أصدر مير حسين موسوي، رئيس الوزراء الإيراني السابق والمرشح المحتج على نتائج الانتخابات الرئاسية، الجمعة 3-9-2010؛ بياناً ندد فيه بشدة الهجوم على بيت مهدي كروبي، واتهم السلطات الإيرانية بتحويل "احتلال القدس ومعاداة إسرائيل" إلى ذريعة بيد "محتكري السلطة"، معتبراً أن هذا الهجوم يأتي في سياق الهجوم على بيوت المراجع الدينيين في قم وشيراز، ويدل على خوف محتكري السلطة من انتفاضة الشعب، على حد تعبيره.
واتهم موسوي السلطات الإيرانية باستغلال "كافة الشعارات والمراسم والمناسبات الإسلامية والثورية"، وتحويلها إلى مجرد وسائل وأدوات ضد كروبي وسائر الأحرار في البلاد.
وكانت قوات الأمن الإيرانية وقوى الباسيج قد شنت حملة اعتقالات عشوائية في صفوف الإصلاحيين في العاصمة طهران، وذلك بالتزامن مع إحياء يوم القدس، بعد قيامها بمحاصرة منزل الزعيم الإصلاحي مهدي كروبي، أمين عام حزب الثقة الوطنية (اعتماد ملي)، لمنعه من المشاركة في مراسم يوم القدس، والتي تقام سنوياً في إيران في الجمعة الأخيرة من شهر رمضان.
وكان كروبي قد طلب من الإصلاحيين في وقت سابق عدم التظاهر أمام منزله تفادياً لإراقة الدماء وحدوث مواجهة تؤدي إلى مقتل الأبرياء، على حد تعبيره.
كما انتشرت قوات الأمن بكثافة في شوارع العاصمة والمدن الكبرى تحسباً لتظاهرات المعارضة اليوم بمناسبة يوم القدس، والذي يوافق الجمعة الأخيرة من شهر رمضان في كل عام.
يذكر أن حراس كروبي كانوا قد اشتبكوا مع عناصر يسمون أنفسهم "ولاية الفقيه" الذين حاولوا اقتحام المنزل، وأن إطلاق نيران بين الجانبين أدى إلى إصابة أربعة أشخاص بجروح.
وقبيل انطلاق تظاهرات يوم القدس، توقعت أوساط إيرانية حصول مصادمات شديدة أمام منزل كروبي، حيث سيتظاهر إصلاحيون لفكّ الحصار عنه.
وذكرت مصادر قريبة من الرئيس محمود أحمدي نجاد أن حراس كروبي أطلقوا النار على "متظاهرين أنصار الولاية" وسقط أربعة جرحى. غير أن مصادر الإصلاحيين أكدت أن أنصار ولاية الفقيه هاجموا منزل كروبي بالزجاجات الحارقة، وأن الحراس أطلقوا النار في الهواء لتفريقهم، وتم الاعتداء على رئيس فريق حماية كروبي وأصيب إصابات شديدة فقد على إثرها الوعي وتم نقله إلى المستشفى.