"الإندبندنت" تقول إن التظاهرات أكبر تحد لحكم عائلة الأسد منذ عام 1980

"السوريون يفضلون الموت على العيش غير الكريم"

نشر في:

ذكرت صحيفة "الإندبندنت" البريطانية اليوم السبت 26-3-2011 أن ربيع الثورات العربية انتقل إلى سوريا مع اتساع نطاق المظاهرات التي لم يسبق لها مثيل في أكبر تحد لحكم عائلة الأسد منذ 1980، الأمر الذي فسره البعض على أن حاجز الخوف انكسر، وأصبح السوريون لا يخشون رصاص السلطة ويفضلون الموت على العيش غير الكريم.

وقالت الصحيفة إن "القوات السورية فتحت النار على المتظاهرين أمس الجمعة، حيث اجتاحت المظاهرات البلاد على نطاق لم يسبق له مثيل، وفي جنوب مدينة درعا، حيث بدأت حركة الاحتجاج قبل أسبوع، فتح الجنود النار على المتظاهرين الذين أضرموا النار في تمثال للرئيس الراحل حافظ الأسد، الذي يحكم ابنه سوريا منذ عام 2000، مطالبين في أول الأمر بإصلاح النظام، ولكن الدعوة تتزايد من أجل الثورة".

وتضيف الصحيفة "في مدينة صنمين قرب درعا، قتلت قوات الأمن 20 شخصاً بعد صلاة الجمعة أمس، احتجوا ضد النظام والقتل من قبل الأجهزة الأمنية، وفي حماه شمال دمشق، ركض الناس في الشوارع وهم يهتفون "دقت ساعة الحرية!"، وهو شعار مستخدم في الانتفاضات الشعبية في العالم العربي على مدى الأشهر الثلاثة الماضية.

وردت الشرطة بالهراوات بقسوة وبسرعة لتفريق مظاهرات صغيرة في العاصمة دمشق بما في ذلك واحدة في المسجد الأموي القديم، وتم سحب عشرات الأشخاص الذين رددوا شعارات مؤيدة للشعب في درعا بعيداً من قبل الشرطة. وفي أبيب بالقرب من دمشق، احتشد ألف شخص، ووصفوا عائلة الأسد بـ"اللصوص" وكانت هناك مسيرات في معظم المدن السورية الأخرى.

وتوضح الصحيفة أن ربيع الثورات العربية انتقل إلى سوريا الأسبوع الماضي بعد أن اعتقلت الشرطة عشرات الأطفال في محافظة درعا لكتابة الشعارات المناهضة للحكومة على الحائط، وحاولت الأجهزة الأمنية سحق المتظاهرين بالقوة مما أدى إلى مقتل 37 منهم في المسجد الأربعاء الماضي.

والاحتجاجات هي أكبر تحد محلي لعائلة الأسد منذ أوائل 1980، عندما قام الرئيس حافظ الأسد بسحق انتفاضة سنية في حماة حيث قتل نحو 10 آلاف شخص عام 1982، إلا أن الاحتجاجات الحالية تحمل صبغة علمانية.

ونقلت الصحيفة عن شهود عيان قولهم إن نحو 50 ألف شخص هتفوا في ساحة الأسد بدرعا "الحرية الحرية"! كما لوحوا بالأعلام السورية وأغصان الزيتون.

وعرض الأسد تنازلات للمحتجين مثل إنهاء حالة الطوارئ التي كانت موجودة منذ عام 1963، وزيادة حرية الصحافة واعداً بزيادة الأجور لموظفي الحكومة، وقال إنه سبق وأعرب عن ثقته بأن الاحتجاجات لن تمتد إلى سوريا من تونس ومصر، اعتقاداً منه بأن وثائق التفويض القومية لعائلته والمواجهات مع إسرائيل والولايات المتحدة سوف تحصن سوريا من الاضطرابات. وتولى حزب البعث السلطة في سوريا منذ عام 1963.