نجح مبتعث سعودي يدرس في بريطانيا في تحويل اللوحات الإرشادية بمكة المكرمة والمشاعر إلى علامات بديلة ومعبرة، يمكن فهمها من جميع الزوار مختلفي الثقافات واللغات و الأميين الذين يزورون مكة المكرمة طيلة العام ويحتاجون إلى مرشد.
ويشرح الطالب سعيد العمودي الحاصل على درجة الماجستير في الإعلام الإبداعي من جامعة برايتون لـ"العربية.نت" فكرة الرسالة بأن مجمل المواد التي يدرسها مثل مادة صورة المدينة ومادة محو الأمية الإعلامية أسهمت في توليد فكرة تحويل اللوحات المكتوبة إلى لوحات بصرية تفهم من قبل الجميع دون استثناء حتى من يعانون من أمراض قد تعيقهم .
ويضيف أن الفكرة التي قام بها تمثلت في نموذج دراسة مدينة مكة المكرمة وهي وجهة المسلمين للسياحة الدينية بتحويلها إلى مدينة بصرية، وحثه على ذلك علمه بالتحدي الكبير الذي يواجه حكومة المملكة العربية السعودية والذي يتمثل في اختلاف الثقافات واللغات ومستوى التعليم لزوار مكة الذين يأتون من كل أنحاء الأرض وعلى مدار العام، مما جعله يفكر في أن يكون بحث التخرج عمل إبداعي يسهم في حل هذه المشكلات بتصميم علامات مرئية للمشاعر المقدسة شملت الحرم الشريف ومنى ومزدلفة وعرفة ، تركز على أبرز المعالم الموجودة في المكان.
إلى جانب أهم ما يقوم به الحاج والمعتمر والزائر ، و سيبحث العمودي في المستقبل إمكانية استفادة أعمى البصر و المصابين بعمى الألوان مع المختصين من الأطباء وغيرهم للاستفادة من هذه اللوحات . وتمنى العمودي تحويل تلك الشعارات إلى تطبيقات تفاعلية يمكن تحميلها على الأجهزة الكفية والجوالات كذلك الاستفادة من شركات الألعاب التفاعلية كمايكروسوفت (xbox) وننتندوwii)) وسوني (PlayStation) وتنفيذ لعبة يمكن من خلالها تطبيق مناسك الحج بالحركة وبطريقة السؤال والجواب حتى يتقن الحاج أداء نسكه دون أخطاء وهذا بدوره يسهم في تخفيف الأعباء على المسؤولين .
ويشير العمودي إلى أن مشرفة البحث الأستاذة الدكتورة تارا برابازون تحمست للفكرة كثيرا وشجعته على مواصله مرحلة الدكتوراه وبأنها ستقوم بإضافة البحث في كتابها الذي سيصدر قريباً. كما قامت برفع خطاب إلى السفير السعودي تشير فيه إلى أداء العمودي الفعّال وتصميمه على تنفيذ فكرته رغم العوائق.
وعن إمكانية التعاون مع الجهات السعودية يذكر العمودي بأن سيتواصل مع الجهات المختصة وبصفة خاصة أمارة مكة المكرمة ممثلة في الأمير خالد الفيصل رئيس لجنة الحج وكذلك وزارة الحج لتتحول الأفكار إلى واقع .
واختتم العمودي حديثه لـ"العربية.نت" بقوله إنه يسعى الآن لأخذ الموافقة من الجامعات لدراسة الدكتوراه في بحث عن مدينة مكة حتى ينهي بها وضع أسس ومفاهيم تساهم في تحويل هذه المدينة المقدسة إلى مدينة إبداعية من خلال استخدام التكنولوجيا في كافة إجراءات استقبال وتنقل وأداء الحجاج بعد تحويل كل المعلومات المكتوبة إلى علامات بصرية .