تحولت محافظة عنيزه السعودية، التابعة لمنطقة القصيم، منذ مطلع شهر رمضان الحالي إلى بازار عالمي لبيع وشراء التمور بكافة أنواعها, الأمر الذي جذب عدداً كبيراً من المستثمرين والمستهلكين على حد سواء، حيث يواصل مهرجان عنيزه السادس للتمور فعالياته، والتي من المقرر أن تستمر حتى الـ29 من شهر رمضان الحالي.
وبحسب التقارير اليومية عن المهرجان، فقد شهد في دورته السادسة هذا العام ارتفاعاً كبيراً في عدد عمليات البيع والشراء، سواء من المستهلكين أو من تجار التمور من السعودية، وكذلك من عدد من دول الخليج العربي.
كذلك شهد المهرجان عمليات شراء إلكترونية من تجار للتمور من روسيا وتركيا، حيث تم إرسال شحنات التمور المباعة عبر الشحن الجوي، وكذلك عبر عدد من شركات الشحن المختلفة.
وقد أتاحت إدارة مهرجان عنيزه السادس للتمور للعنصر النسائي المشاركة في الاستثمار والعمل في المهرجان، وذلك عبر إنشاء معمل تنظيف وتعبئة التمور النسائي الأول.
وعن هذه المشاركة الأولى من نوعها، يقول خالد الحميدي مدير خيرية عنيزه، إن الفرصة أُتيحت هذا العام للمرأة للمشاركة والعمل عبر الانضمام للمعمل الخاص بتنظيف وتعبئة التمور، حيث تم تجهيزه بأحدث الأجهزة الحديثة في هذا المجال، وخُصص له مقر يكفل للمشاركات فيه، والبالغ عددهن 17 فتاة، العمل في جو في غاية الراحة والاطمئنان، مضيفاً أن هذه المبادرة تأتي ضمن توجهات إدارة المهرجان بتوطين العمل في مهرجان التمور من الجنسين.
ويحوي مهرجان عنيزه السادس للتمور العديد من أنواع التمور التي تشتهر بها عنيزه بصفة خاصة والقصيم بصفة عامة, وتختلف أسعار هذه الأنواع بحسب جودتها الأمر الذي جعل عمليات الشراء في متناول كافة الشرائح من المجتمع.
ويأتي النوع الفاخر في المرتبة الأولى، حيث وصل سعر العبوة سعة 4 كيلوغرامات إلى 700 ريال, يليه أنواع الخلاص ثم السكري ونبتة علي والبرحي ثم الروثانية والرشودية. وتتراوح أسعار تلك الأصناف، وهي الأكثر طلباً، بين 140-500 ريال للعبوة سعة أربعة كيلوغرامات. والمهرجان يحوي أكثر من 30 نوعاً من التمور .
ويقول حمود العتيبي، أحد زوار المهرجان وقد قدم من الطائف غرب المملكة: "أتمنى أن تعمم هذه الفكرة على عدد من مدن البلاد التي تشتهر بالتمور، غير أنها لم تجد الاهتمام كما يحصل هنا في عنيزه".
وأضاف أنه وجد أن الأسعار تشجع كافة الشرائح على الشراء، وطالب بتمديد ساعات العمل في المهرجان، خصوصاً في ليالي رمضان.