سهرات الجزائريين.. "مزيج" من المتعة الروحية والفنية.. وفعل الخير
شاحنات على أبواب المساجد لجمع تبرعات المصلين من الدم
تتنوع سهرات الجزائريين في شهر رمضان بين التوجه للمساجد بأعداد كبيرة لأداء صلاة التراويح وبين الانتظام في سهرات عائلية في البيوت بالنسبة للنسوة، وفي ليالي سمر في المقاهي بالنسبة للشباب.
من جهته، حضر الديوان الوطني للثقافة والإعلام خلال الشهر الفضيل برنامجاً يراعي خصوصية المجتمع الجزائري، حيث دعا كوكبة من الفنانين والمنشدين العرب لإحياء سهرات إنشادية وغنائية على حد سواء.
أما ما يميز رمضان هذا العام بالجزائر، فهي مبادرة قامت بها الوكالة الوطنية للتبرع بالدم بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية، وتهدف لجمع أكبر قدر من أكياس الدم لفائدة مرضى المستشفيات.
سهرات غنائية وإنشادية
وحلت بالجزائر قبل أيام كوكبة من الفنانين والمنشدين العرب لإحياء سهرات إنشادية وعنائية بالجزائر العاصمة وعدد من ولايات البلاد.
وفي العاصمة مثلاً، تم تخصيص قاعة "الموقار" للسهرات الطربية الشعبية والأندلسية. وفي هذا الإطار، وجه سمير مفتاح، المكلف بالإعلام بالديوان الوطني للثقافة والإعلام عبر "العربية.نت"، دعوة لجمهور العاصمة لحضور حفلات ينظمها كل من "الفنان المغربي مجدوب محمد، والتونسي زياد غرسة، والفنانة العراقية سحر طه من العراق وفرقة أثرينا سوف الإفريقية".
أما بقاعة الأطلس التي توجد بحي باب الوادي، أكبر أحياء العاصة، فبإمكان الجمهور الذواق للأناشيد والأغاني الملتزمة الاستمتاع بما تجود به حناجر أسماء عربية لامعة في سماء الإنشاد، كما هو الشأن للمنشد أبو محمود الترمذي من سوريا، ومروان الصباح من العراق، ومحمد العزاوي من الإمارات، وأيمن الحلاق من الأردن وأحمد الهاجري من الكويت.
رمضان.. للتبرع بالدم وزيارة المرضى
على صعيد آخر، هناك فئة من الجزائريين فضلت قضاء سهرات الشهر الفضيل في زيارة المرضى بالمستشفيات، ووقفت "العربية.نت" على أمثلة لأشخاص وعائلات فضلت التكفل بمرضى مستشفى العظام بالدويرة غرب العاصمة الجزائرية، طيلة الشهر الفضيل.
وقال أحمد لـ"العربية.نت": "اعتدت على زيارة المرضى طوال أيام السنة ولكن زيارتهم في رمضان لها نكهة خاصة، إنهم إخواننا وهناك من لا أهل له وهناك مرضى من ولايات بعيدة".
أما المميز في رمضان الجزائريين لهذه السنة، فهو تلك المبادرة التي قامت بها الوكالة الوطنية للتبرع بالدم بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية. حيث تم نصب شاحنات في الشوارع والشواطئ وعلى أبواب المساجد مجهزة بالعتاد الطبي لجمع تبرعات المصلين بكميات من الدم.
ويقول غربي قدور، رئيس الاتحادية الوطنية للتبرع بالدم، لـ"العربية.نت" إن "المصلين يقبلون بشكل كبير جداً، وبالإمكان تجاوز عتبة 335 ألف متبرع التي حققناها في رمضان الماضي". وأكد المتحدث "خلو الأجهزة الطبية المستعملة من أي أمراض متعلقة بنقل الدم"، رداً على تخوفات المواطنين.
من جهته، كشف عمر كزال، رئيس الوكالة الوطنية للتبرع بالدم في رده على سؤال حول فصيلة الدم الأكثر انتشاراً بالمجتمع الجزائري، أن نسبة 40 بالمئة من الجزائريين فصيلة دمهم (+O).
وقال المتحدث أن نسبة 40 بالمئة من فصيلة(+O) هي تقريباً نفسها لدى غالبية سكان بلدان المغرب العربي. وتأتي فصيلة الدم (+A) في المرتبة الثانية بنسبة 30 بالمئة من مجموع السكان، تليها فصلة الدم (+B) بنسبة 15 بالمئة. ولا تمثل الزمرات السلبية لكل الفصائل إلا نسبة 10 بالمئة، حسب قوله.
وجندت الوكالة 76 مسجداً بالجزائر العاصمة لوحدها خلال الشهر المعظم، تضاف إلى الشاحنات المتواجدة بالساحات العمومية الكبرى للولاية والتي يسهر عليها، مثل باقي الوحدات المتنقلة المتواجدة عبر القطر، أطباء ومختصون في حقن وفصل الدم.