كتاب جديد يتوقع انتخابات رئاسية شرسة في مصر
"الطريق لن يكون مفروشا بالورود"
أكد الصحفي المصري محمد علي خير في كتابه الجديد "الطريق إلى قصر العروبة" أن الوصول إلى حكم الجمهورية المصرية خلال الانتخابات الرئاسية المقبلة لن يكون مفروشاً بالورود، وذلك خلال الندوة المواكبة لحفل توقيع الكتاب بمكتبة "الشروق" مساء السبت 08-01-2011.
وعبر خير عن كتابه الجديد في بداية الندوة أنه "يحمل رؤية شخصية لصحفي مهتم بالشأن العام"، موضحاً أنه قضى نحو عام ونصف بين المقابلات والاطلاع والكتابة، مبرراً إصداره في هذا التوقيت في بداية العام الجديد بقوله إن: "هذه سنة مهمة جداً لأنها تشهد الانتخابات الرئاسية، فرأيت إصدار الكتاب في أولها ليلفت انتباه المهتمين بأمر الانتخابات، خاصة النخب والأحزاب ورجال السياسة، وكيف أن الحاكم المقبل لقصر العروبة أياً كان لن تكون الأمور سهلة أمامه أو سلسة كالطريقة التي وصل بها رؤساء مصر السابقين، خاصة بعد أن أتاحت المادة 76 أن تكون الانتخابات الرئاسية بالاقتراع الحر المباشر بدلا من الاستفتاء، مع إتاحة الفرصة لأكثر من مرشح".
وأوضح خير اختياره لـ"قصر العروبة" ليكون اسماً للكتاب بأن هذا القصر يعد رمزاً للحكم في مصر، والطريق إلى قصر العروبة يعني أن أي مرشح لانتخابات الرئاسة يطمح أن يجلس على كرسي الرئيس في هذا القصر، وأن المنافسة المتنامية لعدد من الناشطين لاقتناص هذا المقعد تؤكد أن المنافسة لن تكون مفروشة بالورود.
وتابع: "فيما مضى، اختار عبدالناصر السادات نائباً له، فصار رئيساً بالتبعية، وهو نفس ما تكرر بعد أن اختار السادات مبارك نائباً له ومن ثم أصبح رئيساً.. لكن الوضع الآن اختلف، وفي ظل عدم وجود نائب للرئيس بات متاحاً لأكثر من مرشح التنافس على المقعد".
الكنيسة والأزهر ورجال الأعمال

ووصف خير فكرة الكتاب بالشائكة والصعبة، وأضاف: "كنت أتساءل إن لم تتم الانتخابات في شهر يونيو/ حزيران المقبل، بل في فترة 2017 أو 2023، أن المرشح سيكون لديه قناعة أنه يتعامل مع قوى لم تكن موجودة بهذا الشكل الضاغط في مسألة الوصول إلى قصر العروبة، وتصورت مثلما يحدث في الانتخابات الأمريكية، حيث يوجد حزبان كبيران وكل مرشح يسعى لاستقطاب القوى الموجودة والمتمثلة في جزء رئيسي لديهم هو اللوبي الصهيوني ورجال الأعمال".
وفضلا عن أهمية المؤسسة العسكرية في اختيار الرئيس، رأى خير أن الإعلام والمؤسسة الدينية بطرفيها الأزهر والكنيسة إلى جانب لوبي رجال الأعمال هي القوى ذات التأثير غير المباشر في اختيار الرئيس، فعلى سبيل المثال يستطيع البابا أن يعطي دعمه للأقباط لمباركة رئيس معين دون آخر.
الشعب خارج الحسابات
وشدد خير على أهمية دور رجال الأعمال، موضحاً أنهم أصبحوا يتحكمون في 85% من الاقتصاد المصري، مشيراً أنهم لم يكونوا موجودين فترة حكم السادات وكذلك الرئيس مبارك في فترته الأولى، كما لم يكن للإعلام الدور الذي هو عليه الآن، ولم تكن هناك حركات مثل "كفاية" ولا الإنترنت والمدونات والفيسبوك، لذلك أصبح على المرشح الجديد أن يكسب ود الأقباط كما حاول البرادعي أن يفعل، وعليه أن يسعى إلى التصالح مع وسائل الإعلام، وبالطبع أن يحاول اكتساب رضا المؤسسة العسكرية وهي من ضمن القوى الـ12 التي تحدد رئيس الجمهورية".
وأشار إلى أن الشعب لم يكن أبدا أحد القوى المؤثرة في تحديد الرئيس، وناقش ذلك في جزء وصفه بالفلسفي يتعلق بالمزاج العام للشعب، مستعينا فيه برأي عالم النفس المصري د. أحمد عكاشة الذي أكد: "يمكن أن يكون المرشح جيدًا، لكن لا يتوفر لديه القبول أو الكاريزما".