"ويكيليكس" يثير قلق أمريكا مجدداً بنشر آلاف الوثائق السرية الجديدة

تتضمن مراسلات دبلوماسية مع عدد من حلفائها

نشر في:

أعربت الولايات المتحدة الأمريكية عن قلقها بشأن اعتزام موقع ويكيليكس نشر مجموعة جديدة من الوثائق السرية، يتوقع أن تضم مراسلات دبلوماسية تمت بين الولايات المتحدة وعدد من حلفائها.

وقال فيليب كراولي المتحدث باسم الخارجية الأميركية الأربعاء، إن الولايات المتحدة قلقة بشأن مجموعة الوثائق السرية التي يعتزم الموقع نشرها، وأضاف "نحن على اتصال بمكاتبنا حول العالم، وقد بدأت بإبلاغ الحكومات بأنه من المتوقع أن يتم نشر وثائق قريباً".

وقال إن نشر الموقع لوثائق سرية "يضر بأمننا القومي، ويعرض حياة الكثيرين للخطر، كما يعرض الأمن القومي للخطر".

برقيات دبلوماسية

وأشار كروالي إلى أن البرقيات والرسائل الدبلوماسية التي ترسلها الولايات المتحدة حول العالم "تتناول مناقشات أجريناها مع مسؤولين حكوميين ومواطنين عاديين".

وأكد أنه "من الطبيعي في هذه المراسلات اليومية أن تكون هناك ثقة بأننا نستطيع أن ننقل وجهات نظرنا إلى حكومات أخرى بكل ثقة وسرية"، مضيفاً أن انتهاك هذه الثقة "له تأثير سلبي".

وشدد على أن الكشف عن هذه الوثائق "سيخلق توترات في علاقاتنا وبين دبلوماسيينا وأصدقائنا في أنحاء العالم".

وكانت مصادر قد ذكرت أمس الأربعاء أن وثائق رسمية سينشرها موقع ويكيليكس قريباً قد تشمل برقيات دبلوماسية أمريكية سرية تتحدث عن مزاعم فساد ضد زعماء دول وحكومات أجنبية.

عدد أكبر من الوثائق

وقال موقع ويكيليكس على الإنترنت هذا الأسبوع إن حجم الوثائق التي سينشرها سيكون أكبر سبع مرات من مجموعة تقارير البنتاغون التي بلغت نحو 400 ألف تقرير تتعلق بحرب العراق والتي أذيعت في أكتوبر/تشرين الأول.

وتقول ثلاثة مصادر على علم ببرقيات وزارة الخارجية الأمريكية التي في حيازة ويكيليكس إن مزاعم الفساد فيها كبيرة بدرجة تكفي لإحداث حرج شديد لحكومات أجنبية وسياسيين وردت الإشارة إليهم بالاسم.

وقالت المصادر إن من المتوقع الكشف عن هذه الوثائق الأسبوع القادم وربما قبل ذلك، موضحة أن التقارير التفصيلية الصريحة من جانب دبلوماسيين أمريكيين قد يكون لها أيضاً عواقب على السياسة الخارجية لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما.

وقال مصدر عليم بمحتويات الوثائق التي في حيازة ويكيليكس إنه من بين الدول التي وردت أسماء سياسيين منها في التقارير روسيا وأفغانستان وجمهوريات سوفيتية سابقة في آسيا الوسطى، لكن تقارير أخرى تشمل بالتفصيل مزاعم محرجة تم إبلاغ واشنطن بها بواسطة دبلوماسيين أمريكيين في مناطق أخرى من بينها شرق آسيا وأوروبا.

واعترضت الحكومة الأمريكية بشدة على تسريبات ويكيليكس السابقة التي قالت إنها قد تعرض الأمن القومي للخطر، كما يمكن أن تعرض بعض الأشخاص للخطر.

وأعطت تسريبات ويكيليكس السابقة لوثائق أمريكية سرية تتعلق بالعراق وأفغانستان صورة ميدانية للصراعات ومعلومات المخابرات الحساسة، لكنها احتوت على قدر ضئيل من التسريبات المذهلة.

وقالت مصادر إن جوليان أسانغ مؤسس موقع ويكيليكس أتاح منذ فترة بعض الوثائق لمؤسسات إخبارية عالمية مثل نيويورك تايمز وصحيفة الغارديان البريطانية ومجلة ديرشبيغل الأسبوعية الألمانية وقناة الجزيرة الفضائية، وهي مؤسسات نشرت في السابق روايات تستند إلى وثائق حكومية أمريكية حصلت عليها ويكيليكس.