سلطات الأمن السعودية تلاحق منظمي حملات الحج "الوهمية"

سددت ضربة موجعة لوافديْن اثنين من جنسيتين آسيويتين

نشر في:

أكد المتحدث الرسمي باسم شرطة مكة المكرمة الرائد عبدالمحسن الميمان، أن مركز الشرطة المنتشرة في أنحاء العاصمة المقدسة تتلقى بلاغات الحجاج عن عمليات نصب، أو حملات حج وهمية من داخل المملكة، أو حتى نقص في الخدمات يتعرضون لها، وتقوم فرق البحث والتحري بالتحقيق فيها فوراً، ثم تحيلها إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وقال في تصريحات بثتها قناة "العربية" اليوم السبت 6-11-2010 إن عمليات النصب أو تسيير حملات حج وهمية غالباً ما تقوم بها مكاتب تتخذ من مدن خارج مكة المكرمة مقراً لها، وعند التقدم ببلاغات ضد هذه المكاتب تخاطب شرطة العاصمة المقدسة نظيرتها في المحافظة التي شهدت الواقعة لاتخاذ الإجراءات القانونية تجاه مرتكبي الواقعة، مشيراً إلى أن البلاغات تركزت في أعوام سابقة حول عدم وجود سكن للحجاج، أو تقاعس منظمي الحملة عن توفير وسائل مواصلات.

حتى من خارج المملكة

ورداً على سؤال حول كيفية تدخل شرطة مكة المكرمة إذا تمت واقعة النصب خارج المملكة، قال الميمان إن ذلك نادراً ما يحدث، لأنه في حال كانت رحلة الحج وهمية فإن الراغبين في الحج لن يتمكنوا أصلاً من الحصول على تأشيرات لدخول الأراضي السعودية، منوهاً إلى أنه في كل الأحوال وعند ورود شكاوى لحجاج يتهمون مكاتب سفر من الخارج يتم إحالتها إلى وزارة الحج لاتخاذ الإجراءات اللازمة.

وكانت سلطات الأمن السعودية سددت أمس ضربة موجعة لوافديْن اثنين من جنسيتين آسيويتين أقاما مكتباً وهمياً لتسيير الحجاج إلى المشاعر المقدسة مقابل مبالغ مالية يتقاضيانها من الراغبين في أداء فريضة الحج.

وأماطت حملة الدهم التي نفذتها سلطات الأمن على منزل شعبي في حي العزيزية الذي يعج بمئات المتخلفين بعد الحج، اللثام عن شركة وهمية أنشأها الوافدان لمزاولة جمع الأموال وتنظيم الحج الوهمي للمقيمين ومخالفي أنظمة الإقامة والعمل.

وبحسب سلطات الأمن وأعضاء من لجنة محاربة حملات الحج الوهمية، فإن هندياً وباكستانياً أسسا شركة مصغرة ووزعا مطبوعات ومطويات للترويج لنشاط المكتب الوهمي وجمع الأموال من الراغبين في أداء الحج قبل الاختفاء عن الأنظار فجأة.

وقادت عملية الدهم السريع للمكتب إلى ضبط الوافدين وعدد من المقيمين الذين كانوا يدفعون مبالغ مالية بقصد تنظيم حج في المشاعر المقدسة. عضوا المكتب حاولا التنصل وقدما معلومات أولية أن لا علاقة لهما بالأمر، وأن المبالغ التي تقاضياها تمثل ديوناً لدى الوافدين والمقيمين، غير أن وافداً باكستانياً ضبط داخل المكتب أكد أنه قدم من أجل الانضمام لحملة الحج التي يزعم الوافدان تنظيمها.

تحرك سريع

وذكر ضحايا لسلطات الأمن ساعة الدهم أنهم حضروا لأداء الحج بعد أن نشط أحد المضبوطين وهو وافد باكستاني الجنسية (35 عاماً) في الترويج لحملاتهم، وجزم أحد الضحايا أن العقل المدبر لحملة الحج هو الباكستاني وشريكه الهندي (45 عاماً) وأنهما ينظمان الحملة بطريقة مخالفة للأنظمة.

واعترف المضبوط الباكستاني محمد أحمد خليل أن شريكه الهندي حبيب الله عبدالخالق هو من غرر به، وأشار إلى أنهما شرعا في استقبال الزبائن نهاية يوم الأربعاء ولم يتم بعد تسجيل أي زبون لديهما، مضيفاً أنه لا يعلم ماذا كان ينوي حبيب عمله بالتصاريح أو بالأموال، زاعماً أنه كان حريصاً ألا يدع الهندي يختفي عن عينيه.

وحذر الناطق الأمني لشرطة جدة العقيد مسفر الجعيد من حملات الحج الوهمية، مؤكداً أن لجاناً مهمتها كشف حملات الحج الوهمية بدأت عملها بطريقة عملية جداً ولديها خبرة واسعة في تتبع مثل هذه الأنشطة المخالفة تماماً للأنظمة والتعليمات.

وشدد على أنه يجب على الحجاج الراغبين في أداء شعيرة الحج التأكد من نظامية المكتب والعاملين فيه حرصاً من عدم استغلال ضعاف النفوس إقبال البعض على الحج بوضع رسوم متدنية، وبعد تقاضي الأموال يختفون عن الأنظار.

وخلص إلى القول إنه سيوجه للباكستاني وشريكه الهندي تهمة النصب والاحتيال وجمع مبالغ مالية دون سند قانوني، حيث سلما إلى مركز شرطة الشمالية لاستكمال التحقيق معهما فيما نسب إليهما من أعمال الاحتيال.