الثلاثاء 28 صفر 1432هـ - 01 فبراير2011م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الجمعة 21 ذو القعدة 1431هـ - 29 أكتوبر 2010م KSA 14:53 - GMT 11:53

في حلقة جديدة من برنامج "إضاءات"

المؤرخ السعودي الخضر: الخطاب السلفي قاصر في تناول قضايا التنمية

الخميس 20 ذو القعدة 1431هـ - 28 أكتوبر 2010م
الكاتب والمؤرخ السعودي عبدالعزيز الخضر
دبي - العربية.نت

قال الكاتب والمؤرخ السعودي عبدالعزيز الخضر إن السلفية هي المرجع عند كل التيارات الإسلامية وغيرها في السعودية، ولكن الخطاب السلفي يعاني من قصور في تناول قضايا التنمية السياسية والاجتماعية، فجاء التنوير امتداداً لخطابات إسلامية متنوعة، نافياً وجود أي عداء مستحكم بين التيارات داخل الطيف الإسلامي.

وأوضح الخضر أن التنوير السعودي هو تجربة لتجاوز أخطاء ماحصل من محاولات فكرية ومشاريع عربية سابقة، وأن عقلانية التنويريين تعني اعترافاً بحضور الفكر الإسلامي في المجتمع السعودي، مع محاولة لتحديث بعض الأفكار السياسية والاجتماعية والاقتصادية.

وانتقد الخضر في حديثه لبرنامج "إضاءات" مع تركي الدخيل الذي تذيعه قناة "العربية" الجمعة 29 -10-2010، هفوات الخطاب الإصلاحي السعودي بعد الحادي عشر من سبتمبر/أيلول واستقواءه بالغرب والضغوط الخارجية ضد بلاده، وقال إن ذلك أدى إلى توتير الخطاب الإصلاحي، وانعكس سلباً على حرية التعبير في المجتمع.

وحول سؤاله عن عبارات استخدمها في كتابه (السعودية ..سيرة دولة ومجتمع) لايفهمها إلا من له معرفة بالثقافة والمجتمع المحلي، قال إن كتابه موجه إلى المجتمع السعودي ليقرأ نفسه من الداخل، وهو مايفسر استخدام الكتاب لبعض المفاهيم التي لا يمكن معرفة المقصود بها إلا من قارئ سعودي.

وانتقد الخضر في حديثه لقناة "العربية" الخطاب الديني الوعظي الذي يلجأ إلى تشويه منجزات الحضارة الغربية، مشيراً إلى أهمية تفادي بعض المبالغات حول الموقف من الغرب، وقال إن الخطاب الديني شوه مصطلح القومية، وفي فترة سابقة كان الانتماء الوطني عند الصحويين قيمة مناقضة للإسلام، ولكن أطياف التيار الإسلامي المختلفة انتبهت لبعض الأخطاء التي وقعت في الخطاب القديم، وبمقارنة الحاضر بالخطب والمحاضرات في فترة سالفة، نرى تطوراً في الخطاب ولكنه بطيئ.

وانتقد الخضر شيوع ذهنية التخوين، مؤكداً موقفه في الدفاع عن النخب السياسية العراقية التي تعاملت مع واقع الاحتلال الأمريكي، وقال إن رمي التهم وشيوع ذهنية التخوين ليس أمراً مكلفاً، ولكن التحدي السياسي أن تدخل النخب التجربة السياسية والاجتماعية.

وحول رأيه في دور الثقافة الإسلامية والفكر الديني في تطرف الإسلاميين في العالم الإسلامي وظهور التطرف بين الأقليات المسلمة في الغرب، قال الخضر إن الخطاب الإسلامي المعاصر لايزال غير قادر على المواءمة بين الأفكار الدينية والتغيرات المعاصرة محليا وعالميا، مشيراً إلى أن بعض الأفكار التي نراها متطرفة هي أصيلة في المجتمعات المسلمة، ولكن أسيء استعمالها حين قُدمت على أنها مفاهيم دينية.

وقد نشر الخضر في الفترة من العام 2004-2006 عدداً من المقالات تناول فيها الإرهاب والتطرف الإسلامي وانتقد الجمود الفقهي والتنوير الديني، وفي لقائه مع "إضاءات" قال الخضر إن خط أفكاره قبل المجلة وأثناء رئاسته لها وبعد تركه لها في كتابه (سيرة دولة ومجتمع ) لم يتغير، وأن مانشره في كتابه كان متماهياً مع أفكاره السابقة.

وأضاف الخضر"إن الممارسة الصحفية ولدت عندي انطباعاً بأنه على الرغم من قوة الصحافة السعودية خليجيا وعربياً إلا أنه ليست لها هوية وشخصية مستقلة، وهو مايراه مراقبون غربيون، ومايمكنك أن تلمسه شعوراً اجتماعياً محلياً"، ويختصر الخضر أزمة الصحافة بعدم قدرتها على بناء خطاب مستقل، واللوم بالدرجة الأولى- حسب تعبيره- ينصب على أصحاب المهنة أنفسهم.

ويؤكد الخضر أن الرفاه الاقتصادي الذي عاشته السعودية ودول الخليج أسهم في تأجيل حسم بعض القضايا الاجتماعية والدينية والسياسية، مما جعل الفقيه يتخلى عن المسؤولية المناطة به ويسترخي لثقته بقدرة المال في الحسم أو التأجيل، موضحاً أن العوز والأزمات الاقتصادية تساعد المجتمعات على التفكير وإيجاد الحلول، وعدم المرور بهذه المرحلة خليجيا أسهم في واقع من الصراع الذي نشهده الآن.

وقد ولد عبدالعزيز الخضر في بريدة عام 1968، واهتم منذ نعومة أظافره بالقراءة في كتب التفسير وانشغل بمدى انسجام المكتشفات الفلكية والكونية مع ظواهر النصوص القرآنية والحديث. وكون لنفسه قناعات خاصة حول عدد من المسائل والقضايا المحلية دينيا واجتماعياً، وساعدته في ذلك -كما يقول عن نفسه- انطوائيته وعدم انخراطه في المناشط الصحوية وبقاؤه مراقباً لكل التطورات التي عاشتها السعودية طوال عقد حتى منتصف التسعينات، وبدلاً من أن يكون كادراً ضمن جموع الصحويين، كان عبدالعزيز في مراهقته لاعب كرة قدم موهوب تتنافس فرق الحواري على كسب وده.

وقرأ الخضر نقد الصحوة للشيخ القرضاوي العام 1983 قبل أن تنتعش الصحوة الإسلامية في السعودية، وقد ساعده هذا الوعي المبكر على تكوين نظرة مستقلة عن أقرانه من الصحويين، ولكن ذلك لم يشكل عقبة أمام توليه رئاسة تحرير أول جريدة إسلامية سعودية هي المحايد عام 1999، ولكن تجربتها الوليدة في الانفتاح لم يكتب لها أن تعيش أكثر من عامين.

وتخرج الخضر من جامعة الملك سعود في الهندسة الكيميائية، وعمل محاضراً في الكلية التقنية بالرياض. ونشر أول مقالة له في مجلة الدعوة السعودية عام 1996، وكانت الأولى من سلسلة من ست حلقات يرد بها على مقالة حول إنكار الصعود إلى القمر، ويرجع الخضر ذلك إلى اهتمامه المبكر بالكونيات وعلاقتها بالإعجاز العلمي.