويرى ابو أحمد، وهو صاحب استراحة ومقهى على شاطئ مدينة غزة، أن منع الشيشة "سيضر بأوضاع الاستراحات والكوفي شوب على شاطئ البحر لأنها تشكل عائداً جيداً بالنسبة لنا".
ومع بدء الإجازة الصيفية، تنتشر عشرات الاستراحات والمقاهي على طول شاطئ البحر في قطاع غزة، وتقدم غالبيتها النرجيلة والمشروبات الخفيفة للمئات من الزبائن الذين يرتادونها يومياً.