رئيس لجنة الانتخابات البرلمانية بمصر: شطب مستخدمي الشعارات الدينية

بعد رفع شعار "الإسلام هو الحل"

نشر في:

قال المستشار" السيد عبد العزيز عمر" رئيس محكمة استئناف القاهرة ورئيس اللجنة العليا للانتخابات البرلمانية بمصر"أن استخدام أي من المرشحين في انتخابات مجلس الشعب المرتقبة لشعار (الإسلام هو الحل) سوف يعرضهم إلى اتخاذ إجراءات شطب أسمائهم من قوائم المرشحين.

وأكد رئيس اللجنة العليا للانتخابات في تصريحات له الاثنين 25-10-2010 أن الشعار المذكور والمستخدم من قبل بعض المرشحين في الانتخابات المحدد لإجرائها يوم 28 نوفمبر المقبل يعد مخالفا للقانون والقواعد التي سبق وأن أقرتها اللجنة العليا للانتخابات بشأن الدعاية الانتخابية وطبيعتها، والتي سبق وأن حذرت اللجنة من عدم الالتزام بها.

الجماعة لن تستبدل شعارها

ويعد تصريح رئيس اللجنة العليا للانتخابات صفعة قوية ضد جماعة الاخوان المسلمين التي تستخدم هذا الشعار في دعايتها الانتخابية، وكانت الجماعة قد أعلنت أمس في تصريحات خاصة للعربية نت على لسان نائب المرشد العام للاخوان المسلمين "أن شعار "الاسلام هو الحل " ليس شعارا دينيا وأن لديها أحكاما قضائية تؤكد أن هذا الشعار شعار ثقافيوتاريخي يتسق مع القانون والدستور المصري.

قال د. رشاد البيومي نائب المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين "إن الجماعة لن تستبدل شعارها "الإسلام هو الحل" بأي شعارات أخرى خلال انتخابات مجلس الشعب المصري والمقرر عقدها في الثامن والعشرين من شهر نوفمبر (تشرين الثاني) القادم.

وأكد البيومي في تصريحات لـ"العربية.نت" عقب صدور قرار مصري بمنع استخدام الشعارات الدينية في الانتخابات القادمة "أن شعار (الإسلام هو الحل) قانوني ويتفق مع الدستور الذي ينص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيس للتشريع، وبالتالي فنحن لا نستخدم شعارا مخالفا للقانون".

وأكدت اللجنة العليا للانتخابات في بيان لها الأحد 24-10-2010 حصلت "العربية.نت" على نسخة منه "أنه يتعين الالتزام في الدعاية الانتخابية بعدد من الضوابط تتمثل في عدم التعرض لحرمة الحياة الخاصة لأي من المرشحين، والالتزام بالمحافظة على الوحدة الوطنية والامتناع عن استخدام شعارات أو رموز أو القيام بأنشطة للدعاية لها مرجعية دينية أو ذات طابع ديني أو على أساس التفرقة بسبب الجنس أو الأصل، وحظر استخدام دور العبادة والمدارس والجامعات وغيرها من مؤسسات التعليم في الدعاية الانتخابية".

استخدام الآيات القرآنية

وعلق نائب المرشد العام للإخوان المسلمين على هذه الضوابط بقوله "كان يتعين أولا منع مرشحي الحزب الوطني من استخدام الشعارات الدينية، حيث استخدم هؤلاء المرشحين الآيات القرآنية في لافتاتهم أثناء انتخابات التجديد النصفي لمجلس الشورى وطوعوا القرآن الكريم لمصالحهم الانتخابية".

وتنافس جماعة الإخوان المسلمين في الانتخابات التشريعية القادمة على 30% من مقاعد البرلمان القادم من إجمالي 447 مقعدا وسط استنفار قوي من الحزب الوطني واستعدادات من أحزاب المعارضة المصرية.

وحول كيفية تنفيذ قرار حظر استخدام الشعارات الدينية، أكد المستشار عبدالعزيز عمر رئيس اللجنة العليا للانتخابات أنه سوف يتم تطبيق أحكام القانون فيما يتعلق بمخالفة الدعاية الانتخابية والتي تتمثل في شطب اسم المرشح من قائمة المرشحين في الدائرة الانتخابية، حيث يتولى رئيس اللجنة العليا للانتخابات إلى ما قبل انتهاء عملية الاقتراع طلب شطب اسم المرشح في تلك الحالة من المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة".

وأوضح أن المحكمة الإدارية العليا سوف تفصل في الطلب على وجه السرعة ودون عرضه على هيئة مفوضي الدولة، مشيرا إلى أنه إذا قضت المحكمة بشطب اسم المرشح قبل بدء عملية الاقتراع تستكمل إجراءاته بعد استبعاد من شطب اسمه، أما إذا بدأت عملية الاقتراع قبل أن تفصل المحكمة في الطلب تستمر إجراءات الاقتراع على أن توقف اللجنة العليا للانتخابات إعلان النتيجة في الانتخابات التي يشارك فيها المرشح المطلوب شطبه إذا كان حاصلا على عدد من الأصوات يسمح بإعلان فوزه أو بإعادة الانتخابات مع مرشح آخر، فإذا قضت المحكمة بشطبه تعاد الانتخابات بين باقي المرشحين، وفي جميع الأحوال يتم تنفيذ الحكم بمسودته.

وردا على ذلك قال نائب المرشد العام للإخوان المسلمين رشاد البيومي:"كما ذكرت نحن لن نخالف القانون ولدينا أحكام قضائية ومنها حكم للمحكمة الإدارية العليا يؤكد أن شعار "الإسلام هو الحل ليس شعارا دينيا، بل هو شعار تاريخي ودستوري وثقافي".

ولفت إلى أن الشعار ليس مجرد ألفاظ فقط ولكنه تعبير عن منهج الجماعة ومرجعيتها، ولذلك فإذا تم تغيير الألفاظ مثلا فإن هذه الألفاظ ستكون منبثقة ومستوحاة من الشعار نفسه لأنه يعبر عن هوية الجماعة".

وتابع :"إن دعوتنا ستحمل شعار الإصلاح، والإسلام يدعونا إلى الإصلاح وبذل الجهد لتحقيق ذلك".