مطالبات بمقاطعة مسلسل "يسخر" من لهجة محلية تونسية
طالبوا بطلة المسلسل بتقديم اعتذار رسمي
خلّف مسلسل كوميدي من نوعية الست كوم، بعد مرور أيام قليلة فقط على عرضه على إحدى الفضائيات المغاربية الخاصة، موجة استياء كبيرة في صفوف سكان مدينة "صفاقس" التونسية (350 كم جنوب العاصمة)، والتي تتميز بلهجة محلية خاصة.
وأثارت الممثلة التونسية منى نور الدين في مسلسل (نسيبتي "حماتي" العزيزة) غضب سكان مدينة صفاقس، بتجسيدها لدور حماة "سفيان الشعري"، متحدثة باللهجة الصفاقسية بشكل مبالغ فيه، وصل حسب ما جاء على لسان بعضهم لحدود الإسفاف والسخرية من هذه اللهجة عبر المبالغة في تقليدهم بشكل كاريكاتوري.
وطالب مجموعة من سكان هذه المحافظة عبر "فيس بوك" مقاطعة هذا المسلسل عبر إنشائهم صفحة حملت عنوان "لمقاطعة (نسيبتي العزيزة) المتهكم على اللهجة الصفاقسية"، وتجاوز عدد المشتركين فيها 10 آلاف شخص.
وجاء في بيان مرفق لمحدثي الصفحة الخاصة ما يلي: " إننا كأصيلي (السكان الأصليون) لولاية صفاقس فخورون بلهجتنا ونمط عيشنا، ونحن لا نمانع استخدام لهجتنا في المادة الدرامية الموجهة لكافة الشعب التونسي، بل إننا نتقبل الأمر بكل فخر واعتزاز، لكننا لن نسكت عن كل تملق وتقليد مبتذل (للكنتنا) لهجتنا، لأنها تصبح بذلك نوعاً من أنواع التهكم. فكل أصيلي مدينتنا لاحظوا الطريقة المبتذلة والمبالغ فيها التي استعملتها منى نور الدين في تقمصها لدورها".
كما طالب البعض الآخر الممثلة منى نور الدين بتقديم اعتذار رسمي لأهالي مدينة صفاقس بعد تعديها الصارخ لخصوصية اللهجة التي تعد موروثاً ثقافياً لهذه الجهة.
من جانبها، أوضحت الفنانة منى نور الدين لـ"لعربية.نت" أنها تعتز بالحديث باللهجة "الصفاقسية" وأي لهجة في التراب التونسي وتدافع عنها بكل حب. وتضيف: " أكيد لم أقصد الإساءة، أنا أمثل المرأة التونسية بشكل عام، وليس العاصمة فقط، كما أني اقتنعت بالدور الذي عرضه علي مؤلف المسلسل، وأذكر الجميع أنه سبق لي وأن جسدت دور سيدة صفاقسية في مسلسل (ريح السد) للنوري بوزيد منذ 30 عاماً وعشت لأكثر من شهر في عاصمة الجنوب كي أتعلم أصول اللهجة".
الفنانة منى أكدت أنها قبل خوضها لتجربة "نسيبتي العزيزة" تعلمت أيضاً أصول الحديث مع مواطني مدينة صفاقس، وتستغرب الموقف المعادي لها من بعض سكان هذه الجهة، لأنها في النهاية ممثلة ومطالبة بتجسيد كل الأدوار المعروضة لها.
وتواصل حديثها قائلة: "أنا مثلت المرأة الصفاقسية بكل حب واعتزاز، ولي أقارب وأحباب في هذه الجهة أعجبوا بدوري في (الست كوم)، وبالتالي لا مجال للحديث عن السخرية أو الاستهزاء".