حكومة تونس تتهم جماعات دينية متطرفة ويسارية باستغلال الاحتجاجات
"انتفاضة البطالة" تخترق قلب العاصمة التونسية
في رد فعل رسمي غير مسبوق على التطورات التي تشهدها تونس، اتهم وزير الاتصال التونسي سمير العبيدي من سمّاهم حركات دينية متطرفة ويسارية باستغلال الاحتجاجات الاجتماعية التي تشهدها بلاده، والسعي إلى إحداث الفتنة في تونس والوقوف وراء أعمال التخريب الأخيرة.
من جهة أخرى، وصف العبيدي الأنباء التي تفيد بسقوط أكثر من خمسين قتيلاً في مواجهات بين متظاهرين ورجال الأمن بأنها غير دقيقة، وأكد أن تلك المواجهات أسفرت في الأيام الثلاثة الأخيرة عن واحد وعشرين قتيلاً.
وكانت أعمال العنف، أو ما باتت تعرف بـ"انتفاضة البطالة"، قد امتدت إلى قلب العاصمة التونسية، التي شهدت في وقت متأخر من ليل الثلاثاء 11-1-2011 اشتباكات عنيفة بين الأهالي والشرطة، وهي أول مرة تمتد فيها الاضطرابات العنيفة لتشمل العاصمة.
وقال شهود عيان "إن حشوداً في حي التضامن هاجمت بنكاً وأضرمت النار فيه، وأن الشرطة طاردتهم بالهراوات".
إلى ذلك قالت الولايات المتحدة الأمريكية رسمياً إنها قلقة حيال الاستخدام المفرط للعنف في تونس. وصرح المتحدث باسم الخارجية مارك تونر أن "الولايات المتحدة قلقة جداً حيال المعلومات التي تفيد باستخدام مفرط للعنف من طرف الحكومة التونسية".
تشييع واضطرابات في القصرين
وشيع الآلاف من أهالي محافظة القصرين، جنوب غربي تونس، جثامين 8 ضحايا أمس سقطوا خلال الاحتجاجات الاجتماعية. وتتواصل الاحتجاجات في القصرين وسط مطالبة شعبية بفك الحصار الأمني الذي يطوق المدينة.
وردد المتظاهرون شعارات طالبت بمحاسبة قاتلي أكثر من 20 محتجاً من القصرين منذ انطلاق المظاهرات، حسب الأهالي. وانحصرت التحركات الاحتجاجية داخل الأحياء الشعبية، أبرزها حي الزهور، بسبب تواجد الجيش التونسي في كل الشوارع الرئيسية لمدينة القصرين.
كما تستمر في القصرين إلى حد الساعة أحداث شغب وتكسير للمنشآت العمومية، ونهب للمساحات التجارية وقطع الطرق الرئيسية من خلال إضرام النار في إطارات مطاطية، ورمي أجهزة الأمن بالحجارة.
وردد المتظاهرون شعارات سياسية، واستنكروا وصفهم بالعصابات الملثمة والإرهابيين، ونادوا بالكرامة والخبز.