البدوي يعلن تنحيه عن رئاسة إدارة الدستور واستمرار إقالة عيسى

أكد نشر مقال "البرادعي" في عدد الغد

نشر في:

أعلن د. السيد البدوي رئيس حزب الوفد المصري المعارض تنحيه عن رئاسة مجلس إدارة صحيفة "الدستور" المصرية المستقلة التي انتقلت ملكيتها إليه في الشهر الماضي.

وقال د. البدوي في مؤتمر صحافي الثلاثاء 5-10-2010 "أن سبب التنحي هو تعرضه لضغوط خلال الفترة الماضية من قبل صحفيي الدستور وابتزاز مادي وإرهاب فكري، مشيرا إلى أن مرتبات الصحافيين تضاعفت بعد فترة توليه رئاسة مجلس الإدارة من 100 % إلى 200% وأنه لا يقبل أن يظل تحت هذه الضغوط ، مؤكدا "أن مقال د. محمد البرادعي الذي قيل إنه السبب وراء إقالة عيسى سينشر غدا، وأنه يؤمن بالحرية والديمقراطية وليس لديه مصالح سياسية مع أحد.

وحمل د. السيد البدوي مسؤولية هذا النوع من السطوة والإرهاب ضده من قبل صحفيي الدستور إلى رئيس التحرير المقال إبراهيم عيسى.

وحول أسباب إقالة "عيسى" من رئاسة التحرير، وهل هناك دوافع سياسية وراء ذلك.. أكد د. السيد البدوي "لا .. لا توجد هناك دوافع سياسية، ولكن كانت هذه رغبة المساهمين خاصة بعد تعرض الصحيفة لخسارة مادية بسبب عدم وجود إعلانات تغطي الفرق بين التوزيع ومصروفات ومرتبات الصحافيين ".

وأعرب د .البدوي عن تقديره واحترامه لإبراهيم عيسى، مؤكدا "أنه سيظل كاتبا لمقال يومي في الصفحة الأولى واستمرار مزاياه المادية والأدبية وكذلك راتبه الشهري البالغ 75 ألف جنيه دون انقطاع".

وأكد د. السيد البدوي "أنه لم يستقر مجلس إدارة الصحيفة حتى الآن على تسمية رئيس التحرير الجديد خلفا لعيسى".

وردا عما إذا كان الكاتب سليمان جودة سيتولى رئاسة التحرير وهو عضو الهيئة العليا لحزب الوفد قال د. السيد البدوي "هذا غير صحيح، ولن أسمح بتولي أي عضو من أعضاء الحزب رئاسة تحرير الصحيفة، وإذا حدث ذلك فسوف أبيع أسهمي وأرحل".

وعن مقال د. البرادعي الممنوع أوضح د. البدوي " لم نمنع المقال، ولكننا تناقشنا فيه، خاصة أنه قد وردت إلي أنباء عن أن البرادعي تناول القوات المسلحة في مقاله بمناسبة ذكرى 6 أكتوبر(تشرين أول) التي توافق غدا الأربعاء، فطلبت قراءته خشية تعرض الصحيفة للمساءلة القانونية، ولكنني وجدته ملائما وأقررته واخترت أن ينشر غدا حتى يكون ملائما للمناسبة التاريخية".

وأضاف د. البدوي "كان هناك مقال آخر للدكتور سليم العوا يتناول فيه الفتنة الطائفية، فخشيت أيضا أن يؤثر على الأمن الاجتماعي للبلاد، فطلبت ابراهيم عيسى وسألته إن كان المقال فيه ما يسيء لأحد، فقال لي لا يوجد به شيء، فقلت له "إذاً انشره، وأنا وانت على استعداد لتحمل المسؤولية".

من جهة أخرى أصدر صحفيو الدستور بيانا أكدوا فيه رفضهم إقالة "ابراهيم عيسى" وقالوا إنه سيظل رئيسا للتحرير، فيما ظلوا مسيطرين على موقع الصحيفة على الإنترنت.

وكانت قوات الأمن المصرية قد حاصرت مقر صحيفة "الدستور" بعد إقالة رئيس تحريرها إبراهيم عيسى من منصبه بقرار من مجلس الإدارة. ويأتي هذا التدخل الأمني تحسباً لأي مظاهرات، خاصة من حركتي"6 أبريل" و"كفاية" التي بدأ أعضاؤها يتوافدون على مقر الصحيفة لمساندة إبراهيم عيسى، كذلك شهد مقر الصحيفة حضور أعضاء من جمعية "التغيير" برئاسة البرادعي.

يذكر أن صحافيو "الدستور" المصرية بدأوا اعتصاماً مفتوحاً، مساء أمس الاثنين 4-10-2010، في مقر عملهم، احتجاجاً على إقالة رئيس التحرير إبراهيم عيسى من منصبه، بقرار من مجلس الإدارة.

وجاء قرار الإقالة، الذي فاجأ الصحافيين، بعد أقل من شهرين من بيع الصحيفة لرئيس حزب الوفد سيد البدوي الذي صار رئيساً لمجلس إدارتها، ورجل الأعمال رضا إدوارد الذي تولى منصب الرئيس التنفيذي لمجلس الإدارة، والذي اتصل هاتفياً بعيسى لإبلاغه قرار إقالته.

وترافق قرار الشراء مع تعهد الملاك الجدد للصحيفة بالحفاظ على "منهجها التحريري، وتوجهها المستقل".

ومع بدء اعتصامهم المفتوح، هدد الصحافيون بعدم إصدار العدد الأسبوعي للصحيفة، الذي يُنشر كل أربعاء، في حال عدم التراجع عن القرار. كما بادروا إلى حذف اسمي البدوي وإدوارد من الموقع الرسمي للصحيفة، مبقين على اسم عيسى وحده رئيساً للتحرير.

متابعة إلكترونية

وبعد ساعات قليلة من إعلان نبأ الإقالة، تبادل العديد من مستخدمي موقع "تويتر" الإلكتروني عدداً من الأسباب التي تقف وراء إقالة عيسى. فتردد أن سبب الإقالة هو خلاف نشب بين البدوي وعيسى لرغبة الأخير في نشر مقال للدكتور محمد البرادعي عن نصر أكتوبر، في العدد الأسبوعي المفترض إصداره غداً الأربعاء. علماً أن المقال المذكور تم نشره الثلاثاء على الموقع الإلكتروني لحملة البرادعي، وكذلك على موقع "الدستور".

كما تردد أيضاً أن الإقالة جاءت بسبب مقال الدكتور محمد سليم العوا، الذي نشرته الدستور أخيراً بعنوان "الكنيسة والوطن"، والذي نشرته الصحيفة، بعدما رفض صحيفة "المصري اليوم" له.

وترأس عيسى تحرير "الدستور" منذ عام 2004، بعد عودتها للنشر من جديد بعد 6 سنوات من التوقف بسبب بيان تم نشره نُسب لإحدى الجماعات الإسلامية. وتعرض للمحاكمة عام 2006، وحٌكم عليه بالحبس، قبل أن يتم تخفيف الحكم للغرامة المالية.

لكن أبرز المشكلات التي واجهته كانت عام 2008، حين واجه حكماً بالحبس بسبب تناوله للحالة الصحية للرئيس حسني مبارك، وقالت المحكمة إن ذلك تسبب في اضطراب البورصة المصرية، قبل أن يُصدر مبارك عفواً عنه.

وقدم عيسى عدداً من البرامج التلفزيونية خلال السنوات الماضية على أكثر من قناة، من بينها "دريم" و"أو تي في" والأخيرة أعلن قبل عدة أيام عن اعتذاره عن العمل فيها كمستشار ومقدم لأحد البرامج مبررا ذلك برغبته في التفرغ لرئاسة تحرير الدستور.