دعا الرئيس الأمريكي باراك أوباما الإسرائيليين والفلسطينيين إلى السير قدماً في مسار السلام مع بدء جولة جديدة من المحادثات المباشرة، اليوم الخميس 2-9-2010 بواشنطن، وعدم تفويت هذه الفرصة لإحلال السلام القائم على أساس إقامة دولة فلسطينية وضمان أمن إسرائيل خلال عام. جاء ذلك بعد إعلان أوباما إنطلاق المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
في كلمته خلال الحفل، أثنى الرئيس المصري حسني مبارك على الدور الأمريكي في إعادة إطلاق المفاوضات، والسعي الحثيث لأوباما للتوصل إلى تسوية سلمية تحت رعاية على أعلى مستوى، وأشار إلى أنه لا يعرف السلام إلا من أدرك الحروب.
وأضاف أنه من غير المعقول أن نفشل حتى الآن في صياغة سلام عادل يضع نهاية للاحتلال الإسرائيلي.
وأشار إلى أن هدف المفاوضات هو إطلاق دولة فلسطينية تعيش جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيلية.
وقال إن الاستيطان على الأراضي الفلسطينية مخالف للقانون الدولي، ويلزم إيقافه حتى إنهاء المفاوضات.
من جانبه، قال العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إن مهمة المفاوضات ليست يسيرة، وإن المتطرفين من الجانبين سيعملون على إفشال جهود السلام.
وأضاف أن السلام في الشرق الأوسط متطلب للأمن العالمي والاستقرار في كافة الدول.
وأكد أن النجاح في المفاوضات يتطلب العزيمة والشجاعة والنوايا الحسنة.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في كلمته إنه يريد وضع حد للنزاع في الشرق الأوسط "بشكل نهائي"، داعياً إلى الدفاع عن السلام في مواجهة أعدائه، واصفاً الرئيس الفلسطيني محمود عباس أنه "شريكه" في هذا السلام.
وذكر رئيس الوزراء الإسرائيلي أنه يريد بناء سلام أكيد ودائم بين إسرائيل والفلسطينيين، والتوصل إلى تسوية تاريخية.
وتابع: "لا نسعى إلى فاصل قصير بين حربين. لا نسعى إلى تهدئة مؤقتة بين فصول من الرعب. نسعى إلى سلام يضع حداً للنزاع في شكل نهائي".
وقال نتنياهو مخاطباً عباس "أنت شريكي من أجل السلام. سيدي الرئيس عباس، لا يمكننا محو الماضي، ولكن من واجبنا تغيير المستقبل".
وأكد أنه لن يسمح لما سمّاه "معسكر الإرهاب" بتعطيل عملية السلام.
إلى ذلك، أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمته التزام منظمة التحرير الفلسطينية ببذل كافة الجهود من أجل إنجاح المفاوضات.
وقال إن وقف الاستيطان وإزالة الحواجز ورفع الحصار ليست شروطاً مسبقة للمفاوضات، بل التزامات مقررة على الجانب الإسرائيلي تضمنتها اتفافات سابقة.
وأضاف أن التوصل إلى سلام ممكن خلال عام إن التزمت إسرائيل بوقف الاستيطان.
وطلب من نتنياهو العمل على توقيع اتفاق نهائي للسلام لإنهاء حقبة طويلة من الصراع.
وقال أوباما في وقت سابق إنه على الفلسطينيين والإسرائيليين اتخاذ قرارات صعبة لتحقيق السلام. وأكد أن هناك طريقاً مختلفاً عن سفك الدماء، وهو طريق العزيمة التي لا تلين وتقديم الحلول الوسط. وأضاف "لن نسمح للأزمة بالانتقال إلى جيل جديد، وندرك جهود المتطرفين لعرقلة السلام". جاء ذلك عقب عقد لقاءات منفصلة مع كل من الرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي.
وأضاف أوباما أن "المباحثات المباشرة تقود للتوصل إلى حل نهائي للقضايا العالقة، وإننا نحتاج إلى وقت لبناء الثقة بين الطرفين"، مشدداً على أن "الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر في المنطقة"، وأنه "على جميع الأطراف دعم جهود تأسيس الدولة الفلسطينية".
كما ندد الرئيس الأمريكي بالهجوم الذي وقع في الضفة الغربية وراح ضحيته أربعة مستوطنين إسرائيليين الثلاثاء، فيما قال مسؤول فلسطيني بارز إن أي استئناف لبناء المستوطنات الإسرائيلية سيكون مؤشراً لنهاية عملية السلام.
وقال إن لديه ثقة في إيمان الرئيس عباس بحل الدولتين، ووصف الهجوم بأنه حادث قتل وحشي، مشدداً على أنه لا ينبغي أن نسمح بأن يعطل الحادث جهود السلام في المنطقة. جاء ذلك في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإسرائيلي.
ووجه أوباما رسالة إلى حماس بأن عملية الخليل لن توقف جهود السلام، فيما أكد نتنياهو أنه سيطلب خلال المحادثات أن يعمل الطرفان لترتيبات أمنية تمنع تكرار الهجمات.
وفي رد على الهجوم المسلح الذي تبنته حركة حماس، عاد المستوطنون الإسرائيليون لعمليات بناء المستوطنات، في الوقت الذي قال فيه نبيل أبو ردينة الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية إن "الاستيطان يجب أن يتوقف، واستمراره سينهي عملية السلام ويحكم على المفاوضات بالفشل قبل أن تبدأ".