كلينتون: عباس ونتنياهو شرعا في مناقشة القضايا الجوهرية
دعتهما لاغتنام "فرصة مواتية"
قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون الأربعاء 15-9-2010 إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "شرعا في العمل" لحل القضايا الرئيسية في صراع الشرق الأوسط.
وأضافت هيلاري قبل أن تجتمع مع نتنياهو وعباس اللذين استأنفا المحادثات قبل أسبوعين بعد توقف دام 20 شهرا "هذا هو الوقت وهذان هما الزعيمان".
مناقشة القضايا الجوهرية
وتابعت "الرجلان شرعا في العمل وتناولا القضايا الرئيسية الخاصة بالصراع المستمر منذ ستة عقود" ولكنها لم تكشف عما إذا كان الجانبان قد أقتربا من حل خلاف بشأن البناء الاستيطاني يمكن أن يقضي على مسعاهما للتوصل إلى اتفاق سلام ترعاه الولايات المتحدة.
وقالت كلينتون بعد اجتماعها مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس إن نتنياهو وعباس مخلصان وجادان ودعتهما إلى اغتنام ما سمتها "لحظة مواتية" على الرغم من التشاؤم الشديد من إمكانية تحقيق هدف الولايات المتحدة بحل القضايا الرئيسية من الصراع هذا العام.
واستأنف نتنياهو وعباس الحوار المباشر في واشنطن في الثاني من سبتمبر (أيلول) واجتمعا من جديد مع كلينتون في شرم الشيخ بمصر أمس الثلاثاء وسيعقدان اجتماعا ثلاثيا ثالثا مع كلينتون اليوم في القدس.
من جانبه قال بيريس"كان الافتتاح" في شرم الشيخ أمس أفضل كثيرا من توقعات كل المتشائمين والمشككين لا أعتقد أن بالإمكان حل المشاكل في اجتماع أو اثنين أو ثلاثة ولكنها بداية".
ومن المقرر أن ينتهي تجميد استمر عشرة أشهر للبناء في مستوطنات الضفة الغربية المحتلة يوم 30 سبتمبر (ايلول) الحالي وهدد عباس بالانسحاب من المحادثات إذا لم تمددإسرائيل تجميد النشاط الاستيطاني.
ويقول الفلسطينيون إن المستوطنات التي بنيت على أراض يريدون إقامة دولتهم عليها ستحرمهم من إقامة دولة تتوفر لها مقومات الاستمرار.
وكان نتنياهو الذي تهيمن على ائتلافه الحاكم أحزاب مؤيدة للمستوطنين قد صرح يوم الأحد الماضي بأنه لن يمدد وقف البناء في المستوطنات لكنه قد يقيد حجم البناء في بعض المستوطنات.
ومهمة كلينتون الأساسية هي إنهاء هذا الخلاف خلال الأسبوعين المقبلين إذا قدر لجهود الرئيس باراك أوباما ألا تفشل قبل أن تبدأ تقريبا.
وأخفق عباس ونتنياهو في محادثات جرت في مصر أمس الثلاثاء في التوصل إلى حل وسط لخلافهما بشأن البناء الاستيطاني لكن ميتشل بدا متفائلا، وقال إنهما بحثا عدة قضايا جوهرية وأنهما مقتنعان أن بالإمكان الوصول لاتفاق خلال عام.
وتشمل القضايا الجوهرية القدس ومصير اللاجئين الفلسطينيين وحدود دولة فلسطين المستقبلية والمستوطنات والأمن وعلى عباس ونتنياهو حلها للتوصل إلى اتفاق سلام دائم.
وفي اجتماعات القدس يجتمع نتنياهو أولا مع وزيرة الخارجية الأمريكية على أن ينضم إليهما عباس بعد الظهر في محادثات ثلاثية يشارك فيها أيضا المبعوث الأمريكي للسلام في الشرق الأوسط.
عقبة الاستيطان
من جهته، قال حسين الشيخ عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، إن الاستيطان يشكل عقبة أساسية في وجه العملية التفاوضية. وأضاف الشيخ في لقاء مع "العربية" أن عودة النشاطات الاستيطانية في الضفة الغربية يعني تدميراً فورياً للمفاوضات.
وتتوجه وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون يوم غدٍ الخميس إلى العاصمة الأردنية عمان للقاء العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني.
ومن المتوقع أن تُجري كلينتون محادثات مع العاهل الأردني لاطلاعه على مستجدات الأوضاع في ما يتعلق بنتائج المحادثات المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.