عقد العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبد العزيز، الخميس 29-7-2010 مباحثات في دمشق، المحطة الثانية في جولته العربية التي استهلها بزيارة مصر، مباحثات مع الرئيس السوري بشار الأسد.
المحادثات بين العاهل السعودي والأسد تناولت "العلاقات الثنائية وآخرَ التطورات على الساحتين العربية والدولية".
ووصفت المستشارة السياسية والإعلامية لرئاسة الجمهورية السورية الدكتورة بثينة شعبان المحادثات السعودية السورية خلال القمة بالمهمة لأنها جاءت ضمن مساعي توحيد الصف العربي في مواجهة التحديات كافة.
وقالت الدكتورة بثينة "إن المحادثات السعودية السورية في دمشق اتسمت بالأهمية والشمولية وتناولت مختلف قضايا المنطقة والأوضاع العربية والإقليمية والدولية وخاصة القضية الفلسطينية والعمل من أجل توحيد الصف العربي وكسر الحصار عن غزة وإعادة اللحمة للصف الفلسطيني" مشيرة إلى أن الوضع في العراق وضرورة تشكيل حكومة وحدة وطنية في العراق تمثل جميع أطياف الشعب العراقي كان من بين القضايا التي تم بحثها.
وأوضحت أن المحادثات بين خادم الحرمين الشريفين والرئيس بشار الأسد تناولت كذلك الوضع في لبنان وضرورة أن تكون حكومة الوحدة اللبنانية هي المرجع للشعب اللبناني.
ونوهت بأهمية القمة السعودية السورية والموضوعات التي تم بحثها خاصة وأن اللقاء اتسم بالكثير من المودة والمحبة والاتفاق ،مبينة انه حينما تتوفر تلك العناصر فانها ستنعكس إيجابا على كل القضايا المطروحة وتسهم في حلها والحفاظ على الصف العربي في مواجهة جميع التحديات التي تستهدف العالم العربي بأكمله.
ومن المقرر أن يزور الرئيس السوري بشار الأسد بيروت الجمعة للمشاركة في قمة تجمعه بالعاهل السعودي، والرئيس اللبناني ميشال سليمان بهدف احتواء التوتر في لبنان، حسبما أفاد مصدر في الرئاسة اللبنانية.
وأكدت مصادر أن "الملك السعودي والرئيس السوري سيصلان معا للمشاركة في القمة التي ستستمر لساعات"، وتجمعهما بالرئيس اللبناني.
والزيارة هي الأولى التي يقوم بها الأسد إلى لبنان منذ اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الأسبق رفيق الحريري، في 14 شباط(فبراير) 2005 وتوجيه إصبع الاتهام إلى سوريا التي نفت أي دور لها في الجريمة.
ويرى مراقبون أن زيارة الملك السعودي والرئيس السوري تشكل محاولة لاحتواء التوتر، بعد إعلان الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله عن احتمال توجيه المحكمة الدولية الخاصة بلبنان والتي تنظر في اغتيال الحريري، الاتهام إلى حزب الله.
وكان خادم الحرمين والرئيس حسني مبارك قد عقدا اجتماعاً ثنائياً في المركز الدولي للمؤتمرات في شرم الشيخ، وتناولت مباحثات الزعيمين مجمل الأحداث والمستجدات على الساحة العربية، وفي مقدمها تطورات القضية الفلسطينية، والتعثر الذي تشهده عملية السلام، ومعاناة الشعب الفلسطيني جراء الحصار، وتهديم المنازل والممتلكات، ومصادرة الأراضي، وضرورة الوصول إلى حل عادل وشامل يضمن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية في هذا الشأن.
كما تناولت المباحثات الأوضاع في العراق، وأهمية الوصول إلى تشكيل حكومة وطنية دون تدخل خارجي تعمل على تحقيق أمن واستقرار ووحدة العراق. وشملت المباحثات كذلك الأوضاع في لبنان وحاجته إلى نبذ الفرقة بين جميع طوائفه، وتحقيق الأمن والسلام لشعبه.
وبحث الزعيمان الأوضاع في السودان وضرورة إنهاء ما يشهده من خلافات للحفاظ على وحدة أراضيه وأمنه وسلامته، وكذلك الوضع في الصومال والحاجة إلى إيقاف نزيف الدم وتقريب وجهات النظر لإنهاء الانقسامات والحروب، وتحقيق المصالحة التي تضمن وحدة الصومال وأمنه وسلامته.
كما تناولت مباحثات الزعيمين مجمل التطورات على الساحتين الإسلامية والدولية وموقف البلدين الشقيقين منها، إضافة إلى آفاق التعاون بين البلدين الشقيقين وسبل دعمها وتعزيزها في جميع المجالات بما يخدم مصالح البلدين والشعبين الشقيقين.
وكان المتحدث باسم الخارجية المصرية حسام زكي, قد صرح قبيل زيارة العاهل السعودي أن الملفات التي قد يتطرق إليها الرئيس المصري مع العاهل السعودي, قد تشمل الوضع في لبنان, وجهود تحقيق السلام, والملف النووي الإيراني.
ورداً على سؤال حول إمكانية الوصول إلى تنقية الأجواء بين مصر وسوريا بوساطة سعودية، قال زكي "لعل الجهود المبذولة تسفر عن تطورات إيجابية، ولكن لا نريد أن نستبق الأحداث، والنوايا الطيبة موجودة لدى مصر في هذا الاتجاه".
ولن تختلف الموضوعات كثيراً في العاصمة الأردنية عمّان، إذ ستكون المصالحة العربية على رأس أولويات البحث بين الزعيمين، إلى آخر تطورات مسألة السلام في المنطقة.