المغرب يفكك شبكة دولية لتهريب المخدرات على صلة بالقاعدة
نشاطها يمتد من أمريكا اللاتينية إلى أوروبا
كشفت السلطات المغربية الجمعة، 15-10-2010عن تفاصيل تفكيك شبكة دولية للاتجار في المخدرات تتكون من 34 عنصرا ويتزعمها أجنبي هو عقلها المدبر داخل المغرب، والذي كشفت التحريات الأمنية أن له صلة مباشرة بشبكات دولية تتخذ من منطقة الساحل والصحراء، مسرحا لعملياتها الميدانية.
وأوضح الطيب الشرقاوي وزيرالداخلية المغربي تفاصيل الشبكة الدولية، والتي يتواجد على رأسها بارونات، يحملون الجنسية الإسبانية والكولومبية وتربطهم صلات، وصفها المسؤول المغربي، بالوطيدة، مع تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي.
شكراً أيها السيد على نصيحتك الثمينة، وشكراً لأحمدي نجاد، الذي سخره الله، ليأتي في هذا التوقيت تحديداً لتخرج لنا عبر الفضائيات، وتوصل لنا هذه الرسالة، التي كشفت لنا ظلماً، أوقعناه، من دون قصد، على إيران، بل شكراً للفضائيات، التي نقلتكم لنا جميعاً، وأدخلتكم منازلنا، وجعلتكم تكشفون عوراتنا... شكراً لكم جميعاً.
أما وقد انتهت الزيارة، فدعوني أقول للسيد ما لا يأمله، فحقيقة تمنيت في التوقيت الذي ألقى فيه أحمدي نجاد كلماته «الفارغة»، أن يتم تنظيم حفلة للمغنية هيفاء وهبي، فهذه على الأقل ستبرهن أن جمهورها سيتجاوز الجمهور الذي تفاخرون به، الذي حضر مسرحية نجاد الهزلية، بمراحل، وكنا على الأقل خرجنا بفائدة، فبدلاً من ترديد الأكاذيب والتلاعب بالألفاظ، تعتبر وهبي أكثر صدقية وتطرب الجمهور، وتنسيهم خلافاتهم ولو موقتاً، لا أن تؤججها من جديد. هذا من جهة، أما من جهة أخرى، فأرى أن قبلة أحمدي نجاد على شهادة الدكتوراة، هي حضور لافت لأغنية هيفاء «بوس الواوا»، فالأكيد أن الشهادة اعتصرها الألم، عندما علمت أنها ستذهب من بلد منفتح مثل «لبنان»، إلى دولة إرهاب مثل «إيران»، فكان لزاماً عليه أن يقبلها ليواسيها ويواسي جامعتها العريقة التي باعتها، ولا ندري كم كان الثمن.
ننتقل الآن إلى المفيد، فعندما يخرج رجل مثل السيد حسن نصر الله، ويعلن فخره بولاية الفقيه، فذلك شأنه، لكن عندما يخرج رجل في هذه السن، ويهذي بكلام غير صحيح عن إيران ومشروعها، ويسعى للترويج لها، ويتحدث بما يناقض الواقع، فهذا هو أرذل العمر يدعو للشفقة والدعاء لصاحبه بأن يشفيه الله مما ألمّ به.
ما أراد نصر الله قوله أننا واهمون، ولا نفقه شيئاً في الواقع السياسي، فإيران دولة مسالمة، وليس لديها أي أجندات في المنطقة، بل هي محبة للسلام، والدليل أن برنامجها النووي يهدف لصنع ألعاب لأبناء الدول المجاورة، ليتسلوا بها، بل إنها لا تريد إلا أن يعود الفلسطينيون إلى بلادهم، ولذلك تهدد بمسحها، لكن يبدو أن الدول العظمى، طلبت منها تأجيل ذلك الفتح المبين إلى أن «يأتي المسيح والمهدي المنتظر» مثلما قال الدكتور نجاد، إذاً فلينتظر الفلسطينيون.
إن الزيارة التي قام بها الدكتور إلى لبنان تؤكد أن نظرية الهذيان والصراخ والسب والشتم من أبرز عوامل الجذب السياسي، وأن العمل من دون ضجيج حتى وإن كان أكثر فائدة، فمؤيدوه يسيرون على نهجه، لكن الضجيج سرعان ما يذهب، لأن أي ريح قادرة على حمله، بينما العمل بهدوء، يتشكل راسخاً، لأنه ينتج عن تخطيط وخطط بعيدة، قد لا تصيب جميعها، لكنها في النهاية ستصل إلى الهدف المحدد، لا سيما عندما تكون هذه الخطط وضعت من دون البحث عن أي مصلحة ذاتية أو من دون أن تنتظر ثمناً لما تقوم به.
اليوم إيران وحلفاؤها يخوضون حرب شعارات، يعتقدون أنها نصرٌ لهم، وهذا يؤكد أن سياستها ومن خلفهم، متخلفون لـ «40» عاماً إلى الوراء على الأقل، فـ «لاءات العرب» التي أراد نجاد السطو عليها، ستصيبه لعنتها قريباً، لأنها عندما أطلقت كان الهدف منها قومياً، وليس ترويجاً لسياسة دولة بعينها. ذلك مشهد من مسرحية زيارة نجاد للبنان، أما فصول المسرحية الأخرى، فستأتيكم تباعاً، خلال الأيام المقبلة، إلى ذلك الوقت، أطالب وزارة التعليم العالي لدينا بشطب الجامعة التي منحت الدكتوراه الفخرية للرئيس الإيراني، وعدم الاعتراف بشهادتها، طالما توزع شهاداتها على «من هب ودب».
نقلا عن (الحياة) الطبعة السعودية