أكدت نزهة الصقلي، وزيرة الأسرة والتضامن والتنمية الاجتماعية المغربية، أن قضية الأعمال الدرامية التي أساءت للمغربيات ملف طُوي وانتهى بتقديم الاعتذارات الرسمية من طرف الجهات المسيئة، مشيرة في حوار مع "العربية.نت" إلى أن المس بكرامة المرأة المغربية يعتبر مساً بالمرأة العربية.
وأفادت الوزيرة أن بعض وسائل الإعلام مسؤولة عن ترويج صورة نمطية وذات مضامين سلبية للمرأة المغربية، دون الأخذ بعين الاعتبار جوانب التحسن المضطرد في وضعيتها.
وجدير بالذكر أن الإساءات التي كان مصدرها مسلسل كويتي كارتوني وآخر درامي مصري في شهر رمضان، لاقت غضباً مغربياً عارماً اجتاح كل من يسيء إلى كرامة المغربيات، باعتبار أن فيهن نماذج ناجحة كثيرة في شتى المجالات.
واعتبرت وزيرة الأسرة في حديث هاتفي مع "العربية.نت" أن المغربيات يتوفرن على مؤهلات كثيرة تبوئهن مراكز مرموقة في العديد من الميادين داخل وخارج البلاد، ويجعل احترامهن وتقديرهن أمراً واقعاً.
وقالت الصقلي إن تلك النجاحات ومظاهر التألق التي حصلت عليها المرأة المغربية جاءت نتيجة لجديتها ومثابرتها ووطنيتها، الأمر الذي يستحق الإشادة به عوض تسليط الضوء أكثر على مكامن الخلل فيها.
وأبرزت المتحدثة أن المس بصورة المرأة المغربية هو في حد ذاته مس بصورة المرأة العربية بحكم الانتماء إلى وطن عربي واحد، مضيفة أنه من اللازم على جميع الجهات الثقافية والإعلامية في العالم العربية العمل على تحسين صورة المرأة.
وتابعت الصقلي بأن وضع استراتيجية لتحسين صورة المرأة المغربية وصون كرامتها في الخارج أمر مطلوب وحيوي، ويمكن للنساء المغربيات التجاوب والانخراط في هذه الاستراتيجيات.
واستطردت المسؤولة الحكومية بأن الدفاع عن كرامة النساء المغربيات هدف يجب أن يضطلع به الرجال والنساء على السواء، لأن الجميع معني بإزالة الصورة السلبية التي يكونها البعض خطئاً عن المرأة المغربية.
وحول مسؤولية وسائل الإعلام في رسم تلك الصورة النمطية والمُبتذلة للمرأة المغربية وترويجها، أجابت الصقلي بأن الواقع متنوع ومختلف، ولا يمكن الحكم على الجميع بأنه متهم بترويج تلك الصورة، حيث ليس هناك اتجاه واحد في هذا السياق.
وأضافت الوزيرة: "تبذل بعض وسائل الإعلام مجهودات طيبة في دعم وإبراز قيمة طاقات نسائية فذة يزخر بها المغرب، سواء داخل البلاد أو في بلدان عربية وغربية أخرى".
وأشارت إلى أن هذه المجهودات الإعلامية ينبغي أن تتعزز وتستمر من خلال الوعي بمختلف المكتسبات الاجتماعية والقانونية والأسرية التي تحققت للمرأة المغربية في السنوات الأخيرة.
وبالمقابل، حمَّلت وزيرة الأسرة المسؤولية لبعض وسائل الإعلام الأخرى في ترويج وتضخيم صورة سلبية لا تليق بواقع وحال النساء المغربيات، سواء كان ذلك بخلفيات مقصودة أو غير مقصودة.
ولم تُخْف الصقلي بأن هناك بالفعل نقاط ضعف تعتري وضعية ومسار المرأة المغربية، لكنها تعتبر قليلة بالمقارنة مع المجهودات المبذولة لتحسين صورتها ودعم حقوقها.
وسبق لدراسة حديثة أنجزتها وزارة الاتصال أن خلصت إلى أن المسلسلات والإعلانات التي تبثها القنوات المغربية تختصر صورة المرأة في أدوار نمطية من قبيل ربة بيت أو رمزاً للمتعة، بينما الرجل يظهر في صورة رجل أعمال أو مدير.