أطلق صحفيون عراقيون "حملة تضامن وتنديد "على الفيس بوك، بشأن دعوى أقامتها وزارة الشباب والرياضة العراقية على صحيفة "العالم"، التي تصدر في بغداد، وطالبتها بتعويض قدره مليون دولار بسبب تقرير هندسي نشرته الصحيفة اعتبرته الوزارة مساساً بكرامتها.
وقال صحفيون عراقيون بارزون، جلهم ممن دخل السجون، وبعضهم حُكم عليه بالإعدام في عهد النظام السابق بسبب دفاعهم عن الحريات ومعارضتهم للديكتاتورية، إنهم أطلقوا الحملة كبداية ويعتزمون التصعيد ورفع الأمر إلى منظمات دولية، لاجبار الوزارة على التراجع عن الدعوى التي اعتبروها سابقة خطيرة لكم الأفواه، وإكمال مسلسل الاغتيالات المستمر الذي طال عشرات الصحفيين العراقيين عدا تلك الاغتيالات العلنية للصحفيين والتي تجري في وضح النهار.
وخاطبت الحملة وزير الشباب والرياضة جاسم محمد جعفر ودعته إلى التنازل عن القضية أو أن يتم تصنيفه في خانة أعداء الكلمة الحرة النزيهة.
وعبّر مرصد الحريات الصحفية في العراق عن قلقه البالغ إزاء الدعوى القضائية ضد الصحيفة اليومية المستقلة، واعتبرها محاولة للحد من حرية النشر والتعبير وحق الجمهور بالمعرفة. وسيمثل الخميس القادم رئيس تحرير الصحيفة وكاتب التقرير أمام المحكمة الخاصة بقضايا النشر والإعلام في بغداد.
وكانت صحيفة "العالم" قد نشرت في تموز (يوليو) الماضي قصة صحفية عن مشروع بناء المدينة الرياضية في البصرة (لاستقبال دورة كأس الخليج ما بعد القادمة) التي تكلف نحو نصف مليار دولار، وقامت باستعراض تفاصيل تقرير هندسي أعده فريق هندسي عن "تجاوزات وهدر للمال العام في مشروع المدينة الرياضية تلك، على مستوى تنفيذ التصاميم المعدة والمواد الانشائية المستخدمة، ربما تقود الى كارثة، في حال انجزت أعمال المشروع من دون مراجعة دقيقة". حسب ماورد في التقرير.